قتل شخصان على الاقل في انفجار عبوتين ناسفتين وسط حشد من العمال في بغداد، فيما أعادت السلطات فتح جسر الأئمة شمال المدينة بعد إغلاقه ثلاث سنوات اثر مقتل نحو الف شخص كانوا يعبرونه متوجهين لإحياء ذكرى ولادة الإمام الكاظم.
وقالت مصادر في الشرطة إن عدد القتلى من التفجيرين اللذين وقعا وسط الحشود في شارع فلسطين في شمال شرق بغداد من المرجح أن يرتفع.
وعلى الرغم من أن العنف بلغ أدنى مستوياته منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 فقد أظهر المسلحون مرارا قدرتهم على تنفيذ هجمات منسقة وفتاكة.
وأسفرت ثلاثة تفجيرات يوم الاثنين عن سقوط 28 قتيلا واصابة 68 في وسط بغداد.
في هذه الاثناء، أعادت السلطات العراقية فتح جسر الأئمة (شمال بغداد) الذي كان اغلق اثر مقتل نحو الف شخص كانوا متوجهين لإحياء ذكرى ولادة الإمام الكاظم (الامام السابع للشيعة) عام 2005.
وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم خطة "فرض القانون" في بغداد للصحافيين "بعد أن تحقق استقرار أمني جيد في الاعظمية والكاظمية وتحولت هذه المناطق من ساخنة الى آمنة اتخذ القرار بإعادة فتح الجسر".
وأكد "رفع الحواجز الاسمنتية عند مدخل الجسر الذي كان مغلقا بشكل رسمي منذ 3 سنوات".
وتبادل الاهالي القبلات لدى لقائهم على الجسر, وسط الزغاريد بحضور رجال دين من كلا الطرفين بينهم احمد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني وصالح الحيدري رئيس الديوان الشيعي.
وبدأت مراسم الاحتفال التي جرت وسط اجراءات امنية مشددة, بحضور مسؤولين محليين ورجال دين بعزف النشيد الوطني وقراءة آيات من القرآن.
وقال رئيس مجلس محافظة بغداد معين الكاظمي إن "افتتاح الجسر يمثل الامل بالمستقبل وانتصار ارادة الشعب العراقي بعد قضائه على الارهاب وتحسن الاوضاع الامنية".
واكد ان فتح الجسر رسالة لاهالي بغداد بالتشجيع على المصالحة الوطينة ورسالة للارهاب بأن هناك عزيمة واصرار بفتح الطرق والجسور رغم كل التحديات". وأشار إلى ان "الجسر سيخضع لحماية عناصر الشرطة الوطنية".
وزينت الاعمدة على طول الجسر بأعلام عراقية والوان زاهية. بينما نحر الاهالي الخرفان مع بدء الاحتفال.
واغلق الجسر الواقع في شمال بغداد، ويمر فوق نهر دجلة، ويمثل احد المنافذ الحيوية بين جانبي العاصمة, جزئيا امام السيارات, مطلع 2005, اثر تصاعد اعمال العنف في بغداد. وبات اغلاقه يشكل رمزا للخلاف بين السُنة والشيعة.
ولدى وقوع الحادث الاعنف في 31 اب/اغسطس 2005, منذ اجتياح العراق عام 2003, والذي تسبب بمقتل نحو الف شيعي كانوا قادمين من كل انحاء العراق مشيا على الاقدام لاحياء ذكرى ولادة الامام الكاظم, اغلقت السلطات الجسر بالكامل.