غزة: إسرائيل تسمح بعبور النفط وتمنع السلع

تاريخ النشر: 27 يونيو 2008 - 01:54 GMT

قال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل سمحت بعبور وقود ليصل الى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة يوم الجمعة لكنها واصلت اغلاق المعابر الحدودية التي تستخدم في جلب الامدادات الانسانية والتجارية لليوم الثالث على التوالي.

وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي ان شحنة تقدر بنحو 600 الف لتر من الوقود الصناعي سيتم ضخها عبر نقطة ناحال عوز الحدودية الى محطة كهرباء غزة حتى يستمر تشغيل المحطة عدة أيام.

وأطلق ناشطون فلسطينيون في قطاع غزة صواريخ محلية الصنع على جنوب اسرائيل يوم الخميس مما أدى الى زيادة توتر هُدنة بدأ سريانها منذ أسبوع بينما استمرت اسرائيل في إغلاق المعابر الحدودية المؤدية الى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك اتفاق التهدئة الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية على أمل تعزيز محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي لم تظهر علامات على انها حققت تقدما يُذكر.

وتعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لضغوط من وزيرة الخارجية تسيبي ليفني كبيرة مفاوضي اسرائيل مع الفلسطينيين التي دعته لإصدار أمر "برد عسكري فوري على كل انتهاك" للتهدئة.

ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا في الهجوم الصاروخي الذي أعلنت المسؤولية عنه كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وجاء أحدث هجوم بعد صواريخ أطلقها يوم الثلاثاء ناشطون من حركة الجهاد الاسلامي ردا على غارة للجيش الاسرائيلي قتل فيها أحد قادة الحركة في الضفة الغربية المحتلة. وقالت اسرائيل ان الغارة استهدفت إحباط هجمات على مواطنيها.

ودفع اطلاق الصواريخ اسرائيل الى إبقاء المعابر الحدودية مع قطاع غزة مغلقة لليوم الثاني على التوالي. وبموجب اتفاق التهدئة يفترض زيادة تدفق السلع على القطاع تدريجيا.

ولا تشمل الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة مصرية وبدأ سريانها يوم الخميس الماضي الضفة الغربية لكن عدة جماعات فلسطينية هددت بالرد على أي عمليات عسكرية هناك.

وقال أبو قصي المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى ان الهجوم الصاروخي جاء ردا على الانتهاكات الإسرائيلية وان أي اتفاق تهدئة يجب ان ينهي الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أيضا.

وقالت حماس انها ستتخذ الإجراءات الضرورية ضد الفصائل الأخرى لضمان صمود وقف اطلاق النار.

ورفض أبو قصي تهديدات حماس.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة انه منذ بدء الهدنة أطلقت القوات الإسرائيلية النيران على غزة ثماني مرات على الأقل مما أسفر عن جرح شخصين. ووفقا للجيش الإسرائيلي أطلق النشطاء الفلسطينيون صواريخ وقذائف مورتر على اسرائيل ثلاث مرات على الاقل.

وقال مسؤول الاتصال العسكري الاسرائيلي بيتر ليرنر لرويترز ان المعابر ستبقى مغلقة يوم الخميس وان موعدا لم يحدد لإعادة فتحها.

وقال ليرنر "يتوقف الأمر على تقييم الموقف بعد الهجوم الصاروخي الذي وقع يوم الثلاثاء."

وقال رياض فتوح المنسق الفلسطيني للامدادات القادمة الى غزة ان الاسرائيليين أبلغوه ان واحدا على الاقل من المعابر سيفتح يوم الجمعة.

وتريد اسرائيل ان يكون فتح الحدود بين مصر وغزة مشروطا باتفاق مع حماس لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسره نشطاء قبل عامين.

ويعتزم مفاوض اسرائيلي إجراء محادثات في القاهرة في وقت لاحق يوم الخميس مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في إطار الجهود المصرية للتوسط في اتفاق لمبادلة شليط بسجناء فلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان المفاوض سيقترح ان يتضمن السجناء الذين سيفرج عنهم أكبر عدد ممكن من أهالي غزة في محاولة لتفادي اطلاق سراح عدد كبير من سجناء الضفة الغربية مما قد يعزز موقف حماس في الضفة المحتلة على حساب عباس.

وقال المسؤولون ان اسرائيل تريد أيضا ان يكون لها حق تحديد ما اذا كان السجناء من المُقيمين في الضفة الغربية سيسمح لهم بالعودة اليها أو يتم إرسالهم الى غزة عند الإفراج عنهم.

وقال أُسامة المزيني المسؤول البارز في حماس وهو على دراية بالمحادثات المبادلة ان الحركة ملتزمة بقائمة السجناء التي سلمتها مصر الى اسرائيل بالنيابة عنها.

وقال ان المحادثات مُجَمَدة من 11 شهرا لان حماس غير مستعدة لإجراء أي تغيير على الأسماء.

واتهم سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس اسرائيل بانتهاك التهدئة التي بدأ سريانها منذ أسبوع وقال ان استمرار إغلاق المعابر سيجعل من الصعب على الفصائل الأُخرى ان تلتزم بالهدنة.

وقلصت اسرائيل بشدة منذ عام امدادات السلع الى قطاع غزة بعد ان سيطرت حماس على القطاع.