اتفاق مبادئ
اعرب الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة نشرت السبت عن امله في التوصل الى اطار للسلام مع الفلسطينيين قبل المؤتمر الدولي المقرر عقده في تشرين الثاني/نوفمبر. وصرح في مقابلة مع صحيفة "نيكاي" المتخصصة بالاعمال انه سيسعى الى التوصل الى سلام مع الفلسطينيين من خلال تشجيع المساعدات الاقتصادية والمفاوضات السياسية. وقال بيريز "اعتقد ان هناك فرصة جيدة الان لان العالم باكمله يدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس". واضاف "ان وضع تفاصيل (للاطار السياسي ان لم يكن الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية) يستغرق وقتا اطول. ولكن بالنسبة للمبادئ نعم يمكننا التوصل الى اتفاق".
واشار الى ان الاوضاع الاقتصادية في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية ستجعلها اكثر قبولا لفكرة التعايش السلمي مع اسرائيل. وقال "سنعمل على مسارين الاول هو التنمية الاقتصادية والثاني هو المفاوضات السياسية واحدهما يكمل الاخر ولكن لا يعتمد عليه". واستأنفت اليابان المساعدات المالية المباشرة للفلسطينيين هذا الشهر عندما وقع وزير الخارجية الياباني تارو اسو صفقة مساعدات بملايين الدولارت للحكومة الفلسطينية المدعومة من الغرب.
ووقع اسو الاتفاق مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مدينة رام الله بالضفة الغربية خلال جولة في المنطقة. وسعت اليابان الى زيادة حضورها في الشرق الاوسط في اطار تطلعاتها للعب دور اكبر على الساحة العالمية.
وكانت اليابان ثاني اكبر قوة اقتصادية في العالم والبلد المانح الرئيسي لدول الشرق الاوسط علقت مساعداتها المباشرة للفلسطينيين في عام 2006 بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات.
فتح تنفي مزاعم حماس
الى ذلك أكد الناطق الرسمي باسم حركة فتح ومستشار الرئيس محمود عباس لشؤون منظمة التحرير الفلسطينية السيد أحمد عبد الرحمن، اليوم، أن حركة حماس هي مصدر الإشاعات التي تنشر حول وجود حوار مع حركة فتح، وذلك للتغطية على فشلها وعلى انقلابها الدموي في قطاع غزة. وأضاف عبد الرحمن في مؤتمر صحفي عقد في وكالة رمتان الإخبارية، بمدينة رام الله بالضفة الغربية، أن مصدر التسريبات الإعلامية الكاذبة هو حركة حماس، وهي تستهدف المواطنين في قطاع غزة، وتريد من هذه الإشعاعات أن تخدعهم وتقول لهم أن هناك أمل في الانفراج للمعاناة التي سببها الانقلاب. وجدد عبد الرحمن التأكيد على أنه لا حوار مع حركة حماس، إلا بعد تراجعها عن انقلابها وإنهاء سيطرتها العسكرية على غزة، مشيرا إلى أن الانقلاب أضر كثيراً بالشعب الفلسطيني وأعطى إسرائيل الذريعة للتهرب من تنفيذ التزاماتها، ولإدعاء بأن الفلسطينيين يتصارعون ولا يستحقون دولة لأنهم لا يستطيعون قيادتها.
وقال الناطق الرسمي باسم فتح: "يتوجب على سعيد صيام أن يتنبه أن الإسرائيليين أيضا قاموا باقتحام المقرات الأمنية وأخرجوا وثائق من داخلها ونقلوها للأوروبيين، وزعموا أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان يدعم الإرهاب.
وقال الناطق الرسمي باسم فتح، أن هناك مئات المواطنين تقوم حماس بإطلاق النار على أرجلهم وإعطابها، يوجد عدد منهم في المستشفيات الفلسطينية في الضفة، وأشار إلى أن عدداً من أبناء فتح فروا من المستشفيات وهم مصابون، بعد أن لاحقتهم مليشيات التنفيذية، وهم حاليا لا يتلقون العلاج. وأكد الرحمن أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعيش بين نار اعتداءات وقمع "حماس" ومليشياتها غير الشرعية ونار العدوان الإسرائيلي المتصاعد، المقترن بالحصار وإغلاق للمعابر في وجه حركة المواطنين من والى قطاع غزة. وأشار عبد الرحمن إلى أن الشرعية الوطنية كل لا يتجرأ، وانه لا بد قبل أي حديث، من عودة الشرعية إلى قطاع غزة عودة كاملة وحل المليشيات غير الشرعية والتي تتشكل من ما تتسمى بالقوة التنفيذية أو كتائب القسام، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس قد أصدر قراراً بحل كل المليشيات في جميع الأراضي الفلسطينية، وان تتولى حفظ الأمن والنظام الأجهزة الأمنية الشرعية وليس عصابات مليشيات "حماس". وأشار إلى التزام حركة فتح الثابت والدائم لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأن حركة فتح لن تتأخر عن تقديم كل مساعدة لشعبنا. ولفت الناطق الرسمي باسم حركة فتح إلى رفض حركته أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية، ورفضها أقوال إسماعيل هنية لتصدير انقلاب "حماس" في غزة إلى الدول الشقيقة، لافتاً إلى أن الانقلاب وصمة عار في جبين حماس.
وندد بما تعرض له الصحفيون في غزة يوم أمس وهم ويقومون بالدور الطليعي في نقل الحقيقة وكشف الاقنعة عن أولئك الذين يدعون أنهم أنما قاموا بانقلابهم لتخليص الشعب الفلسطيني، فإذا بهم بهذا الانقلاب، يعيدون الشعب للوراء إلى زمن أسوأ من زمن الاحتلال الإسرائيلي. وقال "إن مليشيات وعصابات حماس أقدمت يوم أمس على ارتكاب جريمة اعتداء سافرة ضد جماهير المصلين في ساحة الجندي المجهول، وقبل أسبوعين اعتدت المليشيات وما يسمى بكتائب القسام على قادة الفصائل والمواطنين وهم يعتصمون أمام المجلس التشريعي ويحتجون على الممارسات القمعية لهذه المليشيات، وقد تعرض الصحفيون ومراسلو شبكات التلفزة ووكالات الأنباء إلى الضرب وتكسير الكاميرات والاعتقال لعدة ساعات وتوجيه الإنذارات لهم ليكفوا عن تغطية جرائم القوة التنفيذية غير الشرعية ضد المواطنين، سواء في منازلهم أو في الاجتماعات العامة منذ الانقلاب الدموي ضد الشرعية في 14 حزيران/يونيو الماضي".