وفي مقابلة مع هذه الصحيفة اكد زياد عزيز نجل طارق عزيز ان القاضي الفرنسي استمع الى افادة والده مرتين وان هذا الاخير لم يكشف عن اي اسم.
وقال زياد عزيز في المقابلة التي اجريت معه عبر الهاتف ان القاضي الذي امضى عشرة ايام في بغداد مقيما في سفارة فرنسا "اراد معرفة ما اذا كان اصدقاء فرنسيون سابقون لوالدي دفعوا له المال في اطار برنامج النفط في مقابل الغذاء. تبين له ان عدة اشخاص متهمين في اطار هذا الملف ذكروا اسمه. شعر والدي ان المطلوب منه الكشف عن اسماء. لم يقم بذلك. لم يكن يريد الدخول في هذه اللعبة التي يمكن ان تخدم مصالح الولايات المتحدة".
وتابع زياد عزيز يقول ان طارق عزيز "ساعد كثيرا الفرنسيين. هو يحب هذا البلد وكان يقيم علاقات جيدة مع الرئيس (جاك) شيراك. لم يعط اي اسم مع ان القاضي اطلعه على لائحة تضم اسماء عدة شخصيات فرنسية. وتضمنت اللائحة حسب معلوماتي اكثر من عشرة اسماء. لم يؤكد والدي شيئا. لا يريد اتهام اي شخص".
واضاف ان القاضي كوروا قد يعود الى بغداد لاستجواب والده مجددا.
من جهة اخرى اشارت الصحيفة الى ان "محاضر ووثائق حصل عليها (القاضي كوروا خلال مهمته في بغدداد) تترجم الان ولا تزال في العراق.
وافقت وزارة العدل الفرنسية في اذار/مارس الماضي على انتقال القاضي الى العراق لمتابعة التحقيقات شرط ضمان سلامته الشخصي وان تاذن له السلطات المحلية بالدخول الى الاراضي العراقية.
وكان القاضي الفرنسي اعرب عن رغبته بالتوجه الى العراق منذ زمن وسطر انابة قضائية دولية بهذا الهدف بيد ان وزارة الخارجية الفرنسية اقنعته بعدم التوجه الى العراق عام 2005 لاسباب امنية بحسب مصدر قضائي.
وتوجه كوروا في شباط/يناير الماضي الى لبنان لاستجواب شاهدين في هذه القضية.
وكان التحقيق القضائي الذي اطلقه القاضي في باريس عام 2002 حول وقائع تتعلق ب"سوء استخدام اموال عامة"، كشف عن استغلال لبرنامج "النفط مقابل الغذاء" اثناء عهد صدام حسين.
ويحقق القاضي في فرنسا مع 10 مشتبهين بالضلوع في هذه القضية منهم الدبلوماسيان السابقان سيرج بوادوفايه وجان برنار ميريميه اضافة الى برنار غيليه المستشار الدبلوماسي السابق لوزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكا.
وسمح هذا البرنامج الذي طبق بين 1996 و2003 للعراق الذي كان خاضعا لحظر ببيع النفط على ان يشتري بالمقابل مواد استهلاكية ضرورية للشعب العراقي بيد انه سمح بتحويل عدة مليارات دولارات لصالح نظام صدام حسين.
وشكلت الفضيحة التي اندلعت على خلفية برنامج النفط مقابل الغذاء احراجا كبيرا لعدد من البلدان والامم المتحدة عند انكشافها في كانون الاول/يناير 2004.
واظهرت معلومات نشرتها في تشرين الاول/اكتوبر 2005 لجنة التحقيق المستقلة التابعة للامم المتحدة برئاسة بول فولكر ان 172 شركة فرنسية دفعت عمولات على شكل رسوم اضافية.
وذكر تقرير فولكر ان حوالى 2200 شركة من ستين دولة تقريبا بينها فرنسا والصين وروسيا، دفعت رشاوى لنظام صدام حسين السابق