قائد الشرطة الفلسطينية يؤكد على الترابط بين المؤسستين الأمنية والرئاسية

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 06:47 GMT

أكد توفيق أبو خوصة الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني أن هناك كثير من التساؤلات والتوقعات على الصعيد الجماهيري والإعلامي التي أعقبت نجاح العرس الديمقراطي الفلسطيني. مشيرًا إلى أن كل الأنظار موجهة نحو المؤسسة الأمنية ومستقبلها, لذلك كان لابد من موقف إيضاحي يتعلق بهذه المؤسسة، التي تُشكل ضمانة وطنية للجميع ولكل الفلسطينيين, فالمؤسسة الأمنية كانت ولا زالت درعًا حاميًا للوطن والمواطن.

وأشار أبو خوصة خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة عرفات للشرطة بغزة مساء اليوم إلى أن هناك جهات حاولت ترويج كل ما من شأنه تشويه صورة المؤسسة الأمنية وخاصة يوم الاقتراع, إلا أن هذه المؤسسة السيادية بما مثلته من أعلى درجات المسئولية والانضباط يوم الاقتراع والتي تلقت تعليماتها من القيادة السياسية بضرورة إنجاح هذا العرس الديمقراطي.

وأوضح أبو خوصة "اليوم نُطمئن الجميع بأنه لن يُسمح بالمساس بأي فرد في المؤسسة الأمنية".

ومن جهته وجه العميد علاء حسني قائد الشرطة تحياته للشعب الفلسطيني بهذه التجربة الرائعة والرائدة رغم كل الصعوبات والمعوقات, معربًا عن فخره واعتزاز بمرور يوم الاقتراع بسلام وأداء رائع للشعب الفلسطيني والمؤسسة الأمنية بالكامل وفي مقدمتها جهاز الشرطة، حيث لم يتم مواجهة أيه مشكلة تم فيها إراقة الدماء, مؤكدًا أنه بمثابة يوم شرف للمؤسسة الأمنية والشعب الفلسطيني.

وشدد العميد حسني على أن الانتخابات بما أفرزته من نتائج تعبر عن إرادة شعبنا في اختيار مرشحيه فكل التحية والاحترام لأي نتيجة كانت.

وحول وضع المؤسسة الأمنية بعد نتائج الانتخابات أوضح علاء حسني أن المؤسسة الأمنية تتبع الرئيس باعتباره القائد الأعلى، فهي جزء من مؤسسة الرئاسة، ولها قوانينها التي تحكمها، معربًا في الوقت ذاته على كامل الاستعداد لمحاسبة أي مخطئ في المؤسسة الأمنية أو خارجها. وأشار العميد حسني إلى أنه قد تكون هناك أزمة في حركة فتح، لكن يجب أن تتقبل ما حدث بروحٍ رياضية، وأن تبدأ في تعويض خسارتها داخل الإطار الحركي وليس في الشوارع والأماكن العامة, وأن هناك بعض الجهات تريد استمرار الفلتان الأمني وتدمير المؤسسة الأمنية التي تعمل على حماية المشروع الوطني ومنع وقوع اقتتال داخلي.

وأوضح العميد حسني بأنه كل من يفكر في تقسيم المؤسسة فهو خائن ومجرم وهو يمثل خط أحمر لا يمكن تجاوزه فالأمن مسألة مقدسة.

وردًا على ما حدث بالأمس واليوم من مظاهر إطلاق النار وإحراق سيارات أمام المجلس التشريعي قال العميد حسني "إن كل الأحداث جاءت في إطار ردود فعل تنظيمية لدي بعض الأفراد والمجموعات التي لم تكن الرؤية واضحة أمامهم".

وفيما يخص أفراد الأجهزة الأمنية الذين شاركوا في إطلاق النار أكد العميد حسني على أن ما حصل من أعمال وخاصة من رجال الأمن فهي مُدانة ولا تليق بهم كرجال أمن إلا أن الانفعالات العاطفية طغت عليهم وافتقدتهم شعورهم تجاه مسئولياتهم الوطنية، إلا أنه تم محاصرة وتطويق هذه الأزمة مع رجال الأمن وتوجيههم إلى أن أيه قضايا أو أزمات يجب أن تعالج من خلال المؤتمر العام للحركة لمعالجة هذه القضايا الداخلية.

وأشار حسني إلى أن هناك جهات كانت تريد تشويه صورة المؤسسة الأمنية إلا أن النتائج كانت هي الحكم, فمرحبا بإخواننا بحركة حماس لتشكيل حكومة مشيرًا إلى أن حركة حماس لم تأتِ لتصفية حسابات شخصية أو حزبية، بل لاستكمال الرسالة الوطنية، حيث جاءت لتنضم للسلطة وبرنامجها السياسي, ولتكميل المشوار في المشروع الوطني الفلسطيني ولا لهدمه, مشددًا على أنه لا يمكن لأحد ولا لشعبنا أن يسمح بهدم المشروع الفلسطيني الذي بني بدماء الشهداء والمناضلين.

كما أكد العميد حسني على أنه غير مسموح لأحد أن يمس هذا المشروع أو أن يُسيء له، فمرحبًا مرة أخرى بحركة حماس، وبالوحدة الوطنية.

وفيما يتعلق بالمساعدات الدولية للمؤسسة الأمنية صرح العميد حسني بأنه للأسف هناك بعض الإشارات الدولية والتي تشير إلى وقف الدعم عن السلطة الوطنية والمؤسسة الأمنية, مشيرًا إلى أن المساعدات التي تم تقديمها من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية وهي غير كافية متمنيا على المجتمع الدولي أن يتعاطى بشكل ايجابي للاستمرار في تعزيز سبل السلام في المنطقة.