افادت مصادر امنية عراقية عن مقتل واصابة العشرات في هجمات متفرقة في بغداد بالتزامن مع وصول رئيس الحكومة البريطانية توني بلير في زيارة لم يعلن عنها بهدف دعم الحكومة الجديدة
بلير في بغداد
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاثنين انه يعتقد ان بامكان قوات عراقية تولي السيطرة الأمنية على معظم أرجاء البلاد بحلول نهاية العام.
وأضاف في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان هناك اتفاقا وجدولا لتسليم المسؤولية الامنية. وأشار الى ان محافظتي العمارة والسماوة ستسلمان للعراقيين في يونيو حزيران وان العملية ستستكمل بنهاية العام باستثناء بغداد وربما محافظة الانبار.
وقال المالكي ان العراق قد يواجه حربا أهلية اذا لم تفكك الميليشيات. وأضاف ان الاسلحة ينبغي ان تكون في يد الحكومة وانه ينبغي ألا تكون هناك ميليشيا خارج سيطرة الحكومة والا فسيقود ذلك الى حرب أهلية.
ووصل توني بلير الى بغداد بهدف اظهار الدعم لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي تسلمت السلطة يوم السبت الماضي.
وقد تمت الزيارة إلى بغداد عبر الكويت في ظل تكتّم وسرية كبيرين وتزامنا مع استمرار أعمال العنف التي شهدت تصعيدا في البصرة أسفر عن إصابة جنديين بريطانيين.
وهذه المرة الثانية التي يزور فيها بلير المنطقة الخضراء المحصّنة أمنيا في بغداد والتي تضم السفارات الأجنبية والمؤسسات الرسمية في العراق. وترمز هذه الزيارة إلى تصميم بلير على إظهار دعمه لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة بالرغم من المخاطر الأمنية الجليّة. وقد حطت طائرة رئيس الوزراء البريطاني في بغداد عقب وقوع عدد من الهجمات الانتحارية وبالقنابل والتي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات أمس. وقال المتحدث الرسمي باسم بلير: " العراق يملك اليوم مجموعات منتخبة ديموقراطيا ونحن اليوم هنا لإظهار دعمنا للحكومة الديموقراطية ومساعدتها على تقرير مصيرها".
من ناحيته اعتبر مسؤول بريطاني رفيع يرافق بلير أن انسحاب القوى المتعددة الجنسيات سيُستكمل في غضون أربع سنوات، مع تسليم السلطة للقوى المدنية في بعض المحافظات خلال الصيف القادم.
وأصرّ المسؤول على ان ذلك لا يشكّل جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية ولا يعني بشكل أوتوماتيكي عودة عدد كبير من القوات البريطانية إلى المملكة المتحدة
وكان بلير قاد حملة الترحيب بحكومة المالكي واعتبرها الاولى من نوعها في تاريخ البلاد
ضحايا وهجمات
وتزامن وصول بلير مع سقوط عدد من الضحايا بانفجار قنبلتين في بغداد يوم الاثنين وانفجرت سيارة ملغومة وقنبلة أخرى ربما في هجوم انتحاري في سوق مزدحم بحي بغداد الجديدة بشرق العاصمة والذي يغلب على سكانه الشيعة في الغضون نسب بيان منشور على موقع على الانترنت الى جماعة متصلة بتنظيم القاعدة قولها ان واحدا من مقاتليها نفذ الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الاحد وأوقع 22 قتيلا في مطعم ببغداد