قبيل انتحاره..كنعان: هذا آخر تصريح ممكن أن أعطيه

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2005 - 12:02 GMT

قبل ساعتين من اعلان نبأ انتحاره، بثت اذاعة لبنانية مقابلة مع اللواء غازي كنعان، وزير الداخلية السوري ورجل دمشق القوي السابق في بيروت، اعلن خلاله فيما يشبه استباق الحدث ان "هذا اخر تصريح ممكن ان اعطيه".

واراد كنعان في المقابلة التي منحها لمحطة اذاعة "صوت لبنان" الردّ على تقرير بثته محطة "نيو تي في" التلفزيونية اللبنانية مساء الثلاثاء، وتحدث عن فحوى شهادة الوزير أمام ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقد نشرت وكالة الأنباء السورية نص "اخر تصريح" لكنعان كما جاء في المقابلة الاذاعية.

وتاليا النص:

"

للأسف دأبت بعض وسائل الإعلام المغرضة على ضخ أكاذيب بغية تضليل الرأي العام ومنها ما ورد في نشرة أخبار ’نيو تي في‘ مساء الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2005، حول ما افترضوه من لقاء مع أعضاء لجنة التحقيق في ما يخص المساعدة السورية في الوصول إلى الحقيقة بشأن عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث لنا مصلحة سورية كبرى في ذلك."

أضاف إن تلك الشهادة أمام اللجنة كانت "للإضاءة على حقبة خدمنا فيها في لبنان حيث تحدثت فيها بكل ما طلب مني بموضوعية."

وأن ما ورد في نشرة "نيو تي في" هو "عار عن الصحة ومدسوس جملة وتفصيلا ولدينا نسخة من المحضر وكذلك اللجنة ويمكننا دحض وفضح هذه الاكاذيب."

وأضاف كنعان "هذا التجني القصد منه الإساءة لنا وللرئيس الحريري"، وتساءل عن "ماهية الدوافع والغايات من وراء نشر هكذا أكاذيب."

وقال "كنت أتابع هذه المحطة أحيانا لكنها فقدت مصداقيتها مؤخرا وربما أن هناك من أطعمها هذا السم فكانت ضحيته."

وأضاف وزير الداخلية المنتحر "إن علاقتنا مع الأخوة في لبنان جميعا كانت قائمة على المحبة والاحترام المتبادل ولمصلحة الجميع في لبنان، لإخراج لبنان من محنته آنذاك."

وقال كنعان "لقد خدمنا مصلحة لبنان بشرف وأمانة والحكم في ذلك هو الرأي العام بغض النظر عن قلة لها ظروفها أو بعض المحطات لها مراميها."

وأضاف "لقد تعاملنا مع كل الشرفاء في لبنان وهم الأغلبية من سياسيين وإعلاميين ومواطنين، على مختلف مشاربهم، عملا وجهدا مشتركا ولم نوفر دما أثمر معهم عن وحدة لبنان وتحريره فى وقت كان مستحيلا بدون سورية."

وتابع قائلا "إن ما يروج عن علاقات خلفيتها ما يشيعون موجودة في أذهان مروجيها لمآرب سياسية أو خلفيات حاقدة.. ونأمل الموضوعية والرجوع الى الذات وأن يتقوا الله فيما يقولون."

وتمنى كنعان على الإعلامية روز زامل "أن توزع تصريحه لمختلف وسائل الاعلام اللبنانية.. وختم قائلا إن "هذا آخر تصريح ممكن أن أعطيه."