اظهر تسجيل فيديو نشر على موقع يوتيوب قيام عناصر من الشرطة الفلسطينية بالاعتداء بالضرب المبرح بالهراوات والركل على فتى كان يشارك في تظاهرة سلمية أمام مخيم العزة في بيت لحم خرجت الجمعة نصرة للمسجد الأقصى.
واثار الفيديو استنكار المواطنين في الشارع ومن خلال تفاعلهم مع القضية عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
وصرح الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضمري لوكالة معا أن الضرب واستعمال القوة المفرطة ضد الفتى الفلسطيني في بيت لحم، اليوم، مرفوض تماماً، ويتنافي مع القوانين الفلسطينية، مؤكداً أن رئيس الوزراء ووزير الداخلية رامي الحمد الله شكل لجنة تحقيق في الحادثة تمهيداً لاتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة ضد كل من مارس الضرب والعنف بحق المواطنين خارج اطار القانون.
وأشار الضميري إلى أن تعليمات الرئيس الدائمة لا تسمح لأي شخص كان بانتهاك حقوق المواطنين وأن التصرف معهم يكون فقط في اطار القانون الفلسطيني.
ولفت إلى أنه تم في العام الماضي اتخاذ اجراءات بالسجن والخدمة لعدد من الضباط والجنود في المؤسسة الأمنية؛ جراء استخدامهم العنف غير المبرر ضد المواطنين خارج إطار القانون.
وأوضح الضميري أن افراد الأمن في المناطق "أ" يمنعون المواطنين من الإقتراب من اماكن التماس حفاظاً على ارواحهم وعدم تعرضهم للقتل على يد قوات الاحتلال، ولمنع تورط الفتية لأنفسهم في قضايا قد تلحق بهم الاذى من جانب الاحتلال، على حد قوله.
وخرج عشرات المواطنين بمسيرة في مخيم الدهيشة مساء الجمعة، احتجاجاً على إلقاء الأجهزة الامنية القبض على شابين من المخيم كانا قد شاركا في المسيرة السلمية ظهراً أمام مخيم العزة نصرة للأقصى، مطالبين بالافراج عنهم.
وشكل الحمد الله لجنة التحقيق برئاسة محافظ بيت لحم جبرين البكري؛ للوقوف على تداعيات ما حصل، مشددا على أن ما جرى في مخيم العزة لا يمثل قوات الأمن الفلسطيني ولا الحكومة، إنما هي ممارسات فردية مرفوضة بشدة وسيتم التعامل معها وفق الأصول والقانون.
وأكد رئيس الوزراء أن المواطنين الفلسطينيين هم على رأس اهتمام الحكومة والقيادة الفلسطينية، وأن أي تعامل معهم يتعدى حدود القانون هو عمل مرفوض ولا يمكن السكوت عليه بل وسيتم محاسبة كل من يقوم به.
ومن جهته، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء نضال أبو دخان، أعلن مساء اليوم عن تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات اعتداء عناصر قوات الامن الوطني في بيت لحم، على فتى خلال مسيرة نصرة للمسجد الاقصى.
وصرح الناطق الاعلامي باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات لـ معا أنه منذ اللحظة الاولى لمشاهدة الفيديو عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كلف الأمن الداخلي بالتحقق مما ظهر بالفيديو من ضرب للمواطن بعد السيطرة عليه الأمر الذي يخالف التعليمات المستديمة المعطى لقوى الامن وبوشر بالتحقيق. (وكالة انباء معا)