غضب في كربلاء اثر غارة اميركية قتل فيها قريب للمالكي

تاريخ النشر: 29 يونيو 2008 - 09:43 GMT

واجه الجيش الأميركي غضبا عراقيا الاحد بسبب غارة بالقرب من مدينة كربلاء الشيعية قتل فيها أحد أقارب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال قياديون عراقيون في كربلاء ان الغارة التي وقعت قبل فجر يوم الجمعة وافقت عليها السلطات المحلية حيث أن أمن المنطقة سلم للقوات العراقية في العام الماضي. ولم يرد الجيش الأمريكي على الأسئلة بشأن الحادث.

ويأتي الحادث في وقت حساس بالنسبة لواشنطن التي تتفاوض على اتفاق أمني جديد مع بغداد لتوفير أساس قانوني للقوات الأميركية كي تبقى في العراق بعد انتهاء تفويض للأمم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر.

ومن القضايا الرئيسية العالقة في المفاوضات ما اذا كان بامكان الجيش الأميركي القيام بعمليات واعتقال مشتبه بهم بدون موافقة عراقية.

ووصف عقيل الخزعلي محافظ كربلاء في مؤتمر صحفي يوم السبت الغارة بأنها عمل همجي وانتهاك لسيادة العراق. وقال ان القوات العراقية في الحكومة المحلية لم تكن على علم بها.

وقال اللواء رعد شاكر قائد شرطة كربلاء ان الغارة وقعت قبل فجر الجمعة عندما هبطت طائرات هليكوبتر أميركية في منطقة الهندية الى الشرق مباشرة من مدينة كلابلاء. وأوضح ان شخصا قتل واعتقل آخر.

وقال مسؤول رفيع طلب عدم الإفصاح عن اسمه ان القتيل تربطه صلة قرابة بعيدة بالمالكي. وينتمي رئيس الوزراء الى منطقة الهندية التي تبعد 80 كيلومترا جنوب غربي بغداد.

وقال مجلس محافظة كربلاء انه سيتوقف عن العمل مع القوات الأميركية ردا على الحادث.

وقال صادق الركابي المستشار السياسي للمالكي ان القتيل أحس بحركة خارج منزله فخرج ومعه سلاح لاستطلاع الأمر فقتلته القوات الامريكية.

وأضاف الركابي متحدثا لرويترز أنهناك بعض الظروف التي تحتاج الى توضيح. وتابع أن الجيش الاميركي اعتقل مشتبها به وقتل شخصا آخر لا علاقة له بالقضية.

وسلم الجيش الاميركي السيطرة الامنية لكربلاء للسلطات العراقية في تشرين الاول/اكتوبر. وهي واحدة من تسع محافظات تتولى السلطات العراقية المسؤولية الأمنية عنها من أصل 18 محافظة.

وتخضع المفاوضات بشأن الاتفاق الأمني الجديد بين المسؤولين الأمريكيين والعراقيين لعملية تدقيق شديدة من جانب المراقبين.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 13 حزيران/يونيو ان المحادثات بشأن اتفاق أمني جديد وصلت الى طريق مسدود. وأوضح ان ذلك يرجع جزئيا الى اعتراض العراق على منح القوات الأميركية حرية اعتقال العراقيين أو القيام بعمليات خارج السيطرة العراقية.

ومنذ ذلك الحين ويقول مسؤولون ان واشنطن وافقت على إنشاء أجهزة مشتركة لفحص العمليات الأمنية الأميركية المقررة.

وبعد أسبوع من انتقاده للمفاوضات تحدث المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش في اتصال عبر دائرة تلفزيونية مُغلقة وقال البيت الأبيض ان الاثنين اتفقا على ان المحادثات تسير بشكل جيد.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الاربعاء ان الجانبين يحرزان تقدما نحو اتمام الاتفاق.

ويماثل الاتفاق الأمني الخاص "بوضع القوات" اتفاقات أبرمتها الولايات المتحدة مع كثير من الدول الأخرى والتي تحدد القواعد التي تحكم نشاط الجيش الامريكي.

وبجانب ذلك الاتفاق يتفاوض البلدان على اتفاقية طويلة الأمد بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية.

وفي أعمال عنف منفصلة قالت الشرطة العراقية ان مهاجما شن هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل سبعة من رجال الشرطة واصابة ثلاثة في هجوم على دورية في محافظة صلاح الدين في بلدة الضلوعية على بعد 70 كيلومترا شمالي بغداد.