وقال هون الذي يشغل حاليا منصب وزير الشؤون الاوروبية ان بريطانيا عارضت الادارة الاميركية حول قرارات اساسية اتخذت في حرب العراق، الا انها اساءت تقدير دور نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في هذا المجال.
وقال هون "لم نخطط بشكل صحيح لمرحلة ما بعد الحرب"، مضيفا "لعلنا كنا متفائلين جدا ازاء فكرة ان الشوارع ستكون مليئة بالناس الذين سيستقبلوننا بحرارة".
وراى ان التاريخ سيحكم حول ما اذا كان على المخططين في قوات التحالف ان يتوقعوا مستوى العنف الحاصل حاليا بين الشيعة والسنة في العراق.
وقال "بالنظر الى ما نعرفه حاليا، اعتقد ان الجواب هو: كان علينا ان نعرف، انما لم نكن نعرف في ذلك الوقت".
واوضح ان بريطانيا عارضت الاميركيين في مسألتين رئيسيتين: تفكيك الجيش العراقي واجتثاث البعث من الادارات العامة.
وقال الوزير البريطاني ان نظرة البريطانيين الى هذه المشكلة كانت مختلفة، مضيفا "اعتقد اننا شعرنا ان العديد من البعثيين كانوا وقبل كل شيء موظفين حكوميين محليين (... ) ولم يكونوا متحمسين لصدام حسين".
ودفع حزب العمال سياسيا ثمن الحرب في العراق عن طريق تراجع شعبيته الى حد بعيد. وتنشر بريطانيا حاليا 7100 جندي في العراق، معظمهم في البصرة في جنوب البلاد. واعلنت الحكومة انها ستسحب 1600 جندي هذه السنة.
من جهة ثانية، ذكر هون ان نائب الرئيس الاميركي تشيني كان يتمتع بنفوذ اكبر مما كان يتوقعه البريطانيون في صناعة القرار لدى الرئيس الاميركي جورج بوش، بالمقارنة مع وزير الدفاع الاميركي آنذاك دونالد رامسفلد ووزير الخارجية كولن باول.
وقال ان توني بلير كان "يقيم الوضع احيانا مع الرئيس (بوش)، وكنت افعل الشيء نفسه مع دون (دونالد رامسفلد)، وجاك سترو (وزير الخارجية البريطانية آنذاك) كان يقيم الامر مع كولن، ويأتي القرار فعليا من مكان آخر مختلف تماما".
واضاف "ما الذي فاتنا؟ فاتتنا مسألة ديك تشيني، على ما اعتقد".
واشار الى انه لا يزال "يجد صعوبة في استيعاب" ان انذار الاستخبارات حول امتلاك صدام حسين لاسلحة الدمار الشامل كان خاطئا، الا انه "توصل تدريجيا الى تقبل فكرة" ان هذه الاسلحة غير موجودة.
وعن احتمال تقديم اعتذار علني عن ذلك، قال "هنا يكمن كل شيء: القول باننا نعتذر وباننا كنا على خطأ، هذا امر شاق".
وتابع "اتحدى ايا كان مر بما مررنا به ان يصل الى خلاصة مختلفة".