فيلم اميركي عن معاناة نزلاء ابو غريب

تاريخ النشر: 25 مارس 2007 - 01:51 GMT

اشتهر سجن ابو غريب في العراق بصور فوتوغرافية مشينة ظهرت عام 2003 أوضحت مدى الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها جنود أميركيون في حق سجناء عراقيين ولكن فيلما وثائقيا جديدا ظهر يهدف الى ابراز المحنة التي تواجه الكثير من العراقيين الابرياء من خلال وصف المأساة اليومية هناك.

كان المخرج الاميركي مايكل تاكر قد نال اشادة من النقاد لفيلمه الوثائقي "قصر المدفعية" عن الجنود الاميركيين الذين اتخذوا من القصر السابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين مسكنا.

ويسرد فيلمه الجديد "السجين.. أو كيف خططت لقتل توني بلير" الذي أخرجه بمساعدة زوجته بيترا ابيرلين قصة يونس خضير عباس وهو صحفي عراقي اعتقله جنود أمريكيون عام 2003.

وفي فيلمه يتحدث عباس عن المهانة التي لاقاها خلال التحقيق معه والذي انتهى بابلاغه بأنه متهم بالتآمر لاغتيال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل اقتياده الى سجن أبو غريب.

لكن الفيلم لا يركز بأي حال على أي من الصور المروعة أو وصف الانتهاكات التي جعلت من هذا السجن بؤرة لفضيحة دولية. وقال تاكر لرويترز في مقابلة أجريت معه ان هذا هو المقصود بالضبط.

وقال تاكر أن المعاناة اليومية التي يلقاها عراقيون أبرياء مثل عباس خلال التحقيق معهم تستدعي نفس القدر من الاهتمام الذي نالته الصور سيئة السمعة للانتهاكات التي كانت تحدث في أبو غريب.

ومضى يقول "لا يمكن أن ننسى أن هؤلاء مدنيون يعاملون وكأنهم حيوانات."

وقال بنجامين طومسون وهو خبير سابق في شؤون الجيش ظهر في الفيلم بعد أن أصبح صديقا لعباس أثناء وجوده في أبو غريب لرويترز ان "الفضيحة أبعدت أنظار الجميع بشكل أساسي عن أي مسألة أخرى بخلاف ما كان في تلك الصور."

وأردف طومسون قائلا "وكأن أيا ما يحدث هناك لا يهم ما دمنا لا نجبر الناس على الارتصاص فوق بعضهم بعضا." وعاد طومسون من العراق الى أوهايو قبل عامين الى الحياة المدنية.

وأضاف "في واقع الامر ما كان يحدث هو سياسة لا انسانية من نقص الاهتمام والرعاية الطبية والغذاء."

ويقول تاكر ان فيلمه يهدف الى اضفاء طابع انساني على العراقيين من أمثال عباس الذين يعتقد أن الاميركيين أساءوا فهمهم.

وقال تاكر "لا أعتقد أننا قمنا فعلا بتصوير شخصية ما في أي فيلم يمكن للشخص العادي أن يتواصل معها وأن يرى فعلا الحرب من وجهة النظر الانسانية" وأشار الى روح الدعابة التي يتمتع بها عباس.

وتابع تاكر "ان التهمة الموجهة له لا معنى لها على الاطلاق." واستخدم تاكر لقطات اعتقال الجنود لعباس بعد أن كان يرافقهم خلال العملية. ومضى يقول "هذا يظهر مدى ضعف نظام معلومات المخابرات."

وقال تاكر انه يأمل أن يطرح الساسة حلولا أفضل وأن يوفروا الامن للعراق وأن يخرجوا من هذا الفيلم برسالة بسيطة وهي أنهم "يتعين عليهم أن يبدأوا في الاهتمام بالتداعيات الانسانية لهذه الحرب."