قال قائد قوات الامم المتحدة في لبنان ان قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية قد تلجأ في مرحلة ما الى استخدام القوة لمنع الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة. فيما حث انان على نزع سلاح حزب الله.
لكن الميجر جنرال الفرنسي الان بيليغريني قال في مؤتمر صحفي انه لكي يحدث ذلك فان الامم المتحدة تحتاج الى اعادة كتابة قواعد الاشتباك لقواتها.
وقال بيليغريني ايضا ان قواته التي يبلغ قوامها 7200 جندي لم تشهد أدلة على ان هناك اسلحة غير مشروعة سواء في ايدي حزب الله أو تم تهريبها من سوريا منذ دخول جنوب لبنان لتنفيذ الهدنة التي تم التوصل اليها في 14 اب/ اغسطس والتي انهت الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وعندما سئل بشأن تقارير الامم المتحدة الدورية عن انتهاكات الاجواء اللبنانية من جانب الطائرات الحربية الاسرائيلية قال ان هذه الانتهاكات تراجعت في الاونة الاخيرة لكنها مازالت تمثل مشكلة "وهي غير مقبولة".
وقال "في الوقت الراهن ليس لدينا سبل اخرى لمنع هذا النوع من الانتهاك أكثر من الحوار والسبل الدبلوماسية." لكن اذا كانت الدبلوماسية غير كافية "فربما يمكن بحث وسائل اخرى."
وقال انه بينما الصواريخ المضادة للطائرات التي نشرتها القوة الفرنسية التابعة لقوات الامم المتحدة مخصصة الان للدفاع عن النفس فان هذا قد يتغير اذا تم تعديل قواعد الاشتباك.
واضاف "قد يحدث ذلك. يجب بحث هذا الامر."
وسارع مسؤولون بالامم المتحدة الى قول انه لا يوجد تحرك يجري الان لاعادة كتابة قواعد الاشتباك. وقال سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة دان جيلرمان انه لا يصدق أن يكون بيليغريني قد أدلى بمثل هذا التصريح.
وكان رجل دين شيعي كبير في لبنان قد صرح هذا الاسبوع بأن قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لا تفعل شيئا يذكر لوقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية وحث اللبنانيين على التعامل مع هذه القوة بحذر.
وقال آية الله العظمى محمد حسين فضل الله في بيان إن قوات الامم المتحدة جاءت لحماية اسرائيل وليس لبنان.
واسرائيل من جانبها اتهمت قوات الامم المتحدة بعدم عمل شيء يذكر لنزع سلاح مقاتلي حزب الله وبأنها تقاعست عن وقف تهريب الاسلحة من سوريا.
لكن بيليغريني قال إن جنود الامم المتحدة والجنود اللبنانيين فقط هم الذين يسمح لهم بحيازة اسلحة في المنطقة.
وقال "لم نرصد أي اسلحة غير مشروعة" منذ وصولنا. ومنطقة عمليات قوات حفظ السلام في لبنان هي نهر الليطاني الى الشمال والبحر المتوسط الى الغرب والى الجنوب "الخط الازرق" الذي يرسم الحدود الاسرائيلية اللبنانية.
وقال بيليغريني أيضا انه لا يعلم بحدوث تهريب اسلحة.
وقال "أعتقد ان كل هذه التحركات" توقفت بعد ان دخلت اعداد كبيرة من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والقوات اللبنانية الى المنطقة. وأضاف ان القوات اللبنانية التي تعمل مع قوات الامم المتحدة "تم نشرها على امتداد الحدود مع سوريا وانها تقوم بوظيفة رائعة."
وبينما قوات الامم المتحدة مخولة من "مجلس الامن بزيادة قوامها الى 15 الف فرد فان الحاجة الان ربما تدعو الى عشرة الاف جندي فقط يعملون مع أكثر من 10000 جندي لبناني.
من ناحية اخرى، حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان السلطات اللبنانية على تعلم الدرس من الحرب التي نشبت مؤخرا بين اسرائيل ومقاتلي جماعة حزب الله والاسراع بالاتفاق على خطة لنزع سلاح حزب الله.
وقال انان في تقرير الي مجلس الامن الدولي ان تحويل حزب الله الي حزب سياسي محض "عنصر رئيسي في ضمان نهاية دائمة للاعمال العدائية والاستعادة الكاملة لسيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي."
واضاف قائلا "كلي أمل ان يتم اغتنام الفرص التي تولدت عن الصراع وأن ينهض لبنان مرة أخرى من أنقاض الدمار والحرب."
وجدد تقرير انان أيضا نداءات لاقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين لبنان وسوريا وأن يعمل البلدان معا لتعليم حدودهما المشتركة.
وقدم انان تقريره عن مدى التقدم في تنفيذ قرار أصدره مجلس الامن في ايلول/ سبتمبر عام 2004 دعا سوريا الي الانسحاب من لبنان ودعا لبنان الي نزع سلاح جميع الميليشيات في أراضيه حتى يمكن لحكومة بيروت أن تبسط سيطرتها على جميع اراضيها.
وقال انان انه حدث "تقدم ملموس" على مدى العامين الماضيين في تنفيذ القرار.
لكنه اضاف ان الحرب التي استمرت 34 يوما وانتهت في 14 اب/ اغسطس تركت لبنان متوترا ويواجه تحديات ضخمة لاعادة بناء نفسه واقتصاده ونظامه السياسي المهتزين.