قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يحرك أوروبا ومحاولات قضائية لإلغاء التشريع

تاريخ النشر: 31 مارس 2026 - 08:09 GMT
-

واجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست التابع للاحتلال الإسرائيلي موجة انتقادات أوروبية واسعة، وسط اتهامات له بالطابع "العنصري" ومخاوف من تداعياته على حقوق الإنسان.

ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القانون بأنه "غير عادل وخطوة إضافية نحو الفصل العنصري"، مشيراً إلى أنه يفرض عقوبات مختلفة على الجريمة ذاتها، ولا يُطبق على الإسرائيليين، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم الصمت.

من جانبها، أكدت الحكومة الألمانية رفضها لعقوبة الإعدام، معتبرة أن القانون الجديد مرجّح أن يُطبق حصراً على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فيما أعربت المفوضية الأوروبية عن قلق بالغ، مشيرة إلى أن التشريع قد يجعل الإعدام "العقوبة الافتراضية" للفلسطينيين المدانين.

كما اعتبر مسؤولون أوروبيون أن القانون يمثل تراجعاً واضحاً عن التزامات الاحتلال الإسرائيلي في مجال حقوق الإنسان، في وقت كانت فيه ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة قد حذّرت، قبل إقراره، من طابعه التمييزي وتأثيره على المبادئ الديمقراطية.

وعلى الصعيد القضائي، منحت المحكمة العليا التابعة للاحتلال الحكومة مهلة حتى 24 مايو المقبل للرد على التماس يطالب بإلغاء القانون، تقدم به مركز "عدالة" إلى جانب منظمات حقوقية وأعضاء كنيست، معتبرين أنه ينتهك الحق في الحياة ويكرّس التمييز.

وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين بدوافع "إرهابية"، مع إمكانية إصدار الحكم بأغلبية بسيطة ودون الحاجة لطلب من النيابة، إضافة إلى تطبيقه عبر المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، ومنح منفذي الحكم حصانة وسرية تامة.

ويأتي ذلك في ظل وجود أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم أطفال ونساء، وفق جهات حقوقية، التي تتهم سلطات الاحتلال بممارسات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرة احتجاجية رفضاً للقانون، في حين تصاعدت التحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية على الفلسطينيين.