غيتس والمالكي يشيدان بانسحاب الكتلة الصدرية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2007 - 06:29 GMT
اعتبر وزير الدفاع الاميركي ان انسحاب الكتلة الصدرية من الحكومة العراقية سيعزز فرص المصالحة فيما اكد نوري المالكي ان حكومته مازالت صامدة بعد خطوة الصدريين

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس يوم الثلاثاء إن اقدام رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على سحب وزرائه من الحكومة العراقية قد يتيح فرصة لدفع المصالحة في البلاد. وقال جيتس للصحفيين أثناء زيارة للعاصمة الاردنية عمان "إنها فرصة لتحويل ما قد يبدو أنه سلبي إلى تطور ايجابي."

وكانت الحركة السياسية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أعلنت يوم الاثنين انسحاب وزرائها الستة من حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الائتلافية غير المستقرة لرفضه الموافقة على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق.

وتلح واشنطن التي تعتبر ميليشيا جيش المهدي أكبر تهديد للسلام في العراق على الزعماء العراقيين باستمرار لتسريع المصالحة بين الشيعة الذين يشكلون أغلبية والعرب السنة الذين يشكلون أقلية. وينظر إلى خطة أمنية في بغداد تدعمها الولايات المتحدة باعتبارها فرصة أخيرة لوقف انزلاق العراق إلى حرب أهلية طائفية.

وأشار جيتس الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط من المقرر أن تشمل أيضا مصر واسرائيل إلى أنه يمكن للمالكي أن يضم للحكومة وزراء قد يساهمون في تحسين العلاقات بين مختلف الجماعات الطائفية في العراق.

وقال جيتس "تأثير... هذه الاستقالات سيعتمد بدرجة ما على من سيجري اختياره بدلا من هؤلاء الوزراء وقدراتهم وعلى ما إذا كانت هذه الوظائف ستستخدم على نحو من الممكن أن يساعد في دفع عملية المصالحة."

وعند سؤاله عما اذا كان يؤيد ضم مزيد من الوزراء السنة في الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة لم يرد مباشرة. وقال "أظن أن أي شيء يمكن عمله لدفع عملية المصالحة وربما في ذلك توسيع التمثيل في الحكومة ربما يكون أمرا ايجابيا لكن ذلك قرار سيتعين على القيادة العراقية اتخاذه." وقال مسؤولون عراقيون إن من المرجح اختيار تكنوقراط على أساس غير طائفي لشغل المناصب الوزارية الستة التي من بينها الصحة والنقل. وقال جيتس إنه من السابق لأوانه معرفة إن كان قرار الصدر سيكون له أي تأثير على ميليشيا جيش المهدي التي تجنبت المواجهات مع القوات الامريكية في بغداد منذ أن بدأت قوات الامن العراقية تطبيق الخطة الامنية في فبراير شباط.

ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الصدر في ايران. ويقول مساعدون لرجل الدين الشاب إنه لا يزال في العراق.

وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الامريكية في عام 2004. ومنذئذ تورطت الميليشيا في هجمات متبادلة مع العرب السنة وسط تصاعد في العنف الطائفي.

وقللت واشنطن يوم الاثنين من أهمية انسحاب وزراء التيار الصدري قائلة إن ذلك لن يؤدي إلى انهيار الحكومة.

ويوافق محللون على أنه من غير المرجح أن يسبب اضعاف الحكومة بصورة كبيرة ويرجعون ذلك جزئيا إلى أن الوزراء الصدريين لا يشغلون مناصب رئيسية. ولكن أكثر ما يثير القلق هو ما اذا كان الصدر سيشعر بأنه لا توجد قيود تجعله يكبح جماح جيش المهدي كما فعل في الأشهر الاخيرة. وقال جيتس وهو مدير سابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية إن دوافع الصدر لا تزال غامضة.

وقال "في عالم المخابرات إننا نقوم بتقسيم كل المعلومات التي نريد معرفتها إلى فئتين.. أسرار وألغاز... وأظن أن دوافعه في الوقت الحالي بالنسبة لي على الاقل لغزا وليست سرا."

في الغضون قال نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء إن انسحاب الوزراء الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لم يضعف حكومته وانه سيعين وزراء من المستقلين والخبراء ليحلوا محلهم قريبا.

وفي أول تصريحات علنية له بشأن انسحاب الوزراء قال المالكي للصحفيين عقب اجتماع وزاري معتاد إن الانسحاب لا يعني أن الضعف سيدب في أوصال الحكومة.

وقال المالكي ان تعيين الخبراء والمستقلين سيساعد الحكومة على التخلص من نظام المحاصصة الطائفية وسيساعد في اختيار الوزراء من المهنيين والساسة.

وتهيمن على حكومة المالكي أحزاب طائفية شكلتها جماعات عراقية ممثلة للشيعة والعرب السنة والاكراد. ويشكو العراقيون منذ فترة طويلة من أن التشكيلة الطائفية لحكومة الوحدة الوطنية أعاقت المالكي وأجبرته على تحسس خطواته بعناية لعدم اثارة غضب الطوائف والعرقيات المتعددة التي يشارك ممثلوها في الحكومة وحولت الوزارات الى اقطاعيات للاحزاب السياسية الطائفية. وقال محللون انهم لا يتوقعون أن يؤثر انسحاب الوزراء الستة على أداء حكومة المالكي اليومي نظرا لان أولئك الوزراء لم يكونوا يشغلون أيا من الوزارات الاساسية لكنه قد يزيد من الضغوط على المالكي لوضع جدول زمني للانسحاب وهو مطلب شعبي لكثير من العراقيين بعد أربع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار 2003. وناشد التيار الصدري الذي يسيطر على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية من بين مجموعات وأحزاب الائتلاف الشيعي الحاكم المالكي تعيين مستقلين على أساس غير طائفي وهي الخطوة التي رحب بها رئيس الوزراء.

وقال المالكي ان أسماء الوزراء ستعلن في المستقبل القريب وسيكونون من المستقلين والخبراء والذين يؤمنون بما وصفه "بالعراق الجديد".