قتلى زلزال تسونامي يتجاوز الـ 100 الف: تحذيرات من انتشار الاوبئة ولا امل بالعثور على ناجين

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2004 - 06:54 GMT

حذرت منظمات دولية من انتشار الامراض بفعل اكبر زلزال مدمر يضرب الارض قد يصل عدد ضحاياه الى 100 الف قتيل على الاقل فيما ينوي الاتحاد الاوروبي عقد مؤتمرا للدول المانحة لبحث تقديم مساعدات للدول المتضررة

 

الاتحاد الاوروبي

بدا الجهاز التنفيذي للمفوضية الاوروبية في بروكسل يدراسة طلب الامم المتحدة بتنظيم مؤتمر للدول
والاطراف المانحة لاحتواء تداعيات الزلزال العنيف الذي ضرب العديد من الدول الاسيوية يوم الاحد الماضى والتفكير فى وضع استراتيجية محددة لمرحلة اعادة البناء
واوضح مصدر أوروبي ان الامم المتحدة تخطط لعقد لقاءين دوليين يوم الخميس السادس من شهر كانون الثاني/ يناير القادم فى جنيف ونيويورك بسبب المهلة الزمنية الضيقة وصعوبة اتمام كافة الاجراءات التنظيمية وان الطرف الاوروبي يقوم بمعاينة الشق الفني من الاقتراح.
وتريد الامم المتحدة جمع مبلغ مليار وستمائة مليون دولار لمواجهة عواقب الزلزال الاسيوي ولكن العديد من المصادر تشكك في قدرة الاطراف الدولية على الوفاء بمهذا الالتزام والذي يعادل عمليا المبلغ الذي تم التلويح به لاعادة اعمار العراق والذي لم يتسنى جمعه بعد
وكان الاتحاد الاوروبي الذى كرس مبلغ 30 مليون يورو لمساعدة الدول الاسيوية المتضررة يخطط لعقد لقاء وزاري على مستوى وزراء التنمية الاوربيين في مرحلة أولى قبل الدعوة الى عقد لقاء دولي ولكن يبدو ان سباقا ضد الزمن بدأ بين مختلف المؤسسات والهياكل الدولية فى هذا الاتجاه

 

عدد القتلى قد يتجاوز 100 ألف

ياتي ذلك فيما اعلن قال مسؤول بارز في اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الاربعاء ان العدد الاجمالي لقتلى موجات المد في منطقة المحيط الهادي قد يتجاوز 100 الف عند ادراج قتلى الجزر الهندية في خليج البنغال.
واضاف بيتر ريس من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الاحمر "لن أدهش مطلقا اذا بلغ العدد 100 الف (قتيل) عندما نعرف ما حدث في جزر اندامان ونيكوبار."

 

فقدان رعايا بحرينيين

في الغضون اعلن مسؤول بحريني الاربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية ان بحرينيين اثنين كانا ضمن مجموعة من 23 بحرينيا في تايلاند "انقطعت اخبارهما" اثر حدوث الكارثة الطبيعة الاسيوية مؤكدا عدم ورود انباء عن "وفيات او اصابات الى حد الان" بين البحرينيين في المنطقة المنكوبة.

واوضح يوسف احمد مدير الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية البحرينية ان "23 بحرينيا كانوا موجودين في تايلاند نصفهم اذا لم يكن اغلبهم وصلوا الى البحرين منذ ليلتين".

واضاف "بقي اثنان دون اخبار ولا يزال التحري جار عنهما".

وكان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله اكد ايضا عدم ورود تقارير عن اصابة احد من الكويتيين باذى. من جهة اخرى اكدت سفارة الامارات في بانكوك عدم وجود اي اصابات بين الاماراتيين اثر الكارثة الطبيعية الاسيوية.

 

قتلى

وبلغ عدد قتلى زلزال سومطرة والمدّ البحري "تسونامي" 80.427 ألف شخص، نصفهم في إندونيسيا، حيث أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية الأربعاء أنّ عدد القتلى هناك تجاوز 45 ألفا مع تقدّم الإجلاء والإنقاذ في جزر ومدن تمّ محوها بالكامل، ومن ضمنها عاصمة إقليم أتشيه.

وجاء ارتفاع أعداد القتلى في إندونيسيا باعتبارها الأقرب للزلزال الهائل، والذي بلغت شدته تسع درجات. ولا يزال تقدير أعداد المفقودين في إندونيسيا عند 1.240 شخصا.

وفي سريلانكا، ناشدت الرئيسة السريلانكية شاندريكا كوماراتونغا شعبها تناسي خلافاته العرقية والعمل على بناء بلادهم في أعقاب الدمار التي أصابها.

وتوجهت كوماراتونجا للمتمردين التاميل على وجه الخصوص بنداء لنبذ العداوة وتوحيد الجهود مع الحكومة للتصدي للكارثة.

وقد أكدت السلطات السريلانكية مصرع 23.015 شخصا في الزلزال. واضطرت فرق الإنقاذ إلى دفن الآلاف من الضحايا في مقابر جماعية، خشية انتشار الأمراض مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأجبر الزلزال ما يقرب من مليون ونصف مليون شخص في سريلانكا على النزوح من منازلهم، كما دمر منازل ما يزيد على 745 ألف سريلانكي على الأقل. فيما يُقدر عدد المفقودين بحوالي 4.026 . بينما بلغ عدد الجرحى 8.202.

وفي تايلاند، أعلنت السلطات مصرع 1.830 شخصا، منهم ألف على الأقل في إقليم "بانغ نا" المنخفض عن سطح البحر.

وقال مسؤولون تايلانديون إن نسبة القتلى تصل إلى سائحين مقابل كل مواطن تايلاندي.

وفي الهند، لقي عشرة آلاف شخص مصرعهم، منهم سبعة آلاف قضوا في ولاية "تاميل نادو" على الساحل الشرقي للبلاد.

 

مساعدات عاجلة

وبتأثير الحجم الهائل للكارثة، اكتسبت جهود الإغاثة الدولية قوة دافعة بتدفق المعونات والمساعدات، حيث قدمت الولايات المتحدة 35 مليون دولار، واليابان 30 مليون دولار، وأستراليا 7.6 مليون دولار، وألمانيا 2.7 مليون دولار، وتعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم عشرة ملايين دولار.

تحذير من انتشار الاوبئة

وفي هذه الأثناء، حذّر مسؤول دولي من كارثة جديدة قد تحصد الآلاف، بفعل الأمراض التي تفشّت في أعقاب تزايد عدد الضحايا،

وحذّرت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة من كارثة أكبر بكثير لا سيما مع الارتفاع المهول في أعداد الضحايا.

وقال مدير يونيسيف جون بود ل شبكة

CNN الاميركية إنه ورغم أنّ منظمته أرسلت 200000 من موظفيها ومنتسبيها إلى المناطق المنكوبة إلا أنها مازالت بحاجة إلى أكثر من ذلك بكثير.

وقال خبير بارز بمنظمة الصحة العالمية إن الأمراض قد تقتل في منطقة المحيط الهندي المنكوبة عددا يماثل عدد القتلى الذين سقطوا من جراء موجات المد العاتية الناجمة عن زلزال الأحد.

وأبلغ الدكتور ديفيد نابارو مؤتمرا صحفيا أن هناك حاجة ماسة إلى المسارعة بتقديم الرعاية الطبية والمياه النقية إلى البلدان التي منيت بأفدح الخسائر حتى يتسنى الحيلولة دون وقوع كارثة صحية تماثل في وطأتها الكارثة الناجمة عن موجات المد.