اعتبر رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض الهجمات التي تشنها اسرائيل في نابلس وقطاع غزة محاولة لافشال حكومته، فيما اعلن توني بلير انه سيباشر "فورا" مهامه الجديدة كموفد اللجنة الرباعية مرجحا القدوم للمنطقة الشهر المقبل.
وقال فياض في كلمة امام مئات من ائمة المساجد خلال اجتماع في رام الله بالضفة الغربية المحتلة "لابد لي ان اتوقف بكل عبارات الادانة والاستنكار للعدوان الاسرائيلي الجديد الذي بدأ امس ولا يزال مستمرا في نابلس بعد يوم من العدوان على قطاع غزة".
واضاف "لا يمكن لي الا ان اقول كيف يمكن ان نرى في اي من هذا الا افشالا لما نحاول نبذله من جهد لانهاء الفوضى الامنية وتوفير الامن والامان لكل المواطنين في فلسطين." وقال "اذا كان هذا واقعا فلا ينبغي التسليم به كقدر.. هذا واقع يجب ان يتغير ويجب ان نعمل جميعا على تغييره."
واقتحمت القوات الاسرائيلية ليل الاربعاء الخميس مدينة نابلس. ووقعت اشتباكات بين هذه القوات ومقاومين فلسطينيين اسفرت عن جرح ستة جنود.
وجاءت العملية العسكرية في نابلس بعد يوم من استشهاد 12 فلسطينيا وجرح 40 اخرين في عمليات للجيش الاسرائيلي في القطاع هي الاكبر منذ سيطرة حماس على القطاع بالقوة قبل اكثر من اسبوعين.
وتسعى حكومة فياض الى انهاء المظاهر المسلحة في الاراضي الفلسطينية وقد حصلت على تفويض من عباس بذلك بما في ذلك مصادرة جميع الاسلحة والوسائل القتالية غير المرخصة.
وقال عباس الاربعاء للصحفيين في رام الله انه اصدر مرسوما يحظر وجود اي ميليشيات خارج القانون وانه يريد سلاح واحد هو سلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية الرسمية.
وقال عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني في كلمة في ذات اللقاء مع ائمة المساجد "سنعمل على جمع السلاح وسنستبدله بالقلم والكتاب والعلم لننتهي من السلاح الاصم الذي لا عقل له".
واضاف "ظاهرة المسلحين خطيرة نريد ان ننهي هذه الظاهرة بكل ابعادها ونحن من جانبنا نعمل لتحقيق الاستقرار وانهاء الاحتلال بالوسائل التي يقبل بها المجتمع ولا نريد ان نقع في مربع الارهاب والعدمية."
وفي كلمته امام الائمة، وعد فياض بالعمل على رفع الحصار عن غزة وقال "لن يهدأ لنا بال الا برفع الحصار وانهاء الاحتلال والطغيان وتوفى كل احتياجاتكم." وقال في اشارة الى حماس "لن نسمح لاي كان ان يحول قطاع غزة الى رهينة لاجندات فئوية او مكانا للعزلة والانغلاق والانقسام".
بلير يباشر مهامه
في هذه الاثناء، اعلن توني بلير انه سيباشر "فورا" مهامه الجديدة كموفد اللجنة الرباعية الى الشرق الاوسط وسيتوجه على الارجح الى المنطقة في تموز/يوليو لانجاز ما يعتبره "تحديا ضخما".
واوضح رئيس الوزراء البريطاني السابق في حديث نشرته صحيفة نورذرن ايكو المحلية في دائرته الانتخابية سيدجفيلد (شمال شرق انكلترا) "سابدأ فورا وساتوجه الى هناك على الارجح في تموز/يوليو". واضاف "انه تحد ضخم وسيأخذ مني الكثير من الوقت".
واعلنت اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة الاربعاء ان بلير سيكثف جهوده لانشاء المؤسسات الفلسطينية التي ستكون ركيزة الدولة الفلسطينية.
وتركت الرباعية الباب مفتوحا ليلعب بلير دور الوسيط كذلك.
وقال بلير "علي ان امهد الطريق للتوصل الى تسوية عبر التفاوض ولتحقيق ذلك علينا تهيئة الفلسطينيين لقيام دولة". واوضح "لا بد من وجود دولتين دولة اسرائيل تتمتع بالامن ودولة فلسطينية قابلة للاستمرار لها مؤسساتها وقدراتها والا فلن يكون هناك اتفاق. هذا هو الواقع".
وتابع "اينما ذهبتم في العالم انها المسألة التي تقلق الجميع ليس فقط بسبب وضع الاسرائيليين والفلسطينيين الصعب بل ايضا لما يرمز اليه هذا النزاع وما يكشف عن حالة العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي والثقافات والديانات المختلفة. انها نقطة محورية".
وكانت الامم المتحدة اعلنت الاربعاء تعيين بلير مبعوثا للجنة الرباعية بعد ساعات على تقديم استقالته الى الملكة اليزابيث الثانية وتولي خلفه غوردون بروان رئاسة الوزراء.
وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ميشال مونتاس ان بلير "اثبت منذ زمن التزامه" بالقضية الفلسطينية. ورحب الرئيس جورج بوش بهذا التعيين اسوة باسرائيل والرئيس محمود عباس. وتحاول اللجنة الرباعية تحريك عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.