قالت الشرطة ان تفجيرات في أكاديمية الشرطة ببغداد وفي مدينة الموصل الشمالية قتلت 30 شخصا وأصابت عشرات بجروح يوم الاثنين بعد ساعات من تفجير قنبلة على طريق أسفر عن اصابة مسؤول عراقي بارز.
وتراجع العنف بدرجة كبيرة في العراق على مدى عام اذ وجهت حملات أمنية متتالية صفعات قوية للمقاتلين لكن المسؤولين يقولون ان المقاتلين يركزون جهودهم الان على هجمات ملفتة للانتباه قبيل انتخابات في العام المقبل.
وتهدف الهجمات على ما يرجح الى تأجيج الصراع العرقي والطائفي مرة أخرى بين الاقلية السنية العربية التي سيطرت على العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين وبين الشيعة الذين يحكمون البلاد الآن.
وقالت الشرطة ان طلابا كانوا يصطفون عند المدخل الخلفي لاكاديمية الشرطة في شرق بغداد لادراج اسمائهم عندما انفجرت سيارة ملغومة أعقبها بعد بضع دقائق تفجير انتحاري.
وقال الجيش الامريكي ان 15 شرطيا او مجندا قتلوا كما اصيب 45 بجروح بعضهم من رجال الشرطة. وقالت ان سترة المفجر الانتحاري كانت معبأة بالكرات المعدنية.
وأظهرت مشاهد صورها تلفزيون رويترز أن التفجير ترك حفرة كبيرة قرب الاكاديمية وتناثرت أوراق هوية مطلوبة لتقديم طلبات الالتحاق بالاكاديمية على الطريق.
وقالت الشرطة بعد فترة وجيزة من هجمات بغداد ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة قتل 15 شخصا وأصاب 37 بجروح في الموصل التي يقول المسؤولون انها المعقل الاخير لمقاتلي القاعدة وجماعات عربية سنية في العراق كانت ذات يوم تسيطر على مناطق في العراق.
وأضافت الشرطة ان هجوم الموصل استهدف دورية مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الاميركية. وقال الجيش الاميركي انه لم يسقط أي قتلى بين صفوف الجيش الاميركي. وقال المستشفى الرئيسي بالموصل انه استقبل 15 جثة.
وجاءت تفجيرات يوم الاثنين في الوقت الذي يحاول فيه العراق تأهيل قوات الامن لتولي المسؤولية من القوات الاميركية التي سيتعين عليها بموجب اتفاقية أمنية اقرها البرلمان يوم الخميس الماضي الانسحاب من المدن في منتصف عام 2009 ومغادرة العراق في نهاية عام 2011.
والحكومة العراقية تعمل كذلك على تولي مسؤولية قيادة وحدات مجالس الصحوة وأغلبهم من السنة ويبلغ قوامها نحو مئة ألف في مختلف ارجاء البلاد من الجيش الاميركي. ويستعد العراق كذلك لانتخابات محلية يوم 31 كانون الثاني/ يناير.
وقالت الشرطة انها عثرت على مقبرة جماعية تحتوي على 12 جثة مجهولة الهوية بالقرب من مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط التي يتنافس عليها العرب والاكراد والتركمان. بعض الجثث كانت محترقة وبعضها يحمل اثار طلقات نارية.
وفي وقت سابق يوم الاثنين تعرض اللواء مظهر المولى الذي يشرف على نقل المسؤولية عن وحدات مجالس الصحوة الى الحكومة العراقية لهجوم بقنبلة على جانب طريق لدى مغادرة موكبه لمنزله في منطقة الصليخ بشمال بغداد. وقالت الشرطة ان القنبلة قتلت ثلاثة أشخاص وأصابت 13 بجروح.
وأضافت ان المولى تعرض كذلك لإصابات بالغة.
وأظهرت بيانات الحكومة العراقية ان 296 عراقيا قتلوا في أعمال عنف في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي بالزيادة عن 238 في تشرين الاول/ أكتوبر. وقتل ستة جنود أميركيين فقط وهو أدنى معدل شهري منذ غزو العراق عام 2003.