قالت فرنسا يوم الاثنين انها فوجئت باعلان ايران من جانب واحد استئناف انشطة نووية حساسة مجمدة لتنتهك بذلك اتفاقها مع أعضاء بالاتحاد الاوروبي وأبدت قلقها ازاء هذه الخطوة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية سيسيل بوزو دي بورجو في مؤتمر صحفي "فوجئنا باعلان ايران استئناف انشطة حساسة خاصة بتحويل اليورانيوم والتي علقت مع أنشطة اخرى ذات صلة بانتاج مواد انشطارية ونحن قلقون ازاء ذلك."
وفي طهران أعلنت ايران الاثنين أنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستزيل الاختام عن المعدات في منشأة لتحويل اليورانيوم قرب مدينة اصفهان وانها ستستأنف جميع الانشطة هناك.
وقال المتحدث باسم المجلس الاعلى للامن القومي "بعثت ايران منذ عشر دقائق بعثت ايران برسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنايران ستزيل الاختام اليوم."
وأضاف ان مفتشي الوكالة "موجودون في اصفهان...وسيتم استئناف جميع الانشطة."
وأوضحت ايران انها ستستأنف انشطة الوقود النووي لانها لم تتلق في الوقت المحدد ردا من الاتحاد الاوروبي على عرضها إجراء محادثات جديدة.
لكن متحدثا باسم الحكومة الالمانية قال ان الاتحاد الاوروبي سيسلم مقترحات لايران "في غضون بضعة أيام".
ويبدو أن المناقشات الصعبة المستمرة منذ عامين بشأن برنامج نووي أبقته طهران سريا على مدى 18 عاما مقبلة على أزمة تتمثل في إحالة ملف ايران لمجلس الامن الدولي الذي يحتمل أن يفرض عقوبات عليها.
وحاولت الدول "الثلاث الكبار" من أعضاء الاتحاد الاوروبي وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا التوسط بين الولايات المتحدة التي تؤكد أن ايران تحاول إنتاج أسلحة نووية والجمهورية الاسلامية التي تقول ان من حقها تطوير تكنولوجيا نووية سلمية.
وقال على اغا محمدي المتحدث باسم المجلس الاعلى للامن القومي الايراني "أعطيناهم مهلة حتى ظهر اليوم (0730 بتوقيت جرينتش) لكن (مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير) سولانا لم يعلن أي قرار."
وأضاف أغا محمدي "خلال نصف ساعة سنسلم خطابا للوكالة الدولية للطاقة الذرية يفيد بأننا سنبدأ الانشطة اليوم."
وقال أغا محمدي ان ايران مستعدة لبدء العمل في وحدة لتحويل اليورانيوم بالقرب من مدينة اصفهان.
وقال الاتحاد الاوروبي يوم الاحد ان استئناف العمل في منشأة اصفهان سيكون "غير ضروري ومضر."
وأضاف الاتحاد ان ذلك من شأنه اخراج المحادثات عن مسارها. وتتعلق المحادثات بمجموعة من الحوافز الاقتصادية والسياسية التي يعتزم الاتحاد تقديمها لايران مقابل تعليقها انشطة الوقود النووي لاجل غير مسمى.
وقال الاتحاد الذي تمثله بريطانيا وفرنسا والمانيا انه اذا مضت ايران قدما في استئناف العمل فكخطوة أولى سيتشاور الاتحاد بشكل عاجل مع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويمكن للوكالة أن توصي باحالة ملف ايران لمجلس الامن الذي سيقرر ما اذا كان سيفرض عقوبات عليها.
واكد اغا محمدي ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يناقش حق ايران في تخصيب اليورانيوم.
وطالما قال الاتحاد ان ايران يجب ان توقف بشكل دائم انشطة تخصيب اليورانيوم وان تشتري الوقود النووي لمحطة كهرباء جديدة تبنيها بالقرب من ميناء بوشهر الجنوبي بمساعدة الروس.
وتؤكد ايران حقها في تطوير دائرة الوقود النووي كاملة وأن أي اقتراح أوروبي يحرمها من هذا الحق لن يكون مقبولا.
وقال أغا محمدي "خطاب سولانا (لايران) يفيد انهم لن يعطونا شيئا فيما يتعلق بالبرنامج النووي واذا كان هذا هو الاقتراح فهو مرفوض."
وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الايرانية "فور تلقينا اشارة البدء يمكننا استئناف الانشطة في اصفهان خلال نصف ساعة."
وتحول المنشأة القريبة من اصفهان اليورانيوم الخام المستخرج من صحراء في ايران الى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم. وهذا الغاز يمكن ضخه في أجهزة الطرد المركزي التي تدور بسرعة تفوق سرعة الصوت لتخصب اليورانيوم.
ويستخدم اليورانيوم المخصب في محطات توليد الكهرباء ولكن اذا خصب بدرجة أعلى يمكن استخدامه في انتاج أسلحة نووية.