رفض وزير الدفاع الاسرائيلي تقديم اجابات واضحة للاستفسارات الفلسطينية التي طرحها عليه نصر يوسف فيما دان الرئيس محمود عباس عملية غزة وطالب الفصائل الالتزام بالهدنة واعلن عن خطة امنية فلسطينية بعد الانسحاب من غزة التي تحاول اسرائيل استثمارها دوليا
عباس يدين
فقد أكد الرئيس محمود عباس، إدانته للعملية التي وقعت صباح الاحد في قطاع غزة، وأدت إلى مقتل إسرائيلي وزوجته. كما أكد الرئيس الفلسطيني بأن هذه العملية تشكل خرقاً لاتفاق التهدئة والهدنة ولاتفاق القاهرة، وتقدم للجانب الإسرائيلي المبرر لشن هجمات انتقامية ضد شعبنا والقيام باغتيالات للقيادات الفلسطينية.وشدد سيادته على أن هذه العمليات في لحظة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لا تخدم مصلحتنا الوطنية، وتهدد أمننا الوطني، وتضعف مصداقيتنا على الصعيد الدولي، مؤكداً أن السلطة الوطنية، ستبذل كل جهد ممكن لوقف هذه العمليات الضارة.
لقاءات امنية
وقالت مصادر فلسطينية ان الاجتماع الامني فشل وقد عقد مساء الاحد اجتماع بين اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني، وشاؤول موفاز وزير الجيش الإسرائيلي، بخصوص الانسحاب الإسرائيلي المنوي تنفيذه منتصف الشهر القادم من مستوطنات القطاع وشمال الضفة الغربية. وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني، في بيان إنه بدا واضحًا عدم الجدية والتعاون من الجانب الإسرائيلي، خلال الاجتماع ولم يتم تقديم أية إجابات عملية حول الاستفسارات والمطالب الفلسطينية المطروحة. وأكدت المصادر الأمنية، على أن المماطلة والإجابات السلبية الإسرائيلية لا تساعد في تحقيق الأهداف المرجوة لهذه اللقاءات وترجمتها على أرض الواقع.
وفي وقت سابق اعلن ان الاجتماع يهدف إلى بحث آخر تطورات التنسيق الأمني بين الجانبين حول خطة الانسحاب، موضحة أن الاجتماع المذكور جاء في ضوء قرار إسرائيل استئناف اللقاءات مع الجانب الفلسطيني بعد أن علقته بعد عملية نتاتنيا التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي قبل أسبوعين.إلى ذلك أكدت مصادر أمنية فلسطينية، اليوم الأحد، أن الخطة الأمنية الشاملة التي وضعت بمشاركة قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتي تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أصبحت جاهزة.
وقالت المصادر إن وزير الداخلية الفلسطيني، اللواء نصر يوسف ناقش الخطة الأمنية التي وضعها فريق التخطيط الاستراتيجي المكون من كافة الأجهزة الأمنية خلال اللقاء الذي جمعه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس وأضافت المصادر أن الوزير يوسف قدم خلال اللقاء شرحا مفصلا حول موضوع توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتوحد قيادتها، كما وضع رايس في صورة التنسيق المستمر الذي يقوم به الطرف الفلسطيني مع الجنرال ويليام وورد والطاقم الذي يعمل معه. وناقش الاجتماع أيضا تنسيق عملية الانسحاب مع الطرف الإسرائيلي والى أي مدي وصلت عملية التنسيق حيث قدم اللواء يوسف إيضاحا كاملا حول التنسيق بين الطرفين مؤكدًا أن هناك نقصاً واضحا في المعلومات التي يقدمها الطرف الإسرائيلي. وطالب الوزير الفلسطيني الوزيرة رايس بتقديم كل الدعم الممكن للسلطة الفلسطينية بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص "حتى تستطيع تحمل الأعباء الملقاة علي عاتقها وبذل الجهود للحفاظ على التهدئة على الجبهة الداخلية الفلسطينية وإحباط كل العمليات التي تمثل تجاوزا لموضوع التهدئة المتفق عليها". وحسب المصدر أكدت رايس أنها "ستبذل كل الجهود من اجل توفير الدعم والإسناد للسلطة الوطنية الفلسطينية والعمل على توفير الإمكانيات اللازمة للأجهزة الأمنية للقيام بواجبها
اسرائيل تحاول استثمار الانسحاب دوليا
من جهتها قالت الاذاعة الاسرائيلية ان وزارة الخارجية اعدت وثيقة شاملة تتضمن الاهداف السياسية التي ستعمل عليها من خلال استغلال خطة فك الارتباط لتدعيم الموقف الاسرائيلي دوليا. وادعى وزير الخارجية سيلفان شالوم في تصريحات للاذاعة انه لم يتسلم هذه الوثيقة بعد، معربا عن اسفه لتسريبها الى مراسل "صوت اسرائيل" قبل اطلاعه عليها. وقال ان من شأن كشف تفاصيل الخطة قبل مناقشتها ان يفقدها جوهرها. وحسب الاذاعة توضح الخطة كيفية استغلال خطة فك الارتباط لتجنيد الدعم الدولي لاسرائيل واحباط اية محاولات دولية لفرض خطط سياسية على اسرائيل غير خطة "خارطة الطريق" ومنع اتخاذ قرارات دولية ضد اسرائيل. كما تتحدث الخطة عن "تعزيز التنسيق الاقتصادي مع الفلسطينيين وتحسين العلاقات مع مصر والأردن ومنع تهريب صواريخ كتف الى مناطق السلطة الفلسطينية خشية استخدامها لقصف الطائرات الاسرائيلية".
يشار الى ان اسرائيل استغلت خطة فك الارتباط، الاسبوع الماضي، للضغط على مجلس الامن الدولي لتأجيل نقاش حول الشرق الأوسط كان سيتطرق الى الاستيطان وجدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية