طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مشفاه بباريس جورج بوش الفائز برئاسة الولايات المتحدة بتغيير السياسة الاميركية في الشرق الاوسط بينما اعلنت اسرائيل عن ارتياحها للنتيجة.
وأعلنت مفوضة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد يوم الاربعاء لوكالة الانباء الفرنسية ان الرئيس ياسر عرفات "يأمل ان تكون الولاية الثانية مختلفة"
وابدت ليلى شهيد من جهتها "تخوفها" من استمرار بوش في سياسته المؤيدة لاسرائيل, مؤكدة انها "تشكك في امكان حصول تغيير في السياسة الاميركية في الشرق الاوسط. وقالت شهيد "اخشى ان يعتبر (بوش ومستشاروه) نتيجة الانتخابات بمثابة اقرار بسياستهم في الشرق الاوسط" المؤيدة لخط الحكومة الاسرائيلية "اليميني المتطرف".
واكدت ان عرفات سيطلب من الرئيس الاميركي المنتخب ان تنسق اسرائيل انسحابها المقرر من قطاع غزة مع المسؤولين الفلسطينيين.
اسرائيليا فقد أعلنت مصادر إسرائيلية رضاها عن نتائج الانتخابات الأميركية، مشيرة إلى أنه "إذا كانت هناك دولة كان يمكنها النوم باطمئنان الليلة الماضية، فهي إسرائيل، لأنه يمكنها الشعور بالارتياح مع المتنافسين على الرئاسة".
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر في حكومة ارئيل شارون القول: "ليس مهماً من هو الفائز، فلدينا شبكة أمان أميركية موثقة في رسالة ضمانات رئاسية تبناها الحزب الديموقراطي، أيضًا. شبكة الأمان مضمونة دائمًا، والكرة في ملعبنا، وإذا لم ننفذ "خطة الانفصال"، سيعتبر الأميركيون أنفسهم في حل من التزامهم".
وقدرت المصادر الإسرائيلية أن الإدارة الحالية، برئاسة بوش، التي بلورت رؤيا "دولتان لشعبان" في إطار "خارطة الطريق"، ستحاول السعي لتنفيذ هذه الرؤيا. وقدرت المصادر، أيضاً، أن ادارة بوش هي التي ستعمل بشكل أكثر كثافة كونها تمتلك رؤيا مبلورة بخصوص الشرق الأوسط، حسب ما عرض في اطار خارطة الطريق".
إلى ذلك، قدرت الأوساط الإسرائيلية أن المطالبة الأميركية بإخلاء النقاط الاستيطانية غير القانونية ستتعاظم، ولكن ليس بشكل فوري، بسبب المصاعب السياسية الحالية التي يواجهها رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، في تطبيق "خطة الانفصال" عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.
وتطرقت المصادر إلى تلميحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، ومفادها أن بلاده تدعم الانفصال بصفته خطوة مرحلية على طريق تطبيق "خارطة الطريق"، وقالوا: "الجميع يرون ذلك بهذا الشكل، لكن إسرائيل تدعي عدم وجود شريك في الوقت الحالي، وعندما يتواجد الشريك، فقط، سنرجع إلى المفاوضات حسب توجيهات خارطة الطريق
--(البوابة)