اعتبرت حركة فتح القوة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام بانها خارجة عن القانون في الوقت الذي بدأت هذه المجموعات بالتوزع على الطرق واقامة حواجز، على صعيد متصل اعلنت باريس انها لن تعترف بخطة اولمرت الاحادية القاضية بترسيم الحدود
قوة خاصة رغم رفض عباس
أعلنت الحكومة الفلسطينية التي تتولاها حركة حماس أن القوة الأمنية الجديدة التي شكلتها من عناصر من الفصائل الفلسطينية المسلحة بدأت العمل الأربعاء، وذلك في تحد لاعتراض الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقامت القوة الجديدة بتسيير دوريات في قطاع غزة، بعد قليل من اعلان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام عن بدء مهمة القوة.
أعلن وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام عن بدء عمل القوة الخاصة من الفصائل الفلسطينية لمساندة الشرطة الفلسطينية، جاء ذلك رغم قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلغاء القوة مطلع الشهر الجاري في سياق الخلاف على الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية.
وبرر صيام في مؤتمر صحفي بغزة قراره باستمرار حالة الفوضى متهما أجهزة الأمن بالعجز عن القيام بمهامها والبطء في تنفيذ قراراته. وأوضح أن القوة ستخضع مباشرة له وتضم ثلاثة آلاف عنصر.
وانتشر على الفور عشرات المسلحين من عناصر القوة الجديدة في غزة لتنفيذ مهامهم اغلبهم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين.
وتتألف هذه القوة من 3000 جندي، ينتمي بعضهم الى عدد من الفصائل الفلسطينية ومن حماس، الى جانب آخرين من القوات الأمنية الموجودة.
فتح: القوة خارجة عن القانون
وقد اعتبر توفيق أبو خوصة المتحدث باسم حركة فتح اليوم ، أن تشكيل قوة تنفيذية تابعة لوزير الداخلية أمر خارج عن القانون ، موضحاً أن هذه القوة تعمل منذ تشكيل الحكومة، لكن ما حدث اليوم هو إعلان رسمي عن بدء عملها وهذا مؤشر خطير يدفع باتجاه حدوث فتنة.
وأشار أبو خوصة في تصريحات صحفية اليوم:" إن إعلان تشكيل هذه القوة يأتي في ظل حملة من التطورات الخطيرة التي تتعامل معها الحكومة بشكل غريب، حيث أننا لم نسمع صوت وزير الداخلية عندما تمت مهاجمة بيوت وسيارات مجموعة من ضباط الأمن الوقائي من أبناء فتح وإطلاق النار عليهم، لذلك نستغرب من تنصل الوزير من مسؤولياته تجاه مؤسسة أمنية رسمية هو من يقودها".
وفي تعقيبه على أقوال صيام بخصوص عجز الأجهزة الأمنية عن أداء دورها ، قال أبو خوصة، "انه ليس هناك جندي فاشل بل هناك قائد فاشل"، مضيفاً أن هذه القوة الخارجة عن القانون تأتي لتغطي فشل وزير الداخلية والمؤسسة الأمنية في إنهاء ظاهرة الفلتان الأمني في الشارع الفلسطيني.
وأكد أبو خوصة أن حركة فتح لن تشارك ولن تتعامل مع هذه القوة وستتعامل فقط مع المؤسسات الأمنية الرسمية وليس مع خارجين عن القانون.
باريس لن تعترف بحدود من جانب واحد
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بحدود ترسمها إسرائيل بشكل أحادية الجانب. وافاد موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني بأن أقوال دوست بلازي جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس بعد لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية. وقال وزير الخارجية الفرنسي إن "موقف الاتحاد الأوروبي وفرنسا هو أن الحل العادل الذي يمكن أن يدوم لن يتم تحقيقه إلا بواسطة مفاوضات بين الجانبين" الإسرائيلي والفلسطيني. وأكد دوست بلازي على أن "أحادية الجانب لن تمكن أي من الجانبين من تحقيق أهدافه. "ولا يعقل أن يتم ترسيم حدود دولية بصورة أحادية الجانب" في إشارة إلى "خطة التجميع" التي أعلن رئيس الوزراء الغسرائيلي ايهود أولمرت نيته تنفيذها