فتح تشن حملة اعتقالات مضادة في اوساط حماس بالضفة

تاريخ النشر: 28 يوليو 2008 - 03:19 GMT

شنت قوات الامن التابعة لفتح حملة اعتقالات طالت اكثر من خمسين من عناصر

منافستها حماس في الضفة الغربية بعد الاعتقالات التي قامت بها الحركة الاسلامية في غزة اثر تفجير الجمعة، فيما اتهمت جماعة حقوقية الفصيلين بتعذيب المعتقلين.

واوضح مسؤول فلسطيني ان القوات التابعة للرئيس محمود عباس اعتقلت عناصر حماس في نابلس

في شمال الضفة الغربية والبلدات المحيطة بها للاشتباه بقيامهم بـ"التحريض على العصيان المدني".

وبين المعتقلين عدد من قادة حماس المحليين والاساتذة الجامعيين

.

ورفض المسؤول ان يوضح ما اذا كانت هذه الاعتقالات جرت ردا على اعتقال اكثر من

300 شخص من عناصر فتح بزعامة عباس ومناصريها في غزة بعد تفجير اسفر عن مقتل خمسة من ناشطي حماس وفتاة.

واتهمت حماس حركة فتح بالوقوف خلف التفجير فيما نفت فتح الامر معتبرة انه ناتج

عن خلافات داخل حماس. وكانت فتح اعتقلت 34 من عناصر حماس في الضفة الغربية خلال الايام الماضية.

واكد مسؤول امني فلسطيني لوكالة فرانس برس في رده على سؤال لوكالة فرانس برس ان

عدد المعتقلين زاد عن مئة وخمسين شخصا.

واضاف ان هذه الاعتقالات "ليست رد فعل على الاعتقالات التي تقوم بها حركة حماس

" بل انها تندرج "في اطار الاجراءات القانونية ومن اجل تطبيق قرار وجود سلاح شرعي واحد في الاراضي الفلسطينية حيث ان السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية".

وقال مسؤولون إن وفدا من حماس سيزور مصر الثلاثاء لبحث التوترات مع حركة فتح والتهدئة التي تم التوصل إليها بين الحركة

وإسرائيل.

وأضافوا أن الوفد سيشمل قياديين من حماس في قطاع غزة. كما سيشارك في المحادثات

موسى أبو مرزوق القيادي في الحركة الذي يتخذ في سوريا مقرا له.

وكان الرئيس محمود عباس اعلن الاحد عن انطلاق جولات الحوار

الفلسطيني برعاية مصرية في اعقاب قمة جمعته بالرئيس حسني مبارك.

وفي

اشارة الى عمليات التفجير التي استهدفت عناصر من حماس الجمعة قال عباس ان ما حصل "مؤسف للغاية ومؤلم لنا ولشعبنا وشيء لا يرضينا ولا نقبله مطلقا'. وتابع 'لكن في نفس الوقت لا نقبل الاتهامات والاتهامات المضادة والإيحاءات المباشرة التي أطلقت من جانب جماعة حماس لاتهام فتح أو أجزاء منها بالمسؤولية عما حدث'.

اساءات وتعذيب

وفي سياق متصل، فقد أفادت جماعة فلسطينية معنية بحقوق الانسان الاثنين أن الفصيلين أساءا

معاملة المحتجزين وعذباهم في بعض الاحيان وذلك منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة قبل نحو عام.

وعددت مؤسسة الحق استنادا الى افادات من الضحايا قائمة من أشكال التعذيب

والاساءة المختلفة التي لجأ اليها الجانبان. وقالت ان مثل هذه الاساءة في المعاملة أدت الى مقتل ثلاثة أشخاص في غزة وشخص في الضفة الغربية منذ حزيران/يونيو 2007 .

وحملت مؤسسة الحق القوة التنفيذية التابعة لحماس والجناح المسلح للحركة كتائب عز

الدين القسام المسؤولية عن معظم الانتهاكات التي وقعت في قطاع غزة. وقالت ان قوات الامن الوقائي وجهاز المخابرات العامة التابعين لعباس هما أكثر من ارتكب تلك الانتهاكات في الضفة الغربية.

وقالت الجماعة ان السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وحكومة حماس المقالة في غزة

أخفقت في كبح جماح قواتهما أو تحميلهما المسؤولية عن الانتهاكات.

وتابع تقرير الحق أن الصمت والتواطؤ والامتناع عن متابعة كل هذه الاعمال تشير

الى افتراض مؤكد بالضلوع أو التستر من جانب المسؤولين عن الحاق هذه الالام والمعاناة بالناس.