فياض يطلق خطة إصلاحية متوسطة الأمد للنهوض بالمجتمع الفلسطيني

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2007 - 03:44 GMT
اطلق رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله (الضفة الغربية) الاربعاء خطة للاصلاح والتنمية متوسطة الامد للاعوام 2008-2010 للاراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة.

وفي كلمة في افتتاح ورشة عمل في رام الله بمناسبة اطلاق الخطة قال فياض ان "هذه الخطة ستشكل الاطار الاكثر شمولا لاولويات المجتمع الفلسطيني واساسا لبناء مجتمع قادر على النهوض والحياة".

واوضح ان هذه الخطة "توجب تقديم تصور شامل لكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية يكون مقنعا لانفسنا ويسهم في تطوير عملنا (...) ومقنعا للدول المانحة التي يتوقع ان تعقد مؤتمرا في نهاية العام الجاري لبحث سبل تمويل الاحتياجات الفلسطينية".

ودعا فياض كل الوزارات التي "تمثل مختلف القطاعات في الاراضي الفلسطينية" الى "العمل على تحديد اولوياتها واحتياجاتها حتى نهاية العام الجاري لتجري دراستها وادراجها في خطة الاصلاح" هذه.

واضاف ان هذه الخطة التي ستدرج في الموازنة العامة سيجري تمويلها من "الموارد الذاتية الفلسطينية ومساعدات عدد من الدول المانحة".

ودعا كل الوزارات الى تقديم "كل ما هو مطلوب وكل ما هو ضروري لنجاح عملها". واضاف ان "هذا العمل صعب وشامل" مشددا على ضرورة "انجاز ما هو مطلوب منا في الاشهر المتبقية للعام الحالي". واكد فياض ان "المشروع يشمل قطاع غزة باعتباره جزءا لا يتجزا من الاراضي الفلسطينية" مشيرا الى "وصول الوقود الى قطاع غزة بعد الجهود التي بذلتها الحكومة من اجل تخفيف المعاناة التي يعيشها ابناء شعبنا هناك".

وحول الورشة التي عقدت في رام الله ويشارك فيها ممثلون عن كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية قال فياض ان "الهدف منها هو وضع تصور متكامل لاحتياجات البناء المؤسسي في فلسطين انطلاقا من رؤية شاملة تنطلق من اننا نسير حاليا في مشروع تحرير ارضنا من الاحتلال الاسرائيلي".

واكد رئيس الوزراء "اهمية الخطط التي نفذت في السنوات السابقة" لكنه شدد على ان "العمل الذي يجري الاعداد له حاليا هو الاكثر شمولا ويمتاز بنظرة بعيدة المدى لما يمكن ان تكون عليه فلسطين في المرحلة المقبلة".

وقدم فياض شكره للدول المانحة التي تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وتساهم في تخفيف معاناته التي يتسبب بها الاحتلال.

من جانبه قدم سمير عبد الله وزير التخطيط تعريفا مختصرا بورشة العمل مشيرا الى انها "ستكون شاملة لكافة القطاعات بعد ان تقدم كل منها احتياجاتها الى وزارة التخطيط بشكل مهني يسهم في تطوير عمل هذه الوزارات والمؤسسات".

وقال عبد الله ان "نجاح خطة الاصلاح والتنمية متوسطة المدى للاعوام 2008 -2010 سيكون نجاحا للخطة الاقتصادية الفلسطينية ونجاحا للسياسة الفلسطينية".

واعربت جريتي لوتشن رئيسة لجنة الارتباط للدول المانحة التي تقدم المساعدات للشعب الفلسطيني عن املها في ان "تكون الخطة كاملة ومتكاملة وتسهم في تنمية المجتمع الفلسطيني وتطويره".

واكدت ان "دعم الدول المانحة للشعب الفلسطيني سوف يتواصل ويستمر من اجل التخفيف من المعاناة التي يعيشها ومساعدته على التطور والنمو وبناء دولته المستقلة".

ووعدت "بالمساهمة في تقديم مزيد من المشاريع التطويرية للشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة وقدمت شكرها لرئيس الوزراء على جهوده الكبيرة والناجحة من اجل انجاح عمل المؤسسات الوطنية".

اما علي الجرباوي رئيس الفريق الذي يعمل على اعداد خطة الاصلاح والتنمية المتوسطة المدى" فقد اشار الى انها "خطة تشاركية تفاعلية جماعية بين مختلف الوزارات يعمل في اطارها خبراء فلسطينيون يساعدهم عدد من الخبراء الدوليين".

واضاف ان هذه الخطة "ستكون وطنية بامتياز وهي عبارة عن سياسة عامة سيجري تحويلها الى سياسات فرعية ثم يجري تحويل السياسات الفرعية الى ادارات عامة".

وقال الجرباوي "علينا ان نحدد اولوياتنا بشكل صحيح وصادق لنساعد انفسنا ونساعد شعبنا قبل ان نقدمها للدول المانحة من اجل ان تساعدنا في تنفيذها".