وذكرت صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع ان مسؤولين أمريكيين أبدوا قلقهم بشأن قدرة عمر ومساعديه على شن هجمات داخل أفغانستان من ملاذات حول مدينة كويتا الباكستانية.
وتنفي باكستان منذ فترة طويلة تمركز عمر أو أي من قادته في باكستان ولكنها عجزت عن تبديد الشكوك في واشنطن وكابول. واعتقل العديد من أعضاء طالبان في باكستان.
ويأتي تزايد القلق الأمريكي بشأن عمر وما يسمى بمجلس شورى كويتا التابع له في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة خيارات بشأن كيفية التعامل مع تمرد متصاعد من جانب طالبان في أفغانستان.
وتتضمن الاحتمالات إرسال مزيد من القوات المقاتلة والمدربين للجيش الأفغاني وتصعيد الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار على المتشددين على الجانب الباكستاني من الحدود.
وأبلغ حياة الله خان وهو قائد بطالبان رويترز بالتليفون ان كل قيادة طالبان موجودة في أفغانستان. وأضاف إن باكستان ليست آمنة بالنسبة لنا. عدد من أناسنا اعتقلوا في باكستان بشكل أكبر من أفغانستان ومن ثم فان الجميع موجودون هنا بما في ذلك الملا عمر. وأوضح خان انه يتحدث من أفغانستان على الرغم من امتناعه عن أن يكون محددا.
واضاف ان الأمريكيين يجعلون مجلس شورى كويتا حجة للقيام بتوسيع هجماتهم التي يشنوها بطائرات بلا طيار إلى بلوخستان لاشي آخر. مشيرا بذلك إلى الإقليم الواقع في جنوب غرب باكستان وعاصمته كويتا والمجاور لجنوب أفغانستان.
وتقول باكستان التي تقاتل متشددي طالبان الباكستانية المرتبطة بالقاعدة في أراضي قبائل البشتون إلى الشمال من بلوخستان إن مجلس شورى كويتا لا وجود له.
ولكن محللين كثيرين يقولون إن باكستان لا تعمل إلا ضد المتشددين الذين يشكلون تهديدا لها هي نفسها مثل طالبان الباكستانية في حين لا تهتم بهؤلاء الذين يركزون على القتال في أفغانستان أو على استهداف الهند.
وأبلغت آن دبليو باترسون سفيرة الولايات المتحدة في باكستان لصحيفة واشنطن بوست إن مجلس شورى كويتا يتصدر مكانا بارزا في قائمة واشنطن.
وكثفت الولايات المتحدة هجماتها بطائرات بلا طيار على المتشددين في الملاذات الحدودية الشمالية الغربية الباكستانية العام الماضي مع تصاعد التمرد الأفغاني.
وشنت الولايات المتحدة نحو 60 هجوما في شمال غرب باكستان منذ بداية 2008 ولكنها لم تشن أي هجوم في بلوخستان. ولا تحظى هذه الهجمات بأي شعبية في بلد ينظر فيه أشخاص كثيرون بتشكك في النوايا الأمريكية في المنطقة.
وتعترض باكستان رسميا على الهجمات التي تشنها أمريكا بطائرات بلا طيار قائلة إنها تخرق سيادتها كما إن ما تسببه من سقوط ضحايا من المدنيين يشعل الغضب العام.
ومن جهة أخرى، أعلنت قوات الأمن الباكستانية الأربعاء أن 21 مسلحاً سلموا أنفسهم طوعاً في وادي سوات، شمال غرب باكستان.
وأفادت محطة (جيو تي في) الباكستانية بأن القوات الأمنية ما زالت مستمرة في عمليات البحث عن المسلحين في مناطق مختلفة من وادي سوات، لكنها خففت من عدد الحواجز التي تقيمها بسبب تحسن الأوضاع الأمنية.
وسلم 21 مسلحاً أنفسهم طوعاً للقوات الأمنية في منطقة كانجو ومالك آباد، ونقلوا إلى أماكن مجهولة.
ويذكر أن الجيش الباكستاني يشن منذ حزيران/ يونيو الماضي سلسلة من العمليات ضد المسلحين في وادي سوات شمالي غرب البلاد.