فتح تتهم حماس بمحاولة التهرب من الحوار

تاريخ النشر: 26 يوليو 2008 - 03:40 GMT
فيما ادانت حركة فتح التفجيرات التي استهدفت عناصر من حماس فقد اتهمتها بالتهرب من الحوار الذي دعا اليه الرئيس الفلسطيني وسط ارتفاع حدة التوتر بين الجانبين في غزة

فقد ادان أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي لحركة فتح التفجيرات التي تعرضت لها غزة واودت بحياة ستة من حماس وقال ان التفجير وقع في سيارة خليل الحية من قيادة حماس

وقال "يهمنا هنا أن نؤكد أن حركة فتح ومنذ انقلاب حماس ضد الشرعية الوطنية، قد أصدرت بيانا مركزيا صادرا عن اللجنة المركزية وعن المجلس الثوري، أكدت فيه رفضها القاطع والمطلق للرد على الانقلاب باللجوء إلى العنف مهما كانت الأسباب، ومهما بلغت حالات القمع والاضطهاد والاعتقالات التي تمارسها قيادة انقلاب حماس ضد أبناء حركة فتح وأبناء الشعب الفلسطيني".

واعتبر عبد الرحمن إن حركة حماس وقيادة الانقلاب التي أقدمت ليلة أمس على إغلاق المحافظات وإغلاق مكاتب فتح واعتقال العشرات والمئات وإصدار البيانات التي تتهم حركة فتح بالمسؤولية عن هذه التفجيرات المدانة، إنما ترتكب خطأ جسيما، فالمحافظات تقوم على خدمة المواطنين، ومكاتب فتح ومؤسساتها تقوم بالعمل السياسي المشروع، وتلتزم بالموقف الحركي الواحد برفض اللجوء إلى العنف، أو الرد على عنف مليشيا حماس بعنف مماثل.

من ناحيتها اعتبرت كتلة فتح البرلمانية إن الجرائم التي تقوم بها حماس في قطاع غزة تشكل محاولة مكشوفة للتهرب من الاستجابة لمبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقلاب والعودة للحوار الوطني الشامل.

وأضافت في بيان أن ما تقوم به حماس محاولة لخلط الأوراق والتغطية على موقفها الحقيقي الرافض لإنهاء الانقلاب والجلوس إلى طاولة الحوار، وهو محاولة من حماس لإدامة الانقسام والانقلاب وفرض سلطة الظلام والقهر على أهلنا في قطاع غزة .

وأشارت كتلة فتح البرلمانية إلى أنها تتابع بقلق شديد التطورات المتلاحقة في قطاع غزة الصامد والهجمة الشرسة التي تقوم بها مليشيات حماس بحق أبناء شعبنا في غزة، والتي تمثلت بحملات التنكيل والاعتقالات في صفوف كوادر وأبناء حركة فتح واحتلال وتدمير ونهب مقرارت ومؤسسات حركة فتح في قطاع غزة ومن ضمنها مقر كتلة فتح البرلمانية.

وتفيد مصادر فلسطينية ان حماس اقتحمت مقر دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة تل الهوى بمدينة غزة وصادرت بعض محتوياته وعددا من أجهزة الحاسوب والملفات الأرشيفية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

وقال المتحدث الرسمي لدائرة شؤون اللاجئين إن الدكتور زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين وطاقم موظفيه كانوا متواجدين في المكتب أثناء الاقتحام وتم احتجازهم في غرقة بعد سحب هوياتهم وتفتيش حقائبهم الشخصية أثناء عملية المداهمة والتفتيش للمقر التي استمرت أكثر من ساعة.

وأوضح المتحدث أن مليشيات حماس خلفت خرابا كبيراً في المستندات والملفات الأرشيفية بعد أن أتلفت بعضها وبعثرت أوراقها في الغرف، إلى جانب مصادرة بعضها الآخر.

وأكد المتحدث أن دائرة شؤون اللاجئين هي دائرة مختصة بمتابعة قضايا ومشاكل اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات والعمل على معالجتها عبر التنسيق مع الأطراف والجهات المعنية، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معرباً عن استغرابه لهذا التصرف المشين الذي يلحق الضرر بالقضية الفلسطينية ويدفع نحو تأجيج الأوضاع وتدمير كل الجهود المبذولة للبدء "بحوار وطني شامل ينهي حالة الانقسام ويعيد الوحدة لشعبنا".