خبر عاجل

قادة لبنان يخفقون في الاتفاق على مصير لحود وسلاح حزب الله

تاريخ النشر: 04 مارس 2006 - 12:15 GMT
أخفق قادة لبنان السياسيون في التوصل الى اتفاق بين الاطراف المختلفة امس الجمعة بشأن مصير الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا ونزع سلاح حزب الله في اليوم الثاني من الحوار الوطني الهادف الى انهاء الازمة السياسية في البلاد.

وقالت مصادر سياسية ان مناقشات ساخنة دارت بين القادة المسلمين والمسيحيين المؤيدين والمعارضين لسوريا في مؤتمر الحوار الوطني المنعقد في البرلمان والذي يعتبر أرفع اجتماع منذ اتفاق الطائف الذي وضع اوزار الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى الحوار بعد قرابة ست ساعات من المحادثات انها تطرقت الى البند الثاني من الحوار وهو قرار مجلس الامن 1559 الصادر عام 2004 والداعي الى نزع سلاح الميلشيات في اشارة الى حزب الله والفصائل الفلسطينية واجراء انتخابات رئاسية من دون تدخل خارجي.

واشار بري الى ان المناقشات تطرقت الى موضوع "رئاسة الجمهورية والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها وموضوع الحقوق الانسانية للاخوة الفلسطينيين وموضوع سلاح المقاومة ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وملكيتها اللبنانية وتحرير الاسرى والمعتقلين ووقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان."

وقال بري للصحفيين "الحوار كان شاملا كل مناحي هذه المواضيع مع بعضها البعض واؤكد ان الحوار كان مسؤولا وجديا وصريحا للغاية والمنحى الوطني هو الذي يسود...نعم الامر يتطلب وقتا لان كل نقطة من هذه النقاط بحاجة الى جلسة وجلسات...والنتائج ستكون انشاء الله جيدة."

ويستأنف الحوار الذي بدأ الخميس يوم السبت وقد يستمر لنحو اسبوع.

وغادر الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط اليوم بيروت متوجها إلى الولايات المتحدة، وقالت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي –الذي يتزعمه جنبلاط- إن القيادي في الأكثرية النيابية (جنبلاط) سيجري محادثات مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كما سيلقي محاضرات عن تطورات الوضع في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن وزير الإعلام غازي العريضي سيحل محل جنبلاط على طاولة الحوار المستديرة، لكن المصادر لم توضح سبب تزامن زيارة جنبلاط لواشنطن مع انطلاق مؤتمر الحوار الوطني

وبدأ الغالبية من ابرز زعماء لبنان من المسلمين والمسيحيين الموالين لسوريا والمعارضين لها على حد سواء مؤتمر الحوار الوطني في مجلس النواب يوم الخميس في ارفع اجتماع منذ ذلك الذي وضع اوزار الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

لكن بعد الاتفاق بسرعة في الجلسة الاولى على تبني قرارات الحكومة بشأن معرفة الحقيقة في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي تطرق المتحاورون امس الجمعة الى اكثر القضايا الخلافية وهي مسألة اسقاط الرئيس لحود بناء على طلب ائتلاف القوى المناهضة لسوريا.

وقالت مصادر سياسية ان القادة المناهضين لسوريا وخصوصا سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق ووريثه السياسي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعيم الحرب المسيحي السابق سمير جعجع دعوا الى الاطاحة بلحود.

لكن الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون والامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله عبرا عن معارضتهما على اقالة لحود وشددا على ضرورة الاتفاق على اي بديل له وعلى برنامجه السياسي قبل الموافقة على اسقاط لحود.

وقالت المصادر ان القادة الذين اجتمعوا دون جنبلاط الذي غادر البلاد في زيارة الى الولايات المتحدة لكن مثله في الاجتماع اقرب مساعديه يناقشون مسألة رئاسة الجمهورية.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى الحوار عقب عقد جلستين الخميس ان الحوار كان "في العمق وجديا وبمنتهى الصراحة والوضوح وبمنتهى الايجابية." واكد بري على كسر الجليد مئة في المئة بين الاقطاب السياسيين معتبرا هذا من احد اهم الانجازات.

وكان مقتل الحريري في انفجار شاحنة قد ادخل البلاد في اسوأ ازمة سياسية ادت الى سحب القوات السورية من لبنان عقب وجود استمر ثلاثة عقود بعد نزول مئات الالاف من اللبنانيين الى الشوارع والى انتصار ائتلاف مناهض لدمشق في الانتخابات العامة.

واحتفى العديد من اللبنانيين بتلك التغييرات واعتبروا انها تبشر بخروج البلاد من الهيمنة السورية لكن لا يزال لدمشق حلفاء في البرلمان والحكومة. ويكرر حزب الله المدعوم من سوريا وايران انه لن ينزع سلاحه فيما لايزال لسوريا تأثير على لبنان من خلال بعض حلفائها ومنهم الرئيس لحود الذي يطالب ائتلاف القوى المناهضة لسوريا باسقاطه. وانتشر المئات من قوى الامن في محيط البرلمان في وسط بيروت بعد اغلاق جميع الطرق المحيطة به فيما اغلقت المحال التجارية والمقاهي ابوابها وتوقفت الحياة في منطقة كانت تشهد ازدحاما شديدا.

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالحوار، وأعرب عن أمله في أن يسهم بتحقيق استقرار سياسي في البلاد.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان له إن "الأمين العام يهنئ رئيس مجلس النواب لمبادرته الحاسمة التي أطلقها في الوقت المناسب ويتمنى لها كل النجاح".

كما عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن أمله في نجاح هذا الحوار. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن رئيس الوزراء اللبناني اتصل بالرئيس المصري أمس ووضعه في ما وصفتها الأجواء الإيجابية لانطلاقة الحوار.

وأشارت الوكالة إلى أن مبارك أثنى على الحوار وأعرب عن دعمه له للوصول إلى نتائج إيجابية

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)