في سابقة تاريخية: شارون يرفض التمديد لرئيس الاركان

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 12:59 GMT

تسبب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في حدوث "زلزال" داخل الجيش برفضه للمرة الاولى في تاريخ اسرائيل، تمديد ولاية رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون عند انتهائها، قبل اسابيع من بدء خطة الانسحاب من غزة.

ومع ان الامر لا يتعلق باقالة بل برفض تمديد ولاية الجنرال يعالون لمدة سنة، فسر القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء ووزير الدفاع شاوول موفاز على انه "ضربة" لرئيس الاركان السابع عشر في الجيش الاسرائيلي.

وقال مصدر عسكري الاربعاء ان هذا القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ في التاسع من تموز/يوليو في بداية تطبيق عملية فك الارتباط في قطاع غزة هذا الصيف، اتخذ بسبب "سوء تفاهم" بين شارون وموفاز من جهة ويعالون من جهة اخرى.

ومنذ قيام اسرائيل في 1948، مددت ولاية رئيس الاركان التي تبلغ ثلاثة اعوام، سنة واحدة ليصبح يعالون بذلك اول رئيس للاركان يغادر هذا المنصب بعد انتهاء الولاية دون تجديد.

وعنونت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار "طرد" يعالون، مشيرة الى "زلزال في الجيش الاسرائيلي بينما اشارت "معاريف الى "صفعة" وجهت الى رئيس الاركان.

واضافت "معاريف" في افتتاحيتها "انه دليل فاضح على غياب الثقة بين السياسي والعسكري".

وكتب معلق "يديعوت احرونوت" ان "رئيس الاركان ليس الرجل الذي يمكن اتهامه بالفشل في مهمته (...) فهو الذي كان على رأس واحدة من اصعب المعارك التي خاضها الجيش الاسرائيلي"، مشيرة الى "انتصاراته" خلال الانتفاضة التي اندلعت في ايلول/سبتمبر 2000 .

وكان للقرار الذي اتخذه شارون وموفاز معا على ما يبدو وقع المفاجأة مع ان الخلافات بين رئيسي الوزراء والاركان كانت معروفة.

وقالت "يديعوت احرونوت" انهما "لم يتفاهما يوما".

وتحدثت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن خلافات بين شارون والجنرال يعالون حول خطة الانسحاب من قطاع غزة التي دعا رئيس الوزراء الى تنفيذها في شباط/فبراير 2004.

وذكرت "هآرتس" ان شارون اشتبه فورا بان رئيس الاركان ليس من الانصار الاكثر حماسة لهذا الانسحاب.

وفي صيف 2003، اتهم يعالون علنا شارون بانه لم يسع الى تعزيز موقع محمود عباس عندما كان رئيسا للوزراء في مواجهة رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، برفضه القيام باي مبادرة حسن نية حياله.

ورسميا، قالت وسائل الاعلام ان شارون وموفاز رفضا الحديث عن "اجراء طرد" ضد يعالون بل اشارا الى رغبتهما في تطبيق القانون المتعلق بولاية رئيس الاركان بحرفيته.

وكان شارون اثار استغرابا الاسبوع الماضي بتعيينه رئيس جديد لجهاز الامن الداخلي هو يوفال ديسكين مكان آفي ديشتر بينما كان الخبراء يعتقدون ان ديشتر سيبقى في منصبه خلال الانسحاب من غزة.

وقال اعضاء في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) انهم لم يستغربوا قرارهما.

واشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان يوفال ستاينسيتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي الى انه "كان من الحكمة التمديد سنة ليقوم بالانسحاب من قطاع غزة".

ويفترض ان تنسحب اسرائيل هذه السنة من قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية.

اما المرشحون لخلافة يعالون على رأس هيئة الاركان فهم مساعده الحالي الجنرال دان حالوتز، القائد السابق لسلاح الجو والجنرال غابي اشكينازي قائد المنطقة العسكرية الشمالية.