ذكرت وكالة “فارس″ الإيرانية (شبه الرسمية)، أن “مجموعة من الإيرانيين نظموا مساء السبت، مظاهرة أمام القنصلية السعودية في مدينة مشهد، بمحافظة خراسان، شمال شرقي إيران، احتجاجًا على إعدام رجل الدين الشيعي، “نمر باقر النمر”، من قبل السلطات السعودية.
وقالت الوكالة، أن المتظاهرين الإيرانيين، أنزلوا العلم السعودي من مبنى القنصلية، وقاموا بحرق قسم من المبنى، وتحطيم جزء من نوافذه.
وأعدمت السعودية النمر وثلاثة شيعة آخرين إلى جانب عشرات من أعضاء تنظيم القاعدة لتثير غضبا شيعيا في المنطقة.
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية، القائم بأعمال السفارة السعودية في طهران، أحمد المولد، بعد أن كانت أبدت طهران، ردود أفعال على مستويات مختلفة، احتجاجًا على إعدام النمر.
وبحسب وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، فإن نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أبلغ المولد، أن حكومة بلاده تدين إعدام النمر “بشدّة”.
وبدورها استدعت السعودية السفير الايراني وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على "التصريحات العدوانية" لبلاده، وكذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للمملكة.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن حكام السعودية سيواجهون تبعات إعدام رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر يوم السبت.
وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وكالة مهر "سينال ثأر قاس من آل سعود في المستقبل القريب وسيسقط هذا النظام الداعم للإرهاب والمعادي للإسلام."
من جهته دعا فرع الطلاب في الميليشيا الاسلامية الباسيدج التابعة للحرس الثوري الى تظاهرة بعد ظهر الاحد امام السفارة السعودية في طهران.
وتعبيرا عن حالة الغضب في ايران، ستغلق كل الحوزات العلمية في الجمهورية الاسلامية الاحد فيما ستنظم تظاهرة في المسجد الكبير في قم، المدينة المقدسة حيث تلقى الشيخ نمر دروسه.
ونددت شخصيات ايرانية عدة بينها رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني سريعا بالاعدام.
وكانت إيران القوة الشيعية التي تقيم علاقات متوترة مع السعودية، حذرت المملكة مرات عدة من اعدام رجل الدين الشيعي.
والشيخ نمر النمر (56 عاما) احد اشد منتقدي العائلة الحاكمة في السعودية، كان من اهم وجوه المعارضة في شرق المملكة حيث تعيش غالبية الاقلية الشيعية في 2011. وتشكو هذه المجموعة من التهميش في المملكة التي تضم غالبية سنية.
وقد حكم عليه بالاعدام في تشرين الاول/ اكتوبر 2014. وتتهم السلطات النمر بقيادة احتجاجات في المنطقة الشرقية حيث تقطن الاقلية الشيعية و”اشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الامر” وغيرها من التهم.
وكان توقيفه في تموز/ يوليو 2012 تم في اجواء من التوتر وقتل اثنان من مؤيديه خلال التظاهرات التي نجمت عن ذلك.