أغلقت الحكومة العراقية العاصمة بغداد بفرض حظر تجول فيها لمدة يوم واحد ابتداء من السبت وأصدرت أوامر بعدم سير السيارات وطلبت من الناس ان يلزموا منازلهم ولكنها لم تعط سببا لهذا الاجراء.
ومع بزوغ الفجر ساد الهدوء الشوارع في وسط بغداد.وحلقت المروحيات الامريكية في الاجوء بين الحين والآخر.
وقال بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حظر التجول سيظل ساريا حتى الساعة السادسة من صباح الاحد (0200 بتوقيت جرينتش). ولم يعلق الجيش الامريكي على ذلك.
وخارج بغداد قالت مصادر الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت امام منزل عقيد بالشرطة في مدينة كركوك النفطية الواقعة في شمال العراق مما أدى الى اصابة عشرة اشخاص بجروح .
وانفجرت قنبلة على جانب طريق في الاسكندرية الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد مما ادى الى قتل شخص واصابة اربعة.
وجاء حظر التجول في بغداد بعد اسبوع من الاشتباكات والتفجيرات مع بدء شهر رمضان. ويقول القادة الاميركيون ان الاسبوع المنصرم شهد عددا قياسيا من التفجيرات الانتحارية وان الاسبوعين الماضيين شهدا تصعيدا في اعمال العنف.
وعلى الرغم من عدم اعطاء تفسير لحظر التجول قال سكان حي الاعظمية في شمال المدينة انه كان يمكن سماع أصوات اطلاق نار وانفجارات عند الغسق يوم الجمعة.
وشنت القوات الاميركية والعراقية حملة أمنية بدأت قبل سبعة أسابيع في العاصمة مستهدفة أحياء متفرقة لعمليات المسح الامني. ولكن اشتباكات وقعت بين الميليشيات السنية والشيعية في عدة مناطق من المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وبدأ شهر رمضان بانفجار ضخم في حي شيعي أودى بحياة 34 شخصا على الاقل. واعلنت جماعة سنية مسؤوليتها عن الهجوم وقالت انه انتقام من عمليات القتل التي تقوم بها فرق الاعدام الشيعية.
ويأتي حظر التجول بعد يوم واحد من قتل مسلحين زوج اخت القاضي الذي يحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأصابة زوجته وابنه بجروح بالغة.
وهذه هي رابع عملية قتل على الاقل وثيقة الصلة بالمحكمة التي ترعاها الولايات المتحدة في أعقاب مقتل ثلاثة من محامي الدفاع عن صدام وستثير تساؤلات جديدة بشأن قدرة المحكمة على اجراء محاكمات نزيهة في بلد على شفا حرب أهلية طائفية.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لرويترز ان الهجوم متعمد ونفذته جماعات لها صلة بصدام لكنه أضاف أنه يتوقع استمرار محمد العريبي في رئاسة محاكمة صدام بتهمة الابادة الجماعية التي تولاها الاسبوع الماضي.
وعُين العريبي رئيسا للمحكمة بعد أن عزل سلفه لقوله ان صدام "لم يكن دكتاتورا".
الكونغرس
واتخذ الكونغرس الاميركي يوم الجمعة إجراء يحول دون قيام ادارة الرئيس جورج بوش ببناء قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق أو السيطرة على قطاع النفط بالبلاد لدى موافقته على تخصيص 70 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وافغانستان.
وجاءت القيود التي تضمنها مشروع قانون للتمويل العسكري بقيمة 447 مليار دولار صفعة للادارة. وكان الجمهوريون قد حذفوها في الماضي.
ويقول الديمقراطيون وجمهوريون كثيرون ان العمليات المسلحة في العراق يذكيها الاعتقاد بأن الولايات المتحدة لديها طموحات بشأن وجود دائم في البلاد.
وقللت الادارة الاميركية من احتمالات إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق ولكن اعضاء الكونغرس دعوا بوش الى اصدر بيان محدد يفيد بعدم وجود خطط بهذا الشأن لدى الولايات المتحدة.
وتوقع مسؤولون اميركيون وجودا عسكريا امريكيا طويلا في العراق.
وجاءت موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون الانفاق العسكري بالاجماع ورفعوه الى بوش للتوقيع عليه قانونا. وكان مجلس النواب الامريكي وافق في وقت سابق من هذا الاسبوع على مشروع القانون بأغلبية 394 صوتا مقابل 22 في وقت يسارع فيه الكونغرس الخطى للتفرغ لحملة انتخابات التجديد النصفي في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وشكا بوش من ان التمويل الوارد في القانون يقل عما طلبه. ولكنه اصدر بيانا قال فيه انه سيوقع على القانون الذي " سيوفر للعسكريين من الرجال والنساء الموارد اللازمة لحماية بلدنا وكسب الحرب على الارهاب."
وبالموافقة على مشروع القانون هذا يكون الكونجرس قد وافق على نحو 507 مليارات دولار للحرب في العراق وأفغانستان أنفق معظمها في العراق حيث يبلغ متوسط النفقات ثمانية مليارات دولار شهريا طبقا لاحصائيات خدمات الابحاث التابعة للكونغرس.
ووصف المشرعون مبلغ السبعين مليار دولار بأنه "تمويل تكميلي" يستمر حتى منتصف السنة المالية القادمة التي تبدأ في الاول من تشرين الاول/أكتوبر .
ومن المقرر تخصيص نحو 23 مليار دولار من هذا المبلغ لاستبدال وتجديد المعدات التي استهلكت في البيئتين القاستين اللتين تدور فيهما الحربين.
ويخصص مشروع قانون الانفاق 377 مليار دولار لبرامج البنتاغون الاساسية وهو ما يقل 4.1 مليار دولار عما كان يريده بوش لكنه يزيد 19 مليار دولار عن المستويات الحالية.
ويمول مشروع القانون زيادة في رواتب وأجور العسكريين بنسبة 2.2 في المئة ويقدم ما يزيد بمبلغ 557 مليون دولار عما كان يسعى اليه بوش لقوات الحرس الوطني وقوات الاحتياط.