اعلن رئيس وزراء الشيشان الموالي لروسيا رمضان قديروف الاربعاء انه لم يأمر بقتل الصحافية الروسية آنا بوليتكوفسكايا التي كانت تنتقده بشدة، مؤكدا انها "لم تكن تزعجه".
وقال لمحطة التلفزة الروسية "ان تي في"، "لم تكن تزعجني (...) الشيشان لا يقومون بتصفية حسابات بهذه الطريقة، خصوصا مع النساء". واضاف "اعتقد ان الذين قتلوها كانوا يريدون الاساءة الى قديروف. انا لا اقتل النساء، لم اقتل امرأة يوما".
وكانت وسائل الاعلام الروسية اشارت منذ مساء السبت الى وجود خيط شيشاني في مقتل آنا بوليتكوفسكايا.
وكانت هذه الاخيرة قبل مقتلها تعد مقالا جديدا حول اعمال التعذيب التي تمارسها ميليشيات رمضان قديروف.
وكتبت صحيفة "نوفايا غازيتا" التي كانت تعمل فيها بوليتكوفسكايا "اما انه انتقام من رمضان قديروف الذي كتبت عنه وتحدثت عنه كثيرا، واما انتقام من جانب الذين يريدون ان تتوجه الشكوك الى رئيس الوزراء الشيشاني".
ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة صحافية تورط قديروف في جريمة قتل بوليتكوفسكايا التي كانت تندد بتجاوزاته.
وردا على سؤال صحيفة سودوتش زايتونغ الالمانية حول ما اذا كان يرجح "احتمال، كما تتوقع مجموعات معارضة روسية، ان يكون رمضان قديروف متورطا في اغتيال بوليتكوفسكايا" قال بوتين "لا. وبامكاني ان اوضح لك لماذا".
وتابع الرئيس الروسي ان ما نشرته الصحافية "لم يضر بسياسة (قديروف) ولا بمشواره السياسي". واضاف رئيس الكرملين "اكيد ان موازين القوى السياسية في الشيشان معقدة لكنها لا يمكن ان تشكل دافعا للاغتيال".
واجرى بوتين هذه المقابلة خلال زيارته الى المانيا التي استغرقت يومين وتنتهي مساء الاربعاء في ميونيخ (جنوب). واضاف بوتين "قد يكون عمل الصحافية اثار الاستياء لكنني لا اتصور ان يرتكب شخص يتولى منصبا رسميا جريمة بهذه الفظاعة".
وفي غروزني حيث كان الشيشان يقبلون كثيرا على قراءة مقالات الصحافية آنا بوليتكوفسكايا رجح بعضهم ان يكون اغتيالها عائدا لدوافع سياسية كما قيل في موسكو.
وكان بوتين تحدث الثلاثاء في منتدى في درسدن (شرق المانيا) عن احتمال ان تعود الجريمة لمؤامرة حيكت ضد روسيا، ووصفها بانها عمل "شنيع ومشين".