خبر عاجل

فتح وحماس تتبادلان الاعتقالات والاتهامات بالسعي لنسف حوار القاهرة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2008 - 04:27 GMT

واصلت حماس حملة الاعتقالات في صفوف عناصر فتح في قطاع غزة ردا على استمرار حملة الاخيرة ضد عناصرها في الضفة الغربية، ودون ان تفوت أي من الحركتين الفرصة لاتهام الاخرى بالسعي الى افشال حوار القاهرة عبر هذه الاعتقالات.

ومن المقرر ان تستضيف مصر التي تأمل في انهاء الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية بعد فشل جهود سابقة بقيادة عربية محادثات وحدة يوم التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وبقيت التوترات مرتفعة بين الفصائل منذ استولت حركة حماس الاسلامية على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007 بعدما تغلبت على قوات فتح.

وقال متحدث باسم فتح ان قوات الأمن التابعة لحماس اعتقلت ما بين 30 الى 50 من كبار نشطاء فتح في مداهمتين في بلدة رفح بجنوب قطاع غزة بينهم مشرع كبير.

واضاف المتحدث ان الاعتقالات محاولة من حماس لتخريب محادثات القاهرة قبل بدئها.

ومن جانبها، اتهمت حماس حركة فتح باعتقال نحو 400 من عناصرها في الضفة الغربية، وهددت بمقاطعة حوار القاهرة في حال عدم اطلاق سراحهم.

واعلن بيان لحماس الخميس ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية واصلت حملتها ضد عناصر الحركة واعتقلت 7 اخرين منهم في مدن الخليل ونابلس وجنين وقلقيلية ورام الله وطولكرم.

ورفض بيان اخر لحماس الخميس، اعلان السلطة الفلسطينية عدم وجود أي معتقلين سياسيين من عناصر الحركة لديها في الضفة الغربية ، معتبرة أن ذلك يشكل "معضلة" أمام الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة. وقال البيان الذي اصدره الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان "إبقاء معتقلي حماس في سجون الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وإنكار وجودهم جريمة ومعضلة في طريق الحوار".

واعتبر برهوم أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح حتى اللحظة لم يقدموا أي خطوة إيجابية تبين حسن نواياهم تجاه إنجاح الحوار، بدليل استمرارهم في اعتقال عناصر وأنصار حركة حماس في وتيرة مسعورة، تزامنت مع تجاوب الحركة بشكل ايجابي مع الجهد المصري لإنجاح الحوار".

وطلب برهوم من عباس وحركة فتح "برهنة صدق نواياهم باتجاه الحوار والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين، وإنهاء المجزرة السياسية والتصفوية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية، خاصة أننا مقبلون على حوار فلسطيني داخلي يحتاج إلى تهيئة الأجواء بالكامل لإنجاحه".

وكانت حماس اعلنت الاربعاء، انها ستحدد الخميس موقفها من المشاركة في حوار القاهرة في ضوء استمرار الاعتقالات في صفوف انصارها في الضفة الغربية.

ومن جهته، شكك رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد في رغبة حماس في المشاركة في حوار القاهرة.

واتهم الأحمد عضو وفد حركة فتح إلى الحوار حركة حماس بوضع العراقيل في وجه هذا الحوار "رغبة منها في عدم المشاركة فيه بسبب وجود خلافات داخلية بين أعضاء قيادتها بشأن هذه المشاركة".

وقال "هناك خلافات حادة داخل حماس بشأن السيطرة على قطاع غزة والتي يبدو أنها تشكل نهاية المطاف لبعض الأطراف فيها بعد الانقلاب الدموي الذي نفذ فيه في شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي".

وأضاف أنه "بعد أن طرحت مصر ورقتها الخاصة بالدعوة لحوار فلسطيني وافقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية غير أن حركة حماس طرحت شروطا تعجيزية للموافقة عليها".

ورأى أن هذه الشروط التي طرحت على نحو مفاجئ جاءت لعرقلة الحوار في القاهرة، منتقدا مطالبة حماس بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الحوار.

وأشار إلى "أنهم (حماس) يريدون اعتباره (عباس) طرفا في الحوار وليس راعيا له بصفته رئيسا منتخبا للشعب الفلسطيني". وشدد على أن عباس لن يكون تحت أي ظرف رئيسا لوفد حركة فتح إلى حوار القاهرة كما انه لن يشارك مع وفد الحركة في هذا الحوار.

وفي تعليق له على مطالبة "حماس" بإطلاق سراح معتقليها في سجون الضفة الغربية قبل بدء الحوار، كرر الاحمد موقف فتح وقال ان "هؤلاء موقوفون لأسباب أمنية وكانوا يعدون لتكرار ما حصل في غزة أي السيطرة على الضفة الغربية".

وقال "نريد حلولا جذرية لكافة الأزمات التي واجهتنا جميعا كفلسطينيين حتى نصل إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لنثبت للجميع إيماننا بمبدأ تداول السلطة بشكل حضاري وديمقراطي.

حملة شعبية

وفي سياق متصل، فقد حذرت حملة شعبية فلسطينية الخميس من مخاطر وسلبيات استمرار الانقسام في الشارع الفلسطيني، مطالبةً كافة الفصائل بإبداء الحرص على تحقيق المصالحة والعمل لإنجاح حوار القاهرة.

وشددت "الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام" في بيان صحافي تلاه رياض الأسطل المتحدث باسمها في مؤتمر صحافي بمدينة غزة، على وجوب تحقيق المصالحة على أسس إصلاح النظام السياسي الفلسطيني "بالتخلص من نظرية المحاصصة والبعد عن أوهام التفرد في الحكم، ونبذ العنف والاقتناع بالتداول السلمي للسلطة على أسس ديمقراطية".

وقال الأسطل "إن الانقسام حالة شاذة وسلوك استثنائي ينبغي أن ينتهي لصالح وحدة الوطن والشعب والقضية، فوحدة النضال تعزز وحدة القضية وتقربها من أهدافها".

وذكر أن الانقسام ينتج عنه حالة خطرة من الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة، وازدياد البطالة والفقر في قطاع غزة نتيجة التوقف عن العمل وارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية، وارتباك المسيرة التعليمية وتراجع خدمات العمل الصحي.

كما حث الشيخ عبد الكريم الكحلوت مفتى غزة والأب مانويل مسلم راعى كنيسة اللاتين، خلال المؤتمر الذي شارك فيه عدد من ممثلي المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، الفصائل الفلسطينية على السعي الجاد والحقيقي لإنجاح الحوار والتوافق الوطني لإنهاء الانقسام.