فوز حماس ونجاد واستمرار العنف في العراق وافغانستان ردا على السياسة الاميركية

تاريخ النشر: 07 فبراير 2006 - 08:59 GMT

يبدو ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يتابع وسائل الاعلام على مدار ثلاثة اعوام كاملة ليعرف الموقف في دول العالم الثالث من سياسة الحرية والديمقراطية التي يسعى الى نشرها في هذه الدول حيث انه لم ير اخطاءا في السياسة الاميركية في العالم علما ان الامور تشتعل في أي بقعة وتنقلب راسا على عقب كلما تدخلت بلاده فيها.

فقد أثبتت التطورات التي شهدتها المنطقة بشكل قاطع فشل السياسة الأميركية المزعومة بمحاولة نشر الديمقراطية والحرية في المنطقة خاصة العربية

وليس خافيا ان اصرار الناخب الفلسطيني على اعطاء حركة حماس المدرجة على قوائم الارهاب الخاصة بالخارجية الاميركية هو بالدرجة الاولى موجها ضد سياسة واشنطن

وقبل فوز حماس كان محمود احمدي نجاد يحقق فوزا ساحقا على الاصلاحي هاشمي رفسنجاني وهو الذي جهر بافكاره المناهضة للولايات المتحدة وعلى اثرها اكتسح الفوز في الانتخابات

ويعتبر وجود نجاد في ايران وحماس في فلسطين ترجمة صريحة للسياسة الاميركية في الاراضي المحتلة والعالم والواضح ان هذا الموقف يضع السياسة الاميركية في مأزق ويجعلها مرفوضة لتكون في مكان الوسيط غير المنحاز في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي

وتطل الازمة الامنية في العراق وافغانستان مجددا وسط توقعات بان الازمة في البلدين تتسع وتسير نحو التصعيد وان العمليات الارهابية التي تزهق عشرات الالاف من الارواح حتى ان عدد قتلى القوات الاميركية اقترب من الـ 3000 واصابة 11 الفا

بجروح في الوقت الذي تعمل الولايات المتحدة على الفرار منهما بعد ان خلطت الحابل بالنابل يضاف الى ذلك ما شاهده العالم من انتهاكات في سجن ابو غريب وجوانتنامو والسجون السرية في اوروبا يعكس ما حملته الحرية والديمقراطية الاميركية وليؤكد ذلك فشل النظرية الاميركية التي اقتربت من خلق شرخ كبير في حلف شمال الاطلسي الذي ايقن بان السياسة الاميركية باتت مرفوضة في العالم كلة وتولد قيادات متطرفة لا يمكن الحديث معها ففي الوقت الذي تتذرع واشنطن بانها تنفذ خططها في الحب على الارهاب فان الهدف الحقيقي خلق قيادات موالية للسياسة الاميركية في آسيا والدول العربية والاسلامية متجاوزة بذلك الثقافة العربية والتقاليد الاسلامية التي لا تتماشى او تتناسب مع ما تحاول الولايات المتحدة فرضه على الامة الاسلامية اضافة الى ذلك فان الادمان الاميركي على النفط في العالم العربي خاصة وهو ما اعترف به الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابة الاخير وليس خلق اجواء الحرية والديمقراطية كان الهدف الاميركي لغزو المنطقة

والنقطة الاخرى هو مطالبة الرئيس لاميركي والمسؤولين في ادارته دول العالم الالتزام بالقرارات الدولية فيما تستخدم عشرات المرات حق النقض الفيتو لتمنع معاقبة اسرائيل التي تنتهك المواثيق والشرائع الدولية عشرات المرات في كل لحظة

كل ذلك يضع مصداقية الولايات المتحدة على المحك وليس كما ادعى الرئيس الاميركي جورج بوش بانه لا يرى اخطاءا في السياسة الاميركية في العالم