وصل الى 125 الف شخص عدد قتلى المد البحري الناجم عن زلزال آسيا فيما سجلت الدول المنكوبة ان الولايات المتحدة كانت الابخل في تقديم المساعدات والمعونات الانسانية
الولايات المتحدة الابخل
اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس ان بلادها" بخيلة" في المساعدة التي وعدت بتقديمها لمنكوبي آسيا ، وكتبت الصحيفة في افتتاحية بعنوان " هل نحن بخلاء؟ نعم " : ان المساعدة التي اعلنت عنها الولايات المتحدة في بادئ الامر وقدرها 15 مليون دولار تمثل " اقل من نصف ما سينفقه الحزب الجمهوري على احتفالات تنصيب الرئيس جورج بوش لولايته الثانية ، وتابعت الصحيفة انه "حتى ال35 مليون دولار" التي اعلن عنها بوش بعد ذلك لا تمثل سوى قطرة ماء ضئيلة في المحيط".
واوضحت الصحيفة انه "بحسب استطلاع للرأي، فان معظم الاميركيين يعتقدون ان الولايات المتحدة لاتقوم بتقديم المساعدة التي يتم الاعلان عنها " ، مستدلة على صحة هذا الرأي قائلة : " ان ضحايا الهزة الارضية في بام بايران- قبل عام ما زالوا يعيشون في خيام بانتظار المساعدة الموعودة التي لم تتحقق، كما أن بوش اعلن عام 2002 (..) عن مساعدة بقيمة خمسة مليارات دولار في السنة للدول الافريقية لمساعدة التنمية، غير انه لم ينفق حتى الان دولارا واحدا".
وفي لندن أعلنت الحكومة البريطانية اليوم عن تخصيص ملبغ 15 مليون جنيه استرليني لدعم الجهود الاغاثية ، واعتبر وزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن في تصريح لأحد المحطات التلفزيونية البريطانية هذا المبلغ "خطوة أولى من الالتزام البريطاني لمساعدة الدول المنكوبة".
ومن هلسنكي غادرت وزيرة الخارجية السويدية فريفالديس بلادها اليوم متوجهة الى منطقة (بوكت) التايلاندية ، في زيارة تهدف الى تقييم الوضع هناك ، ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة من اجل منح هذه المنطقة المساعدات الضروربة المطلوبة، واضاف النبأ ان شحنة من المساعدات سترافق الوزيرة في رحلتها الى هناك
وفى برلين اعلن المستشار الألماني غيرهارد شرويدر: ان التقديرات الرسمية المتوفرة تشير الى ان عدد الرعايا الألمان الذين لقوا حتفهم جراء زلزال ارتفع الى 26 قتيل ، واكد شرويد في مؤتمر صحافي ان مجلس الأزمات الذي شكلته الحكومة الألمانية لمتابعة احداث زلزال آسيا يتوقع ارتفاع عدد الضحايا الألمان الى 1000 قتيل.
وعلى صعيد المساعدات الانسانية اكد المستشار الألماني ان بلاده سترفع هذه المساعدات الى 20 مليون يورو ، ووجه شرويدر نداء الى المواطنين الألمان حثهم فيه على تقديم التبرعات
كما أعلنت الحكومة الفرنسية عن تقديم مساعدة مباشرة بقيمة 15 مليون يورو الى جانب المساهمة الفرنسية في المساعدة التي قدمها الاتحاد الاوروبي 6.5( ملايين يورو) لدول جنوب شرق اسيا
القتلى في تزايد
وقد ادى المد البحري الهائل الذي خلفه الزلزال العنيف قبالة سواحل اندونيسيا الاحد الى مقتل اكثر من 125 الف شخص وفقدان عشرات الالاف في ثماني دول في جنوب وجنوب شرق آسيا حسب ارقام مؤقتة. ففي اندونيسيا بلغ عدد القتلى 79940 على الاقل في شمال جزيرة سومطرة الاندونيسية، حسب السلطات الرسمية. وقد غمرت المياه عددا من القرى الساحلية تماما، كما اعلن مسؤول في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس اليوم الخميس. وقال مسؤول في الامم المتحدة ان عدد القتلى يمكن ان يرتفع الى ما بين خمسين وثمانين الفا في اندونيسيا.
وفي سريلانكا بلغ العدد 24743 قتيلا على الاقل واكثر من 12482 جريحا وحوالى خمسة الاف مفقود بحسب الرئاسة. ويقدر عدد المشردين ب888 الف شخص، وقد دمرت حوالى 76100 منزل تماما و20685 منزلا جزئيا. وثمة 216318 عائلة منكوبة.
وفي الهند بلغت حصيلة الضحايا 11330 قتيلا بينهم نحو 6073 في ولاية تاميل نادو (جنوب شرق الهند). وتخشى السلطات ان تكون حصيلة الضحايا اكبر من ذلك بكثير بسبب فقدان عشرات الآلاف من الاشخاص وخصوصا في جزيرتي اندامان ونيكوبار في خليج البنغال.
كما تم الابلاغ عن 2394 قتيلا في تايلاند على الاقل بينهم 710 سياح اجانب و6130 مفقودا بسبب الامواج الهائلة التي اجتاحت جنوب تايلاند السياحي، وفق وزارة الداخلية التايلاندية. الا ان رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا صرح صباح اليوم الخميس ان الحصيلة النهائية قد تبلغ حوالى سبعة آلاف قتيل، موضحا ان "هناك عددا كبيرا من المفقودين ونعتقد ان ثمانين بالمئة منهم قتلوا".
واكد دبلوماسي نروجي نقلا عن فرق انقاذ نروجية للاغاثة تعمل في الموقع اليوم الخميس انه تم العثور على ما بين ثلاثة واربعة الاف جثة في منتجع خاو لاك في مقاطعة فانغ نغا جنوب تايلاند والذي دمره المد البحري الناجم عن الزلزال العنيف الذي ضرب قاع المحيط الاحد.
وفي بورما (ميانمار) تم تسجيل تسعون قتيلا على الاقل حسب منظمات انسانية دولية في رانغون توقعت ان تكون الحصيلة النهائية "اكبر من ذلك بكثير". وادى المد الى تدمير 17 قرية باكملها.
وفي المالديف عثر على 75 قتيلا على الاقل و42 مفقودا حسب السلطات. وقد دمرت الامواج العاتية كليا البنى التحتية في 13 من الجزر الاهلة الصغيرة ال202 واتت على 29 من اصل 85 منتجعا سياحيا كان كل منها قائما على جزيرة، كما ادت الى تشريد حوالى 12 الف شخص.
وفي ماليزيا لقي 66 شخصا مصرعهم على الاقل وجرح 183 حسب الشرطة وعدد كبير من المفقودين خصوصا في جزيرة بينانغ السياحية الاكثر تضررا وفي ولاية كيدا المجاورة. ولم يشر الى مقتل سياح اجانب في بينانغ.وفي بنغلادش قتل اب وابنه في غرق سفينة سياحية (مسؤولون محليون).
وقد وصل المد البحري الى الساحل الشرقي لافريقيا, ففي الصومال قتل 132 شخصا على الاقل وشرد نحو خمسين الف شخص بحسب آخر حصيلة رسمية. وفي تنزانيا، مات عشرة اشخاص على الاقل غرقا. وفي كينيا غرق رجل قرب مومباسا.