توافقت حركتا فتح وحماس على تشكيل قوة امنية مشتركة في قطاع غزة وذلك حتى اجراء الانتخابات المقبلة في كانون الثاني/يناير 2010، وفق ما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية مساء الاحد عن مسؤول في فتح.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث للوكالة "من حيث المبدأ، تم الاتفاق على تكوين قوة مشتركة بين الفصيلين للعمل في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات قبل الخامس من كانون الثاني/يناير" 2010.
واضاف شعث "ولكن لم يتم الاتفاق بعد على عدد العناصر من الحركتين ومهمة كل منهما".
وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد في وقت سابق الاحد إن مصر حددت السابع من تموز/يوليو لختام الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة.
وقال الاحمد لرويترز إن الوزير عمر سليمان الذي يرعى الحوار اتفق مع حركتي فتح وحماس على تخصيص اليومين الخامس والسادس من تموز/يوليو لصياغة الاتفاق باشتراك جميع الفصائل.
وأضاف الاحمد وهو عضو وفد فتح في الجولة الحالية من المحادثات مع حماس أن من الممكن أن تمتد صياغة الاتفاق ليوم اخر وأن يختتم الحوار في الثامن من تموز/يوليو.
ومساء الاحد، نسبت وكالة أنباء الشرق الاوسط الى التلفزيون المصري القول عقب المحادثات إن ضباطا من مصر ودول عربية أخرى سيشاركون مع نهاية الحوار الفلسطيني نهاية الاسبوع الاول من تموز/يوليو في تأهيل القوات الامنية في قطاع غزة.
لكن عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق الذي يشارك في المحادثات استبعد أن يكون الطرفان توصلا لاتفاق نهائي بشأن أي قضية.
وقال للصحفيين ان جميع موضوعات الحوار ستبقى معلقة لحين الانتهاء منها سواء في اجتماعات اللجنتين يوم الاثنين أو في اجتماعات لمختلف اللجان ستعقد ابتداء من الاسبوع المقبل.
وفي وقت سابق قال الرشق ان حركته ترفض "رفضا قاطعا" اقتراحا تقدمت به فتح بتشكيل قوة أمنية مشتركة لقطاع غزة تضم عناصر من فتح وحماس والفصائل الاخرى.
وأضاف أن المبدأ الذي اتفق عليه في الحوار هو تأهيل جميع الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أسس مهنية.
وتابع "الاخذ بمقترح فتح يمكن أن يعيد الانفلات الامني مرة أخرى (في القطاع)."
وقال مصدر مسؤول في حماس طلب ألا يذكر اسمه ان الحركة متخوفة من اقتراح مصري بتشكيل لجنة من الفصائل لادارة الضفة الغربية وقطاع غزة الى يوم 25 كانون الثاني/يناير الموعد المتصور لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأضاف أن حماس تخشى أن يكون تشكيل هذه اللجنة سببا في وجود ثلاثة كيانات في الاراضي الفلسطينية هي هذه اللجنة وحكومة سلام فياض التي تقودها فتح وحكومة حماس المقالة بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال المصدر "الخوف أن تعطي هذه اللجنة شرعية لحكومة غير شرعية."
ويشير المصدر بذلك الى حكومة فياض التي ترى حماس أنها غير شرعية لمجيئها عن غير طريق الانتخابات لتحل محل حكومة اسماعيل هنية المنتخبة بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة بالقوة المسلحة عام 2007.
ويقول مراقبون ان نجاح الحوار الوطني الفلسطيني لازم لاعطاء دفعة لمحادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي تحاول ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما احياءها على نحو يتيح تحقيق مطلب قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزو بجوار اسرائيل.
وبدأت الجولة الحالية من الحوار الوطني الفلسطيني يوم السبت وسوف تعقد يوم الاثنين على مستوى لجنتين معنيتين بتأهيل القوى الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحكم الاراضي الفلسطينية لحين اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية مطلع العام المقبل.
ومن أهم الموضوعات المطروحة على الحوار تشكيل حكومة فلسطينية للضفة الغربية وقطاع غزة تتخذ الاستعدادات لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتقود اعادة الاعمار في قطاع غزة الذي تعرض لدمار شديد في هجوم اسرائيلي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع قبل شهور.
وتطالب حماس بتشكيل حكومة دون تحديد برنامج سياسي لها وتستند في طلبها الى أن الحكومة الجديدة ستكون مؤقتة على اعتبار انها سترتب للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
لكن فتح تطالب بحكومة تقبل بها لجنة الوساطة الرباعية الدولية التي تعمل على أساس من الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. ويتألف رباعي الوساطة الدولية من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي.
وتقول فتح ان هذه الحكومة وحدها هي التى يمكن في وجودها رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة واعادة اعماره.