وكان المجلس قد مرر قرارا يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي قائلا ان على الخرطوم السماح لفريق تقييم تابع للامم المتحدة ببدء العمل في غضون أسبوع على الخطة التي تهدف الى تولي المسؤولية من قوة تابعة للاتحاد الافريقي مزودة بمعدات رديئة تراقب هدنة هشة في المنطقة. ورفضت الحكومة منح الفريق تأشيرات.
وبدأ الاخضر الابراهيمي حلال العقد المخضرم للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤول عمليات حفظ السلام بالمنظمة الدولية هيدي انابي محادثات في العاصمة الخرطوم يوم الثلاثاء لانهاء جمود الموقف غير أنه لم يتم التوصل لاتفاق مع انتهاء المهلة.
وتواجه الامم المتحدة في ثاني ايام مشاورتها لاقناع الحكومة السودانية بقبول تدخل قوات دولية في دارفور مواقف متشددة برفض دخول تلك القوات تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يخولها استخدام القوة.
وقال رئيس وفد الحكومة السودان الذي شارك في مفوضات سلام دارفور مجذوب الخليفة احمد للصحافيين عقب لقائه مبعوث السكرتير العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمى " ابلغنا المبعوث الاممي ان الحكومة غير موافقة لدخول قوات اجنبية تحت الفصل السابع". واوضح رئيس الوفد السودانى انه اكد للابراهيمى له جدية الحكومة مع الاطراف الاخري الموقعة علي الاتفاقية لتحقيق تطلعات اهل دارفور في السلام وان اى اشارات سالبة حول الفصل السابع وغير ذلك تجعل المجتمع المحلي في دارفور والسودان كله في حالة تشكك وتزيد من حالة العداء وتكون سبب في التعقيدات.
واكد الخليفة ان الشراكة بين السودان والاتحاد الافريقي مازالت مستمرة وللامم المتحدة دور في اطار تحقيق العون الانساني والدعم اللوجستي والرقابي للتأكد من الترتيبات الانسانية مشيرا في هذا الصدد الي ان هذا الدور هو المطلوب الان بهدف الوصول للاهداف المشتركة مع الاتحاد الافريقي.
وقال الخليفة ان التشاور السياسي بين السودان والامم المتحدة يجب ان يتم قبل ان تصل البعثة الفنية التي تحدد الارقام والترتيبات وخاصة ان البعثة الفنية للاتحاد الافريقي درست الوضع من قبل وهنالك معلومات كافية.
وذكر رئيس الوفد ان الاتحاد الافريقي لم يقل انه غير قادر علي المهمه المكلف بها ولم يشير الى ان الافارقة غير مؤهلين لحل مشاكلهم وانما قال اننا لا نجد الامكانيات وتساءل الخليفة "كيف لا نوفر الحد الادني للافارقة ثم نأتي ونوفر اكثر منه للاخرين ". ومن جانبه قال وزير الخارجية لام اكول في احاطه للبرلمان عقب لقائه المبعوث الاممي ان الحكومة استطاعت انتزاع حق التشاور مع الامم المتحدة وان اي حديث تحت الفصل السابع غير وارد خلال هذه المشاورات.
وذكر في هذا الخصوص ان الحكومة ستجري مشاورات مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بشأن الترتيبات الامنية في دارفور تستند على نصوص اتفاقية ابوجا للسلام المبرمه في الخامس من الشهر الحالي.
وقال وزير الخارجية في رده على طلب الاحاطة ان طبيعة القرار 1679 بشأن دارفور تتطلب ابداء قدر كبير من المرونة في التعامل مع مجلس الامن.
وابان ان رفض القرار يعني بالضرورة لجوء مجلس الأمن لاتخاذ تدابير عقابية مستعرضا الظروف والملابسات التي صاحبت صدور القرار الدولي موضحا أن الظروف الإقليمية والدولية تفرض على السودان التعامل مع القرار.
وعلى الصعيد ذاته جدد نواب البرلمان في جلستهم علي قرار برفض دخول قوات دولية تحت الفصل السابع وفتح البرلمان المجال للحكومة للتشاور مع الأمم المتحدة حول ما يمكن أن تقوم به المنظمة الدولية لإقرار السلام في دارفور وفق شروط ومواصفات محدده.
وكان الابراهيمي وصل في زياره تستغرق اربعة ايام لبحث قرار مجلس الامن الاخير بشان دارفور والخاص بنشر قوات دولية بحلول شهر سبتمبر المقبل وهو التاريخ الذي حدده الاتحاد الافريقي لنهاية مهمة قواتة بالاقليم المضطرب منذ عام 2003.
وتم تمرير قرار الامم المتحدة بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة مما يعني أن السودان الان يرتكب انتهاكا للقانون الدولي.
وقتل عشرات الالاف واضطر اكثر من مليونين للنزوح عن ديارهم خلال ثلاث سنوات من الاغتصاب والقتل والحرق العمد في دارفور وهي أعمال العنف التي تصفها الولايات المتحدة بأنها ابادة جماعية. وترفض الخرطوم تهمة الابادة الجماعية غير أن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة بالمنطقة.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)