شيعت في غزة السبت جثامين ثمانية شهداء سقطوا في قصف اسرائيلي استهدف منزل قائد في حركة الجهاد الاسلامي قضى مع زوجته وثلاثة من ابنائه، فيما اتهمت حماس مسؤولين في السلطة بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية.
وشارك الاف الفلسطينيين في الجنازة التي ضمت جثامين ايمن عطالله فايد (43 عاما) القائد العسكري في سرايا القدس وزوجته مروة عزام فايد (37 عاما) وابنته بسمة (21 عاما) وولديه علي (19 عاما) وايوب (6 اعوام) حسب ما اكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان.
اما الشهداء الاخرون فهم طلال ابو عون (19 سنة) وعطاالله السميري (30 عاما) وزكريا لكفافي (19 عاما) الذي عثر على جثته في وقت متاخر من ليل الجمعة.
واستشهد الثمانية واصيب 42 اخرون بينهم 17 طفلا في قصف اسرائيلي بصاروخ استهدف منزل فايد مما الدى الى تدميره وتدمير عشرة منازل مجاورة بصورة كلية او جزئية في المخيم المكتظ جنوب مدينة غزة.
وانطلق آلاف المشيعين رافعين الاعلام الفلسطينية ورايات جميع الفصائل الفلسطينية بعد صلاة الظهر من امام مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح وسط القطاع متوجهين الى مخيم البريج. وندد المشيعون بالاحتلال الاسرائيلي وطالبوا المقاومة الفلسطينية برد قوي.
لكن الجيش الاسرائيلي نفى الرواية الفلسطينية نفيا قاطعا. وقالت ناطقة باسم الجيش الجمعة "لم نشن عمليات الجمعة على قطاع غزة (..) لا علاقة لنا بما حدث في البريج".
ورفضت حركتا حماس والجهاد النفي الاسرائيلي. وقال محمد الحرازين احد قادة الجهاد الاسلامي في بيان السبت ان "العدو يتحمل مسؤولية كاملة عن استهداف منزل سكني بصواريخ".
وتابع ان "محاولة التنصل من المسؤولية سياسة مكشوفة لا قيمة لها ولن تغير شيئا ولن تقنع احدا".
وكان الناطق باسم حماس سامي ابو زهري اكد في بيان الجمعة ان "حركة حماس تنظر بعين الخطورة لهذا التطور الخطير باستهداف الاحتلال احد البيوت السكنية بقذائف طائرات اف-16 الحربية .. هذه الجريمة تفتح الصراع مع الاحتلال على مصراعيه وهذه الجريمة لن يقف شعبنا الفلسطيني مكتوف الايدي امامها وسيدفع الاحتلال ثمنها باهظا".
وتوعد الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في بيان بان "هذه الدماء لن تذهب هدرا سيكون الرد في العمق الصهيوني."
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان خمسة صواريخ أطلقت من غزة السبت وقالت لجان المقاومة الشعبية المتحالفة مع كل من حركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس) انها أطلقت عشرة صواريخ ردا على مقتل قائد حركة الجهاد أيمن فايد المعروف بأبي عبد الله يوم الجمعة.
مؤامرة اغتيال
الى ذلك، اتهم سعيد صيام احد قياديي حركة حماس السبت مسؤولين في السلطة الفلسطينية برام الله بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية.
وبث خلال مؤتمر صحافي في منزل صيام وزير الداخلية الاسبق شريط مسجل تضمن اعترافات "ادلى بهاالمتهمون في تورطهم بمحاولة اغتيال..هنية" حسب سعيد صيام.
وقال صيام في المؤتمر الصحافي "سلمنا الاعترافات التي ادلها بها المتهمون لعشرات الدول والجهات المعنية..حيث تقاطعت الاعترافات بما لا يدع مجالا للشك بان من يقف وراء الاغتيال قيادات وشخصيات سياسية وامنية موجودة برام الله وخارج فلسطين".
ولم يقدم صيام تفاصيل حول خطة الاغتيال التي تحدث عنها مكتفيا بالقول ان "نجاح عدد من المجرمين في الفرار او الاختفاء لا يحميهم من الملاحقة القضائية وسنضع الملف بين يدي القضاء ليقول كلمته ولتاخذ العدالة مجراها". واكد صيام ان انكار حركة فتح لما حدث يدل على" ضلوعها بالجريمة".
وقال بما يختص بالحوار "لا مجال للحديث هنا عن حوار فلسطيني فلسطيني خاصة اننا كحكومة شرعية اعلنا مرارا اننا مع الحوار ولا سبيل غير الحوار ولكن هذه الجريمة لا يمكن السكوت عنها باي طريقة.. هؤلاء (في اشارة الى قيادات رام الله) لا يريدون حوارا بل (..) تاجيج حرب اهلية حقيقية حينما يتم التخطيط لاغتيال شخصية مثل اسماعيل هنية".
وتعتبر حكومة اسماعيل هنية نفسها الحكومة الشرعية رغم قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس باقالتها عشية سيطرة حركة حماس في منتصف حزيران /يونيو 2007 على قطاع غزة بعد اشتباكات عنيفة بينها وبين امن الرئاسة الفلسطينية.