قال مسؤول فلسطيني ان رئيس الوزراء احمد قريع سيعرض حكومة معدلة على المجلس التشريعي بعد اسبوعين وافاد تقرير صحفي ان خلافات بين قريع وعباس أخرت الاعلان عن التشكيل الجديد الى ذلك اعلن الجيش الاسرائيلي تقليص عملياته في الضفة وغزة.
حكومة قريع
قال مسؤول فلسطيني رفيع الجمعة ان المشاورات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع توشك على الانتهاء وان حكومة معدلة ستعرض على المجلس التشريعي خلال اسبوعين.
وقال حسن ابو لبدة امين عام مجلس الوزراء لرويترز "عرض الحكومة على المجلس التشريعي سيكون خلال الاسبوعين القادمين وعلى الارجح ان تكون حكومة معدلة".
وأجرى عباس الذي يقوم بجولة خارج البلاد مشاورات مكثفة مع قريع بشأن مناصب وزارية مهمة مثل الداخلية والخارجية.
وشدد ابو لبدة على ان الحكومة ستكون معدلة ولن يقوم قريع باعادة تشكيلها.
ويقول مسؤولون فلسطينيون انهم يتوقعون ان تأتي على الاقل ثلاثة وجوه جديدة الى الحكومة من بينهم وزير سابق.
ويسود الشارع الفلسطيني حالة من الترقب لشكل الحكومة الجديدة وسلم أولوياتها بعد انتخاب عباس رئيسا للسلطة.
ويأمل الفلسطينيون ان يحرز عباس تغييرا في مؤسسات السطة وتعزيز الاصلاح وفرض الامن والنظام ومحاربة الفساد .
وقالت صحيفة القدس العربي" اليومية على صفحتها الاولى ان عباس وقريع قررا "تعيين نصر يوسف وزيرا للداخلية" خلفا لحكم بلعاوي وهما عضوان في اللجنة المركزية لحركة فتح.
صحيفة: التشكيل المحتمل للوزراة
وقالت الصحيفة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) ورئيس وزرائه احمد قريع (ابوعلاء) واللجنة المركزية لحركة فتح حسموا خلافاتهم حول الحكومة الفلسطينية المرتقبة باتجاه اجراء تعديل وزاري حاليا، وتأجيل التغيير الوزاري الشامل إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في شهر تموز /يوليو المقبل.
وجاء هذا الاتفاق في وقت تصر فيه اللجنة المركزية لحركة فتح والتي تعتبر المقرر الرئيسي للسلطة علي ابقاء الوزراء اعضاء اللجنة المركزية في الحكومة المرتقبة، مثل حكم بلعاوي، في حين اصر رئيس الوزراء علي اجراء تعديل وزاري محدود خلافا لرغبة الرئيس الفلسطيني الذي يرغب باجراء تغيير وزاري كبير في الحكومة المرتقبة.
ويعكف قريع ـ بعد ان هدد بالاستقالة اذا ما اصر ابو مازن علي تغيير وزاري كبير ـ علي التشاور بشأن التعديل الوزاري المرتقب بعد ان طلب عباس ان تشمل الحكومة الجديدة اللواء نصر يوسف ونبيل عمرو ومحمد اشتيه ومحمد دحلان وزير الامن السابق، والذين وعد قريع بضم معظمهم للحكومة القادمة. واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة بان حكم بلعاوي سيبقي وزيرا للداخلية بعد أنشاء وزارة الامن الداخلي التي سيتولاها اللواء نصر يوسف.
ومن المقرر ان يتم ضم وزارة الشؤون المدنية التي يتولاها حاليا جميل الطريفي لوزارة الداخلية كدائرة من دوائرها.
اما بالنسبة لوزارة الخارجية فمن المرجح ان يتولاها ناصر القدوة ممثل فلسطين في الامم المتحدة خلفا للدكتور نبيل شعث الذي يصر فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس حركة فتح علي استبعاده من ذلك المنصب. ولهذا فمن المرجح ان يتم تعيين شعث نائبا لرئيس الوزراء في حين سيتم تنحية الدكتور صائب عريقات عن وزارة شؤون المفاوضات.
ومن ابرز المرشحين لوزارة شؤون المفاوضات مع اسرائيل ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
اما نبيل عمرو مرشح ابو مازن للدخول في الحكومة المرتقبة فسيتولي وزارة الاعلام كونها شاغرة في حين سيتولي محمد اشتيه وزارة التخطيط الشاغرة اصلا بعد استقالة الوزير نبيل قسيس قبل عدة اشهر من منصبه.
اما بالنسبة للعقيد محمد دحلان وزير الامن السابق والذي يعتبر نقطة خلاف ما بين قريع وابو مازن فلا يرغب في ان يتولي حقيبة وزارية في التعديل الوزاري الحالي بل انه يريد ان ينتظر للتغيير الوزاري الشامل بعد الانتخابات التشريعية وذلك حسب اقواله، الا ان بعض الاوساط الفلسطينية تتوقع ان يتولي وزارة شؤون مجلس الوزراء.
وفي ظل تدخل اللجنة المركزية لحركة فتح في التعديل الوزاري المرتقب ورغبتها في اجراء التغيير الشامل بعد الانتخابات التشريعية فمن المرجح ان يتولي عباس زكي عضو اللجنة المركزية وزارة الشؤون الاجتماعية خلفا لانتصار الوزير التي اعلنت اكثر من مرة بانها لا ترغب في ان تكون في الحكومة المرتقبة. ومن المقرر ان يتم الاعلان عن التعديل الوزاري الجديد بعد عودة عباس من جولته الخارجية التي بدأها الخميس بالاردن والتي ستشمل كذلك القاهرة وموسكو وانقرة، ومصادقته علي التعديل الي جانب مصادقة اللجنة المركزية لحركة فتح كذلك.
وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة بان هناك خلافات بين قريع وابو مازن حول بعض الوزراء واستمرارهم في الحكومة المرتقبة. وذكرت المصادر بان قريع يصر علي بقاء عبد الرحمن حمد وزير الاسكان والاشغال العامة في الحكومة المرتقبة رغم انه من المالكين للابنية غير القانونية التي تم هدمها مؤخرا في قطاع غزة بناء علي أوامر من الرئيس الفلسطيني.
واشارت المصادر الي ان قريع حاول التوسط بعدم هدم الابنية غير القانونية التي يملكها حمد والتي اقيمت علي اراض حكومية علي شاطئ غزة، الا ان ابو مازن اصر علي هدم جميع الابنية بلا استثناء.
وكان وزير الاعلام السابق نبيل عمرو اوضح ان تشكيل الحكومة ما زال موضع بحث بين قريع وابو مازن، مشيرا الي ان الموضوع يدور حول هل سيكون هناك تعديل وزاري ام تغيير وزاري، والاتجاه العام ان يكون هناك تغيير يجسد بداية قوية لعهد ابو مازن وتطبيق برنامجه الانتخابي وبالتالي يحتاج الامر الي حكومة قوية وجديدة .
ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني مقرب من ابو مازن بان الاخير كان يسعى إلى حكومة مصغرة قوية تضم 18 وزيرا، بينما يريد قريع ابقاء الحال كما هو عليه، وان يقوم بتعديل الوزارة بدلا من اعادة تشكيل الحكومة، اي استيعاب بعض الوجوه في الوزارات الشاغرة.
الجيش الاسرائيلي يعلن تقليص عملياته
اعلن الجيش الاسرائيلي الجمعة انه سيقلص عملياته في غزة في اعقاب نشر قوات الامن الفلسطينية في القطاع وانه سيحد من هجماته على الفصائل الفلسطينينية في الضفة الغربية.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان "عمليات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة ستتوقف في المناطق التي نشرت فيها قوات الامن الفلسطينية".
واضاف البيان "امر رئيس الاركان ألا تجرى عمليات استهداف الارهابيين في الضفة الغربية الا في حالة وجود تهديد فوري من جانب خلايا ارهابية نشطة وفقط عن طريق تفويض واضح".
ووسعت قوات الامن الفلسطينية سيطرتها في قطاع غزة الجمعة بموجب اوامر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنع الهجمات على الاسرائيليين في خطوة مهمة اخرى تجاه استئناف عملية احلال السلام بالشرق الاوسط.
وانطلاقا من عملية انتشار في شمال غزة قبل اسبوع بدأ نحو ألفا شرطي فلسطيني في الانتشار عبر الجزء الجنوبي من المنطقة معيدين الى الاذهان ايام التعاون الامني وصنع السلام مع اسرائيل.
واتخذ بعض الرجال الذين يرتدون الزي الرسمي لقوات الامن والمزودين ببنادق مواقع بين المستوطنات اليهودية في الارض المحتلة والتي كثيرا ما تصاب بقذائف مورتر وصواريخ يطلقها النشطون والبلدات الفلسطينية.
وتوجه آخرون في قافلة سيارات الى حدود غزة مع مصر حيث شنت اسرائيل غارات عقابية في المناطق السكنية الفلسطينية لتدمير انفاق تهريب السلاح والقضاء على النشطين.
وقال صلاح النجار الذي يعيش قرب مستوطنة موراج اليهودية"انني سعيد جدا. الان استطيع ان انام في سلام. واطفالي كانوا يخافون دائما من الضجيح الذي تحدثه الدبابات الاسرائيلية".
وخلال الايام السبعة الماضية تراجع العنف بشكل كبير في قطاع غزة حيث يحاول عباس ترتيب وقف لاطلاق النار خلال فترة الاعداد لانسحاب اسرائيل مزمع هذا الصيف