شن الطيران التركي غارة جديدة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني شمال العراق، فيما اكدت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي انها لن تسمح بتحول مجالس الصحوة الى قوة ثالثة، كاشفة بذلك عن قلقها المتنامي ازاء تزايد نفوذ هذه المجالس في البلاد.
وقال بيان نشر على موقع الجيش التركي على الانترنت السبت ان الطائرات التركية شنت غارات على المتمردين الاكراد في شمال العراق.
وتعهد البيان بمواصلة العمليات ضد المتمردين على جانبي الحدود العراقية التركية.
وكان الجيش التركي اكد انه طائراته شنت الاحد الماضي غارات جوية ضد معاقل المتمردين في شمال العراق، وذلك في اول تاكيد رسمي لمثل هذه الغارات منذ بدء الغزو الاميركي للعراق.
قلق الصحوة
من جهة اخرى، ابدت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت قلقا متناميا ازاء تزايد نفوذ قوات مجالس الصحوة السنية في البلاد.
وقال وزير الدفاع عبد القادر جاسم ان الحكومة لن تتسامح ازاء تحول دوريات مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة الى "قوة ثالثة" مع الجيش والشرطة.
وجاءت تصريحاته بعد يوم من دعوة عبد العزيز الحكيم أقوى الزعماء الشيعة في العراق الى وضع دوريات مجالس الصحوة تحت رقابة الحكومة المشددة وان يكون لها تشكيل طائفي أوسع.
وقال جاسم وهو سني لا ينتمي الى أي حزب سياسي رئيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية جواد البولاني انه يرفض قطعيا تحول دوريات مجالس الصحوة الى تنظيم عسكري ثالث. وقال انه يجب ان يعلم الجميع انه لن تكون هناك قوة ثالثة وان القوتين الوحيدتين هما وزارتا الدفاع والداخلية.
وينسب الى دوريات مجالس الصحوة التي تتألف من 71 الف فرد بينهم مسلحون سابقون حاربوا ضد الولايات المتحدة والجيش العراقي الفضل في تراجع العنف في بعض من أكثر مناطق العراق اضطرابا.
لكن الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة كانت هادئة ازاء السماح لرجال كانت تعتبرهم في السابق اعداء ان يعيدوا تنظيم انفسهم في جماعات مسلحة. ويخشى الزعماء الشيعة اساسا من ان ينقلب هؤلاء الرجال السنة ضدهم بمجرد انسحاب القوات الاميركية.
وتدفع الولايات المتحدة الان لمعظم افراد هذه الدوريات نحو عشرة دولارات يوميا لكن تحت تأثير ضغوط اميركية قالت الحكومة العراقية انها ستتولى سداد رواتبهم من منتصف 2008.
وقال البولاني ان الحكومة تخطط لضم نحو 20 في المئة من هؤلاء الافراد الى قوات الامن. وسيعرض على اخرين الانضمام الى برامج تدريب مهني على وظائف مدنية.
تطورات امنية
وفي التطورات الامنية، اعلن الجيش الاميركي السبت مقتل احد جنوده واصابة 11 اخرين بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا آلياتهم في محافظة كركوك (شمال) خلال عمليات قتالية الجمعة.
وبذلك ترتفع الى 3895 قتيلا حصيلة الخسائر الاميركية في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003 بحسب تعداد يستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
ومساء الجمعة صرح مسؤول امن ومصادر طبية ان انتحاريا فجر حافلة صغيرة مفخخة في مركز للشرطة جنوب بغداد مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص من بينهم اربعة رجال شرطة.
ووقع التفجير في مركز شرطة الرشيد في بلدة اليوسفية على بعد 25 كلم جنوب غرب بغداد حسب مسؤولي الامن. واصيب ثمانية اشخاص في الهجوم من بينهم سبعة من رجال الشرطة.