ودعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في الشهر الماضي العاهل السعودي الملك عبد الله الى "دفع" اقتراح الارض مقابل السلام الذي أقرته الجامعة العربية منذ ست سنوات وقال وزير الدفاع ايهود باراك الاسبوع الماضي ان الاسرائيليين يعيدون النظر في الخطة.
وقال أحمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين للصحفيين في باريس "خلال الاسبوع الماضي بدأت اسرائيل التحدث بطريقة جديدة وايجابية بشأن هذه المبادرة. ونحن نلاحظ هذا التغير في اللغة ونضع كثيرا من الامال عليه."
وتدعو الخطة السعودية الى اعتراف عربي كامل باسرائيل اذا تخلت عن "كل الاراضي" التي احتلتها في حرب عام 1967 وقبلت "حلا عادلا" للاجئين الفلسطينيين.
وقال قريع "بيريس ذكر انها مبادرة جيدة وايجابية وانها قاعدة لمفاوضات دولية بين اسرائيل والدول العربية. وتحدث باراك بتعبيرات مماثلة. أعتقد ان باراك وتسيبي ليفني متفقان في هذا الشأن."
وكانت ليفني وزيرة خارجية اسرائيل المكلفة بتشكيل حكومة هي كبيرة المفاوضين الاسرائيليين مع قريع في معظم جولة المفاوضات الاخيرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال قريع ان ليفني المشغولة بمحاولة تشكيل ائتلاف جديد في اسرائيل لم تبلغه بشيء بشأن المبادرة السعودية ولم يذكر تفاصيل بشأن سبب اعتقاده انها تشارك باراك ارائه بشأن هذه القضية.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل يوم الثلاثاء انه يأمل في ان تحذو ليفني حذو بيريس بعد تشكيل وعمل الحكومة الاسرائيلية.
وقال قريع ان تصريحات باراك كانت ايجابية رغم انه يجب اختبارها في مفاوضات دبلوماسية حقيقية.
وقال وهو يتحدث من خلال مترجم ان هذه المبادرة العربية هي الاشجع والافضل لايجاد حل كامل للصراع العربي الاسرائيلي.
وقالت ليفني انها ستمضي في محادثات السلام الثنائية التي تدعمها الولايات المتحدة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي اطلقها قبل عام رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت.
وكانت النزاعات بشأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والانقسامات بين الفلسطينيين قد احبطت امال واشنطن في التوصل الى اتفاق سلام ثنائي بحلول نهاية العام. وقال قريع وهو يعكس تصريحات مسؤولين فلسطينيين اخرين انه "لا توجد فرصة من الناحية الموضوعية" لتحقيق هذا الهدف.