تبادلت جيوب صومالية متنافسة 36 اسيرا سقطوا في ايديها خلال حرب قصيرة وقعت في العام الماضي في علامة على ان جهود المصالحة تحقق تقدما.
وكان القتال قد اندلع في تشرين الاول/اكتوبر 2004 بين بلاد بونت والجيب المنافس المسمى ارض الصومال التي اتهمت الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الزعيم السابق في بلاد بونت بمهاجمتها. ولقى مئة شخص على الاقل حتفهم.
وقال مشروع المجتمعات التي مزقتها الحرب وهو منظمة وساطة في النزاعات ان ارض الصومال اطلقت يوم الاثنين سراح 12 اسيرا من بلاد بونت واطلقت بلاد بونت 24 اسيرا من ارض الصومال في احتفال بقرية اري اديس في منطقة سول على الحدود.
واحتضن الاسرى المتنافسون بعضهم البعض اثناء عملية التبادل.
وقال فيليب لازاريني المسؤول في مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية "هذا الحدث اشارة ذات مغزى لبناء الثقة من جانب الحكومتين معا."
وقال بيان لمشروع المجتمعات "اعرب كلا الجانبين عن رغبتهما في تعزيز حسن النية الذي اظهره هذا التعاون الناجح الذي يساهم مباشرة بالفعل في خفض التوتر بالمنطقة."
وجاء التبادل في اعقاب ستة اشهر من المفاوضات بين حكومتي المنطقتين غير المعترف بهما دوليا.
وعمل مشروع المجتمعات عدة سنوات لتعزيز المصالحة في الصومال التي يسكنها عشرة ملايين نسمة والتي سقطت في هوة الفوضى في عام 1991 في اعقاب الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري.
وتعهد يوسف الذي انتخب رئيسا للصومال في تشرين الاول/اكتوبر 2004 في محادثات للمصالحة الوطنية بالعمل سلميا مع ارض الصومال بينما هو يحاول اعادة النظام الى البلاد.
وكانت ارض الصومال الجيب الواقع على خليج عدن قد اعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991 وتمتعت منذ ذلك الوقت بسلام نسبي. لكنها قاتلت في اشتباكات متفرقة مع بلاد بونت لسنوات حول ملكية عدد من المناطق الحدودية ادعى بعض زعماء بلاد بونت انها ملك لهم على اساس عرقي.
وحصل اقليم ارض الصومال الذي يتراوح عدد سكانه بين 3.5 و4.5 مليون على استقلاله عن بريطانيا في عام 1960 وانضم بسرعة الى جارته الصومال الايطالي سابقا لتكوين جمهورية متحدة.
لكن انتفاضة إندلعت ضد سياد بري في الثمانينيات اعقبتها سنوات من الدمار عندما وجه قواته ضد الجيب الشمالي الغربي.
ويحاول مشروع المجتمعات وجماعات سلام اخرى تعزيز جذور المصالحة في عدد من المناطق في الصومال من خلال مشروع تموله المفوضية الاوروبية وبريطانيا والولايات المتحدة والسويد والنرويج وفنلندا والدنمرك.
