قال سكان ومصادر أمنية إن إسلاميين متشددين هاجموا قاعدة للجيش في مدينة بنغازي بشرق ليبيا الاثنين مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة شاركت فيها طائرات هليكوبتر ومقاتلات مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 40 آخرين.
وتأتي أعمال العنف بعد معارك استمرت أسبوعا بين ميليشيات متنافسة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي بالعاصمة دفعت الحكومة إلى المطالبة بمساعدة دولية للحيلولة دون أن تصبح ليبيا دولة فاشلة.
وقالت مصادر أمنية إن حالة من الهدوء سادت العاصمة طرابلس لكن في بنغازي هاجمت ميليشيات مرتبطة بجماعة أنصار الشريعة معسكرا للجيش قبل أن تطردها قوات الجيش وقوات موالية للواء المنشق خليفة حفتر الذي يشن ما يشبه الحرب على المقاتلين الإسلاميين.
وأفاد مصدر طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية أن "أنصار الشريعة حاولت الاستيلاء على معسكر للقوات الخاصة إلا أن القوات الخاصة وقوات حفتر صدت الهجوم مستخدمة طائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية."
وتلاشت فرص انفراج الأزمة في العاصمة الليبية، بعدما تحول محيط مطار طرابلس امس، ساحة لمعركة مفتوحة بين مقاتلي الزنتان الذين سيطروا عليه منذ سقوط نظام معمر القذافي (2011)، والفصائل الإسلامية الساعية الى طردهم من مواقعهم في العاصمة وأولها المطار.
أتى ذلك بعد فشل اجتماع أخير عقد بين ممثلي الزنتان (غرب) ومصراتة (وسط) التي تشكل عماد القوات المناهضة لهم، في التوصل الى تفاهم. ونقلت صحيفة الحياة الصادرة في لندن ان الاجتماع تخلله سجال عنيف وانفض بعد تبادل الجانبين التهديدات.
أتى ذلك بعد دخول اللواء المتقاعد خليفة حفتر على خط الأزمة مباشرة، مبدياً تأييده لحلفائه في طرابلس، لكن اقتصار كلام حفتر في خطاب تلفزيوني على «الدعم المعنوي»، عكس عجزه عن توسيع «عملية الكرامة» التي يشنها في بنغازي لتشمل العاصمة الليبية.