قرار تاريخي..سويسرا تمنع السلاح عن ترامب وتؤكد تمسكها بـ"مبدأ الحياد"

تاريخ النشر: 20 مارس 2026 - 04:43 GMT
-

قررت الحكومة السويسرية وقف منح تراخيص تصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة، على خلفية التصعيد العسكري المتواصل ضد إيران، مؤكدة التزامها بعدم الانخراط في النزاعات الدولية.

وأوضحت السلطات السويسرية في بيان رسمي، أن تصدير العتاد الحربي إلى أي دولة منخرطة في نزاع مسلح مع إيران غير مسموح به طوال فترة الصراع، مشيرة بشكل صريح إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن السماح بتصدير أسلحة إلى الولايات المتحدة.

وبحسب ما ورد، خضعت متطلبات مبدأ الحياد لمراجعة دقيقة، حيث تعمل لجنة من الخبراء على تقييم التراخيص الحالية وصادرات المواد الأخرى، في وقت أكدت فيه الحكومة أنها لم تمنح أي تصاريح جديدة لتصدير الأسلحة منذ تصاعد الهجمات في 28 فبراير/شباط، سواء للولايات المتحدة أو لإيران.

وفي سياق متصل، كان المجلس الاتحادي السويسري قد رفض في وقت سابق طلبين أمريكيين لعبور أجوائها لتنفيذ مهام استطلاع مرتبطة بالهجمات على إيران، مستنداً إلى مبدأ الحياد الذي تتبناه البلاد.

كما أشار بيان صادر عن المجلس إلى أنه تم النظر في عدة طلبات عبور لطائرات أمريكية، حيث رُفضت الطلبات المرتبطة بالحرب على إيران، بينما تمت الموافقة على رحلات ذات طابع لوجستي، من بينها رحلة صيانة وأخرى لنقل جوي.

وفي تقييمها للوضع الإقليمي، لفتت الحكومة السويسرية إلى أن الشرق الأوسط يشهد مواجهات عنيفة، مؤكدة أن قانون الحياد ينطبق على العلاقات بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وإيران في ظل استمرار العمليات العسكرية.

من جهة أخرى، شددت سويسرا على استمرار دورها كوسيط دبلوماسي، مؤكدة أن قنوات التواصل بينها وبين كل من الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة وتعمل في كلا الاتجاهين، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير/شباط، حيث تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات على إيران، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، بينهم قيادات بارزة، في وقت تواصل فيه طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.