فتح تحتفظ بتقدمها قبل الانتخابات وتحيي ذكرى انطلاقتها

تاريخ النشر: 01 يناير 2006 - 07:43 GMT

أظهر استطلاع للرأي نُشر الاحد أن حركة حماس ما تزال متخلفة كثيرا عن حركة فتح قبيل الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، فيما احيت الاخيرة ذكرى انطلاقتها الاربعين بمهرجان جماهيري في رام الله.

وكشف الاستطلاع أن التأييد لفتح وحماس تراجع بالمقارنة مع استطلاعات سابقة فيما زاد عدد الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم قبل الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير الجاري.

وأظهر الاستطلاع أن نحو 43 في المئة من الفلسطينيين سيصوتون لفتح فيما سيعطي 25 في المئة أصواتهم لحركة حماس.

ومنح الاستطلاع السابق الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تأييدا نسبته 50 في المئة لفتح و32 في المئة لحماس.

وقال 19 في المئة من الناخبين انهم لم يحسموا أمرهم مقارنة مع 11 في المئة في السابق.

واكتسحت حماس نتائج انتخابات المجالس المحلية التي أجريت في الآونة الأخيرة في مدن بالضفة الغربية بعضها من المعاقل التقليدية لفتح مما أدى الى توقعات بأن الحركة قد تفوز بعدد كبير من مقاعد المجلس التشريعي.

ومن ناحية أخرى تكافح حركة فتح لرأب صدع حدث بسبب الخلاف بين الحرس القديم الذي يعتبره كثير من الفلسطينيين موصوما بالفساد وبين القادة الأصغر سنا الذين يريدون نصيبا أكبر من السلطة.

وتنافس حماس في الانتخابات التشريعية للمرة الاولى. وقاطعت حماس آخر انتخابات أُجريت في عام 1996 بسبب رفضها لمعاهدات السلام المؤقتة التي أُبرمت مع اسرائيل.

وشمل الاستطلاع الذي أُجري بين يومي 29 و 31 ديسمبر كانون الاول 4560 ناخبا مُحتملا في الضفة الغربية وغزة. وكشف الاستطلاع عن أن فصائل فلسطينية أصغر حجما حصلت على ما يتراوح بين اثنين وخمسة في المئة من الأصوات.

فتح تحيي ذكرى الانطلاقة


هذا وقد احيت حركة فتح الاحد، ذكرى انطلاقتها الاربعين بمهرجان جماهيري في ساحة المنارة في وسط مدينة رام الله اكدت خلالها انها الضمانة الوحيدة لنظام سياسي ديموقراطي مؤكدة على انجاح الانتخابات المقررة في 25 كانون الثاني/يناير.

وشددت كلمة حركة فتح خلال المهرجان على دور الحركة الرئيسي في النضال الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.

واعتبر احد مسؤولي الحركة في الضفة الغربية عبد العال العناني ان "فتح هي الضمانة الوحيدة لاي نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي" مؤكدا انها "ستخوض الانتخابات التشريعية القادمة وهي موحدة".

وشدد على ان "الممارسات الاسرائيلية في توسيع الاستيطان والقتل والاغتيال وبناء الجدار الفاصل العنصري اكبر دافع لمواصلة مقاومة الاحتلال".

وطالب العناني ان تجري الانتخابات التشريعية القادمة في اجواء مناسبة لانجاحها بعيدا عن التهديدات الاسرائيلية مشددا على ان اي تجاوز للانتخابات في القدس يعني الغاءها على مستوى الوطن.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لضمان اجراء الانتخابات في القدس داعيا قيادة حركة فتح الى الاسراع في عقد المؤتمر السادس للحركة "من اجل ان تتجاوز الحركة كل الازمات التي تمر فيها".

واضاف العناني "سنعمل على اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية وفي الوقت نفسه سنحارب كل الفاسدين والمفسدين ونبني دولة القانون والمؤسسات لتوفير الامن والامان وصولا الى تشكيل حكومة اصلاح وطني يرضى بها جميع الفلسطينيين".

والقيت كلمة كتائب الاقصى المنظمة المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي عاهدت على استمرار المقاومة حتى "تحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا".

وشارك في المهرجان اكثر من الفي مواطن وحوالى ثلاثمئة مسلح من كتائب الاقصى الذين اطلقوا الرصاص ابتهاجا بهذه المناسبة فيما رفعت الاعلام الفلسطينية وصور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مؤسس الحركة.

بعد المهرجان توجهت مسيرة جماهيرية الى ضريح عرفات في مقر المقاطة في رام الله حيث وضعت اكاليل زهر وتمت قراءة الفاتحة.

من جهة اخرى اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاحد حول الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 25 من كانون الثاني/يناير ان حركة فتح تتقدم ب10 نقاط على حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وكشف الاستطلاع ان لائحة فتح الموحدة بزعامة مروان البرغوثي المسجون في اسرائيل حصلت على 35% من الاصوات مقابل 25% للائحة "الاصلاح والتغيير" لحركة حماس.

وتجرى الانتخابات التشريعية وفق نظام مختلط مناصفة بين الانتخاب النسبي والدوائر بمعنى انه تم تقسيم النواب البالغ عددهم 132 نائبا الى قسمين بحيث يتم انتخاب نصفهم على مستوى المدن والبلدات التابعة لها والنصف الاخر على مستوى عموم الاراضي الفلسطينية ضمن قوائم على اساس نسبي.

ويتعلق الاستطلاع باللوائح على المستوى الوطني ويخص فتح ب43% من الاصوات مقابل 19% لحماس وتوزع النسبة المتبقية على الاحزاب الاخرى.

واعلن خليل الشقاقي مدير مركز البحوث السياسية واستطلاعات الرأي لوكالة فرانس برس "في هذه الشروط يتوقع ان تتقدم حركة فتح بنسبة 10%".

واجري الاستطلاع على عينة من 4560 شخصا مع هامش خطأ نسبته 2% بالنسبة الى اللائحة الوطنية واكثر من 4% في الدوائر.