لا يأتي استقبال لاجئين سوريين في ألمانيا على قائمة أولويات الحكومة الألمانية حتى الآن، إلا أنه ليس مستبعدا من ناحية المبدأ.
وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في تصريحات لصحيفة (فرانكفورتر روندشاو) الألمانية الصادرة الثلاثاء: "لا أستبعد ذلك لكن الأولوية الآن لتقديم المساعدة لهم في أماكنهم".
ولم تستبعد الخارجية الألمانية من قبل استقبال لاجئين سوريين ، لكنها أوضحت أن كافة المساعي تندرج تحت إطار استراتيجية دولية.
وقال فيسترفيله: "للأسف طالما أن العنف ضد المدنيين السوريين مستمر سيكون هناك لاجئين".
وفي المقال، يؤيد ساسة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر المعارضين استقبال لاجئين سوريين في ألمانيا، حيث قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكيين، جيرنوت إرلر، في تصريحات لصحيفة (دي فيلت) الألمانية الصادرة الثلاثاء: "إذا لم تتوقف موجة اللجوء القادمة من سورية - ولا يشير شيء إلى ذلك حتى هذه اللحظة - فإن دول الاتحاد الأوروبي ستصبح ملزمة باستقبال لاجئين... لذلك فإن الحكومة الألمانية مطالبة بتناول هذا الموضوع بفعالية لمنع مأساة إنسانية".
وفي الوقت نفسه أكد إرلر ضرورة تعزيز الدعم للدول المجاورة لسورية التي يقع على عاتقها العبء الرئيسي لموجة اللاجئين، مشيرا إلى أن أكثر من 200 ألف لاجئ سوري يقيمون حاليا في تركيا والأردن والعراق ولبنان، وقال: "هذا عبء ضخم على تلك الدول".
ومن جانبه، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، جوزيف فينكلر، في تصريحات لصحيفة "فيلت": "المطالبة باستقبال نشط للاجئين السوريين لا يتعارض مع مبدأ (الحماية في المنطقة)، بل إنهما مترابطان. إننا كحزب الخضر نعمل على أن تستقبل ألمانيا لأسباب إنسانية لاجئين من الدول المجاورة لسورية مثل تركيا ولبنان والأردن بطريقة غير بيروقراطية".
وأوضح فينكلر أن ذلك سيكون نوعا من التضامن مع الدول المجاورة لسورية التي قدمت بالفعل الكثير من أجل اللاجئين، وقال: "مثل هذه الخطوة لألمانيا - أو من الأفضل للاتحاد الأوروبي - من شأنها أن تساعد الدول المجاورة لسورية على استمرار فتح حدودها أمام اللاجئين".
وفي المقابل رفض كلا السياسيين تفضيل استقبال لاجئين سوريين مسيحيين إلى ألمانيا، مثلما طالب ساسة من التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل.