فرنسا تفتتح اول قاعدة عسكرية لها في الخليج

تاريخ النشر: 26 مايو 2009 - 07:18 GMT

تفتتح فرنسا الثلاثاء اول قاعدة عسكرية لها في منطقة الخليج العربية في الوقت الذي تتطلع فيه الى عقد صفقات بمليارات الدولارات لتزويد دولة الامارات العربية المتحدة بمحطات للطاقة النووية وطائرات عسكرية متقدمة.

وقال مسؤولون فرنسيون إن القاعدة البحرية في ابوظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة ثالث دولة مصدرة للنفط في العالم ستوطد العلاقات مع هذه الدولة العربية الخليجية وتعزز الجهود لمكافحة القرصنة وحماية التجارة.

وقال رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان في تصريحات تليت في مؤتمر التعاون الامني البحري "نحن نتطلع الى هذا التعاون بوصفه احد الاعمدة الهامة التي تقوم عليها سياستنا الخارجية ولانه سيساعد على الاستقرار في منطقة الخليج".

ويقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بافتتاح القاعدة الثلاثاء.

وتعتزم دولة الامارات بناء عدد من المفاعلات النووية للوفاء باحتياجاتها من الكهرباء التي من المتوقع أن تبلغ 40 الف ميغاوات في عام 2017.

وتنتظر شركات بناء المفاعلات النووية الأميركية مثل جنرال اليكتريك ووستنغهاوس اليكتريك التابعة لشركة توشيبا اليابانية الحصول على نصيب كبير من السوق المتوقع ان يبلغ حجمه 40 مليار دولار اذا وافق الكونغرس الأميركي على الصفقة.

وتعتزم شركات فرنسية المنافسة في هذه الاعمال. وقالت شركتا توتال وسويس وصانعة المفاعلات النووية المملوكة للحكومة الفرنسية اريفا في العام الماضي انها تعتزم انشاء اثنين من المفاعلات النووية من الجيل الثالث في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقال مصدر قريب من ساركوزي الذي وصل ابوظبي الاثنين للصحفيين ان شركة الطاقة اي.دي.اف التي تسيطر عليها الحكومة سوف تنضم ألى الكونسورتيوم الفرنسي.

وقال الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية ان دولة الامارات تريد من فرنسا دعم محاولتها لاستضافة مقر المنظمة الدولية للطاقات المتجددة (أرينا). وقال ان حكومة دولة الامارات العربية المتحدة طلبت استضافة (أرينا) وانه يأمل ان تدعم فرنسا هذا الطلب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امام المؤتمر ان القاعدة البحرية في ابوظبي تهدف الى دعم وتدريب حلفاء فرنسا في هذه المنطقة الهشة.

وقال "نحو 90 في المئة من التجارة الاوروبية تمر بالبحر وعلينا ان ندافع عن حركة المرور والتجارة ونحن مهتمون بالخليج ونريد ان نحقق الاستقرار الضروري في هذه المنطقة".

وستقوم فرنسا ايضا بدور رئيسي في مكافحة القرصنة في المنطقة. وقال "القاعدة البحرية ذات أهمية استراتيجية ايضا للامن والاستقرار الدوليين. ونحن نكفل أمن التجارة في هذه المنطقة والبحر المتوسط ومياه الخليج والمحيط الهندي".

ورفض كوشنر ان يعلق على ما اذا كانت دولة الامارات استكملت صفقة شراء مقاتلات رافال من شركة داسو الفرنسية للطيران.

وقالت داسو السبت انها تجري محادثات مع دولة الامارات بشأن طلب شراء محتمل لمقاتلات رافال فيما سيكون اول صفقة لبيع هذه الطائرة الى مشتر اجنبي.

وذكرت صحيفة لو باريزيان السبت ان فرنسا استكملت عملية بيع 60 مقاتلة من طراز رافال في صفقة تتراوح قيمتها بين 6 مليار يورو و8 مليارات (8 مليارات دولار و11 مليارا) وان ساركوزي سيضغط بنفسه من اجل هذا الموضوع خلال زيارته لابوظبي.

ورفضت داسو تأكيد هذه الارقام وقالت انه من المحتمل التوصل الى اتفاق خلال العام الحالي.