ابلغت اسرائيل الجانب الفلسطيني بانها قررت فتح معبر كرم ابو سالم لدخول 45 شاحنة محملة بالبضائع الى قطاع غزة، وذلك بعد يوم من الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين اسرائيل وحماس بوساطة مصرية يقضي بفتح المعابر مقابل وقف الصواريخ.
وأوضحت سلطة المعابر أن 20 شاحنة من هذه تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بينما تتبع الشحنات الأخرى للقطاع الخاص.
ولم يتضح بعد إذا كانت اسرائيل ستسمح بدخول الوقود لقطاع غزة، التي تعاني من انقطاع في التيار الكهربائي الذي ألقى بتداعياته على كافة مناحي الحياة.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق ان إسرائيل قد تفتح جزئيا معابرها مع قطاع غزة بعد تراجع أعداد الهجمات الصاروخية التي تنطلق من القطاع على مدار الايام القليلة الماضية.
وجاءت الخطوة الاسرائيلية بعد الاعلان الاحد عن التوصل الى اتفاق بينها وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة على فتح المعابر في مقابل وقف اطلاق الصواريخ من القطاع على بلدات جنوب اسرائيل.
وكانت حماس اكدت الاحد انها وافقت مع الفصائل الفلسطينية الاخرى على عرض اسرائيلي قدم بوساطة مصرية ويقضي بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل فتح المعابر المقفلة منذ الخامس من الشهر الجاري.
وقال ايمن طه القيادي في حركة حماس "وافقنا على عرض اسرائيلي بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل فتح المعابر بعد 24 ساعة من ذلك".
واضاف ان حركته "تلقت اتصالا من القيادة المصرية الجمعة يحمل هذا العرض الذي توافقنا عليه مع الفصائل الفلسطينية التي اكدت على التزامها بالتهدئة ما التزمت فيها اسرائيل".
الا انه اشار ان هذا الاتفاق "يتحدث فقط عن استمرار التهدئة لمدة شهر اي حتى موعد انتهاء التهدئة ولا يتحدث عن اي تمديد جديد لها".
وشددت اسرائيل في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007 عبر اغلاق كل المعابر المؤدية اليه بسبب تصاعد اعمال العنف رغم التهدئة السارية المفعول منذ 19 حزيران/يونيو الماضي.
واعتمد هذا الاجراء الذي ابقى عليه وزير الدفاع ايهود باراك ردا على اطلاق صواريخ وقذائف هاون على جنوب اسرائيل بعد عملية للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.
ومنذ اعمال العنف في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر لم تسمح اسرائيل سوى مرة واحدة بمرور 33 شاحنة تحمل مساعدات انسانية الى قطاع غزة.
وجدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة دعوته الى رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة مدينا في الوقت ذاته اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
من جهة اخرى اوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان السفير البابوي انطونيو فرانكو لم يتمكن من التوجه الى غزة الاحد بسبب مشاكل امنية عند نقاط العبور.
واوضح يغال بالمور "لا احد يمنع السفير البابوي وليس هناك حظر يستهدف رجال الدين لكن المشكلة هي ان نقاط العبور بين اسرائيل وغزة مستهدفة مباشرة باطلاق صواريخ وقذائف هاون وهجمات انتحارية".
واضاف "في هذا الوضع ترفض اسرائيل تعريض حياة العاملين في المعابر للخطر ولم تعد ترسلهم الى هذه النقاط حتى ضمان امنهم".
ووصف بطريرك القدس للاتين في بيان عدم تمكن السفير البابوي من التوجه الى غزة "لاحياء قداس الاحد" بانه "انتهاك للعلاقات الدبلوماسية بين الدول" و"انتهاك لحق المؤمنين بالصلاة بدون عقبات".
ويعيش المسيحيون في قطاع غزة -- نحو 3500 شخص معظمهم ارثوذكس -- في حالة توتر منذ سيطرة حركة حماس على القطاع.
وقد هزهم خصوصا اغتيال مجهولين لاحد ابرز الشخصيات المسيحية رامي عياد المسؤول عن المكتبة المسيحية الوحيدة في غزة في تشرين الاول/اكتوبر 2007.