اصدرت البحرين السبت قانونا لانشاء الجمعيات السياسية يحظر تأسيسها على "اساس طبقي او طائفي او فئوي او جغرافي او مهني"، وذلك في اجراء انتقده حقوقيون باعتباره خطوة الى الوراء في ما يتعلق بالحريات السياسية.
وقالت وكالة انباء البحرين الرسمية ان القانون "حدد شروط تأسيس الجمعيات السياسية واستمرارها بان لا تتعارض مبادؤها واهدافها وبرامجها وسياساتها واساليبها مع مبادىء الشريعة الاسلامية باعتبارها مصدر للتشريع والثوابت الوطنية التي يقوم عليها نظام الحكم في البحرين".
ونص القانون على "الا تقوم الجمعية على اساس طبقي او طائفي او فئوي او جغرافي او مهني (...) والا تهدف الى اقامة اية تشكيلات عسكرية او شبه عسكرية والا ترتبط او تتعاون مع اية احزاب او تنظيمات او جمعيات او افراد او قوى سياسية".
واشترط القانون ان يكون العضو المؤسس او العضو الذي سينضم الى الجمعية "بحرينيا متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية (...) والا يكون عضوا فى تنظيم سياسي غير بحريني والا يكون من المنتسبين الى قوة دفاع البحرين او الحرس الوطني او اجهزة الامن التابعة للدولة".
وحظر القانون على الجمعيات السياسية او اي من اعضاء مجالس ادارتها "التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى او القيام باي نشاط من شانه الاساءة الى علاقة المملكة بهذه الدول".
اما الموارد المالية للجمعيات السياسية فحددها القانون "باشتراكات اعضائها وتبرعاتهم وحصيلة عائد استثمار اموالها ومواردها داخل المملكة في الاوجه التي يحددها نظامها الاساسي"، مضيفا انه "لا يجوز للجمعية قبول اي تبرع او ميزة او منفعة من اجنبي او من جهة اخرى او منظمة دولية".
الا ان القانون سمح للجمعيات "قبول الهبات والتبرعات غير المشروطة من المواطنين والمؤسسات الوطنية العاملة في المملكة".
واجاز القانون لوزير العدل "تحويل الجمعيات التي ترتكب مخالفات لاحكام الدستور او هذا القانون او اي قانون اخر الى المحكمة للمطالبة بايقاف نشاط الجمعية لمدة لا تزيد على ثلاثة اشهر تقوم خلالها بازالة اسباب المخالفة".
كما سمح له "ان يطلب من المحكمة حل الجمعية وتصفية اموالها.. اذا ارتكبت مخالفات جسمية لاحكام الدستور او هذا القانون او اي قانون اخر".
وقال الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة ان القانون يتعارض مع الاصلاحات السياسية التي بدأها الملك حمد عندما تولى السلطة عام 1999. وشملت الاصلاحات العفو عن سجناء سياسيين وناشطين في المنفى.
وقال الشيخ علي ان هذا القانون يتعارض مع برنامج الاصلاحات السياسية بالبلاد ومع تأكيدات الملك الشخصية بأن الجماعات القائمة لديها الحرية في اقامة علاقات مع المجتمع الدولي. واضاف ان الجماعات لا تحتاج لوصاية من وزارة العدل.
وهناك نحو عشر جماعات في البحرين لديها برامج سياسية نشطة.
واغلقت البحرين في وقت سابق من هذا الشهر مقر جمعية العمل الاسلامي لمدة 45 يوما لما وصفه مسؤولون بانه افتراء على مسؤولين بالحكومة خلال احتفال أقيم لتكريم بحرينيين سبق اعتقالهم للتخطيط لمحاولة انقلاب.
وشهدت البحرين التي يوجد بها مقر قيادة الاسطول الخامس الامريكي اضطرابات سياسية في الثمانينيات والتسعينيات قامت بها الاغلبية الشيعية التي تطالب بمزيد من الحقوق من الحكومة التي يقودها السنة. ووجهت لكثير من الاشخاص اتهامات بالتخطيط للقيام بانقلابات خلال تلك الفترات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)