أعلن رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إسماعيل هنية، أنه اتفق مع رئيس فلسطين، محمود عباس، حول خروج الجماهير الفلسطينية للاحتجاج ضد نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس فيما اكدت حركة فتح ان اميركا لن تعد وسيطا لعملية السلام
هنية يهاتف عباس
وقال هنية، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها اليوم الأربعاء، إن اتخاذ هذا القرار سيمثل "بداية لزمن التحولات المرعبة على مستوى المنطقة... ويعني الانتهاء الرسمي لعملية التسوية". وأشار إلى أنه أجرى "عدة اتصالات بالقادة والزعماء والرؤساء"، مضيفا: "طالبناهم باتخاذ موقف يوازي خطورة الحدث".
وبين هنية: "اتفقت مع أبو مازن على خروج جماهير الشعب الفلسطيني ضد القرار الأمريكي المرتقب بشأن القدس". وأضاف: "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها هو بمثابة عدوان على شعبنا الفلسطيني ومقدساته وعلى الأمة الإسلامية".
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على أن هذا القرار الذي سيصدر عن الإدارة الأمريكية "المقامرة والمغامرة" سيكون اعتداء على الأمة كلها، لافتا إلى أن "الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يسلم بهذا التوجه الأمريكي والسياسيات الصهيونية في القدس".
وأعلن أن جموع الأمة ستفاجئ الإدارة الأمريكية، وأردف بالقول: "شعبنا قادر على أن يقف صدا منيعا أمام هذا القرار ... وثقتنا كبيرة بأمتنا العربية والإسلامية رغم أنهما تعانيان من صراعات داخلية". كما أوضح هنية: "قدمنا المرونة العالية في المصالحة الفلسطينية لأننا لسنا حريصين على السلطة بقدر ما نحن حريصون على مستقبل القضية الفلسطينية... والقدس ستظل فلسطينية عربية إسلامية وعاصمة لكل دولة فلسطين".
الاستخبارات الاسرائيلية
حذر وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الفلسطينيين من الخروج في احتجاجات عنيفة على خلفية خطط الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ونقل مستشار كاتس عنه قوله الأربعاء: "أوصيهم بعدم إحداث توترات وعدم سلوك هذا الطريق... الاحتجاجات العنيفة ستكون خطأ كبيرا للسلطات الفلسطينية".
وقد أعلن مسؤولون بالإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة ستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستبدأ في عملية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
وأوضح المسؤولون أن ترامب سيعلن عن ذلك الساعة الواحدة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش).
وكان ترامب قد أبلغ ملوك ورؤساء عرب وشرق أوسطيين الثلاثاء باعتزامه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وسط تحذيرات من جانب الفلسطينيين وقادة عرب من أن ذلك القرار قد يؤدي إلى إثارة أعمال عنف وعدم استقرار في أنحاء المنطقة.
وكانت عدة فصائل فلسطينية دعت إلى "أيام غضب" شعبي للاحتجاج والتظاهر ضد الخطط الأمريكية على مدار ثلاثة أيام اعتبارا من الأربعاء.
القدوة: اميركا لن تعد وسيطا

قال الناطق الرسمي باسم حركة فتح، ناصر القدوة، إن القيادة الفلسطينية ستقدم شكوى لمجلس الأمن الدولي ضد واشنطن لانتهاكها القوانين الدولية.
وتأتي هذه الخطوة كرد على اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء، الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل.
وصرح القدوة، في مؤتمر صحفي عقد بمدينة رام الله، الأربعاء، "من الطبيعي أن يعبر الشعب الفلسطيني عن غضبه وإحباطه من الموقف الأمريكي".
وأضاف أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد خروجا من مسلك الإدارات الأمريكية السابقة"، مؤكدا أن القرارات الدولية تمنع نقل أي سفارات إلى القدس سواء الشرقية أو الغربية.
وشدد الناطق الرسمي باسم حركة فتح على أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد هجوما على الفلسطينيين.
وبين القدوة أن القرار الأمريكي المرتقب، بشأن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل لمدينة القدس، سيفقد واشنطن صفتها كراعية لعملية السلام.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن هذا القرار، يلغي صفة الشريك للولايات المتحدة في عملية السلام في المنطقة، مضيفا أن القرار فيه اعتداء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى حقوق المسلمين في العالم، وفيه اعتداء أيضا على المسيحيين في جميع أنحاء العالم. وأعرب عن توقعه بحدوث توافق فلسطيني داخلي، حول الخطوات الواجب اتخاذها حيال هذا القرار.
قمة عبدالله اردوغان

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك الأردني عبد الله الثاني تمسكهما بضرورة الحفاظ على الوضع القائم لمدينة القدس.
وشدد أردوغان، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده الزعيمان في أنقرة، اليوم الأربعاء، على أن القدس هي خط أحمر بالنسبة للمسلمين، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في المدينة دون أي تغيير، وأضاف أن المدينة تخضع للقرارات الدولية.
وحذر الرئيس التركي من اتخاذ خطوات من شأنها تغيير وضع القدس، قائلا إنها تصب في مصلحة الإرهابيين.
من جانبه، حذر العاهل الأردني من تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتوقع بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفا أن تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين سيعزز الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد الملك عبدالله أن قرار ترامب لم يسهم في حسم المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل سيؤدي إلى التأخر في إقامة دولة فلسطين المستقلة، مضيفا أنه أبلغ الرئيس الأمريكي بقلقه في هذا الشأن في اتصال هاتفي أمس.
وقال العاهل الأردني إن المسلمين والمسيحيين يتحملون المسؤولية عن حماية المسجد الأقصى وغيره من مقدسات المدينة.
وأضاف أردوغان أن أجندة مفاوضاته مع الملك عبد الله شملت، علاوة على قضية القدس، محاربة الإرهاب في سوريا والعراق، حيث أكد التزام أنقرة وعمان بمكافحة هذه الظاهرة، مشيرا إلى الأعباء التي تتحملها تركيا والأردن كدولتين مستضيفتين لملايين اللاجئين السوريين.
وأشار الملك عبد الله إن اللقاء تناول استعراض العلاقات الثنائية بين الأردن وتركيا في مجالات مختلفة والتحديات التي تواجههما، مع التركيز على نتائج مفاوضات أستانا.
السيسي يحذر

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية التعامل بحذر مع ملف القدس، خاصة في ظل الوضعية القانونية والدينية والتاريخية للمدينة وحساسية الموضوع لدى مختلف الشعوب العربية والإسلامية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس المصري، اليوم الأربعاء، ضم القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية ورئيسي المخابرات العامة وغيرهم من المسؤولين الحكوميين.
وتم خلال الاجتماع متابعة آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية في ظل القرار المزمع اتخاذه من قبل الإدارة الأمريكية بشان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بحسب البيان المنشور على صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في "فيسبوك" عقب الاجتماع.
وشدد السيسي على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، في إطار السعي للتوصل إلى تسوية نهائية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وتوفير الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.
كما تناول الاجتماع آخر مستجدات الوضع في اليمن، حيث أكد السيسي أن استمرار تدهور الأوضاع في اليمن لا يصب في مصلحة الأمة العربية، بل في صالح "جماعات التطرف والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وإشاعة الفوضى تنفيذا لأجندات خارجية".