غارة جوية على غزة..نتنياهو يريد توسيع المستوطنات قبل التجميد

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2009 - 06:36 GMT

شن الطيران الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة غارة جوية على جنوب قطاع غزة قرب خان يونس، كما افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة.

وهذه الغارة، التي حصلت بعيد ساعات من اطلاق خمس قذائف هاون من القطاع على اسرائيل، استهدفت بحسب ناطق باسم الجيش الاسرائيلي نفقا قرب الحزام الامني الفاصل بين القطاع واسرائيل.

وقال المتحدث ان الغاية من هذا النفق كانت تسلل ناشطين فلسطينيين من قطاع غزة الى اسرائيل.

بدورهم اكد مسؤولون امنيون فلسطينيون وقوع الغارة، مشيرين الى انها لم تسفر عن ضحايا.

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ان فلسطينيين اطلقوا الخميس خمس قذائف هاون من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية لم تسفر عن وقوع ضحايا او اضرار.

افاد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا خمس قذائف هاون من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية الخميس من دون وقوع ضحايا او اضرار.

واوضح متحدث عسكري ان قذيفتين سقطتا داخل الاراضي الاسرائيلية في حين سقطت ثالثة على مقربة من معبر كارني (شرق)، وسقطت قذيفتان على مقربة من الساتر الامني الفاصل على الجانب الفلسطيني.

وقال المتحدث الاسرائيلي ايضا ان فلسطينيين اطلقوا النار باتجاه جنود كانوا يؤمنون الحماية لعمال يعملون داخل الاراضي الاسرائيلية على مقربة من الساتر الامني من دون تسجيل وقوع اصابات.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانتياهو هدد خلال الاسابيع الماضية بان قواته "سترد على كل صاروخ او قيفة هاون" يتم اطلاقها من قطاع غزة.

وشنت اسرائيل هجوما عسكريا واسع النطاق على قطاع غزة بين 27 كانون الاول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير، قالت انه ردا على الصواريخ التي تطلق على اراضيها الجنوبية من القطاع، وقد اسفر الهجوم الاسرائيلي عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني.

واستنادا الى الجيش الاسرائيلي فقد سقط اكثر من 200 صاروخ وقذيفة من قطاع غزة على اسرائيل منذ انتهاء الهجوم.

نتانياهو يريد تسريع الاستيطان في الضفة الغربية قبل اي تجميد محتمل

سياسيا، رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يريد تسريع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة قبل اي تجميد محتمل تطالب به واشنطن.

وسارعت القيادة الفلسطينية الى التنديد بهذه الخطوة التي تهدف من جهة الى ارضاء الجناح الاكثر تطرفا في اليمين الاسرائيلي الذي يعارض تجميد الاستيطان ومن جهة اخرى الى تلبية مطلب الادارة الاميركية ولو في شكل جزئي.

وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة طلب عدم كشف اسمه ان "رئيس الوزراء ينوي اعطاء الضوء الاخضر لبناء بضع مئات من المساكن الاضافية في هذه المستوطنات قبل ان يقرر وقفا موقتا للبناء".

كما قال مصدر حكومي اخر لوكالة فرانس برس ان "رئيس الحكومة سيعمل خلال الايام القليلة المقبلة للتصديق على مشاريع بناء في المستوطنات، وبعدها فقط يمكن ان يقبل بتجميد يدوم بضعة اشهر".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان التجميد الذي تلح عليه واشنطن بهدف احياء عملية السلام مع الفلسطينيين والدول العربية، يتوقع ان يستمر تسعة اشهر.

واضاف المسؤول الاسرائيلي ان التجميد سيشمل فقط بناء مساكن جديدة في مستوطنات الضفة الغربية حيث يعيش حاليا نحو 300 الف اسرائيلي، ولن يشمل 2500 مسكن سبق وان وافقت الحكومة على بنائها.

كما لن يشمل التجميد المباني الحكومية ولا الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 200 الف اسرائيلي.

وفي مقابل هذا التجميد تعلن دول عربية مثل قطر وسلطنة عمان وتونس والمغرب موافقتها على فتح ممثليات تجارية اسرائيلية في اراضيها.

وفي مؤتمر صحافي مشترك الخميس في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مفاوضات السلام مع اسرائيل لن تستأنف "الا بعد اتفاق على تجميد الاستيطان".

كذلك، ربط هذا التجميد بعقد اجتماع مع نتانياهو في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في الاسبوع الثالث من ايلول/سبتمبر.

ولم يلتق عباس ونتانياهو منذ تولى الاخير منصبه في بداية نيسان/ابريل على رأس الحكومة اليمينية.

وتسعى اسرائيل الى الحصول على دعم الادارة الاميركية لهذه الخطة رغم معارضة اوباما لمواصلة سياسة الاستيطان.

وافادت وزارة الخارجية الاميركية ان مسؤولين اسرائيليين التقوا الاربعاء الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل واكد الطرفان خلال اللقاء "التزامهما دعم السلام الشامل" في المنطقة.

ويتوقع ان يعود ميتشل الى المنطقة الاسبوع المقبل لاجراء سلسلة جديدة من المحادثات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين.

ويطالب اوباما مدعوما من الاوروبيين بتجميد كامل للاستيطان اليهودي لتسهيل استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي علقت منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في نهاية السنة الماضية.

الا انه يبدو ان الادارة الاميركية قد تتراجع امام المعارضة الاسرائيلية لتعتبر ان التجميد الكامل للاستيطان ليس بالضرورة شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة ان الخطة الاسرائيلية التي تتضمن تسريع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة قبل اقرار اي تجميد جزئي له "غير مقبولة على الاطلاق".

وقال عريقات من باريس حيث يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته لفرنسا "هذا غير مقبول على الاطلاق".

واضاف "ان الامر الوحيد الذي سيتم تعليقه بعد هذه الاعلانات هو عملية السلام".

وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية طلب عدم الكشف عن اسمه ان نتانياهو ينوي اعطاء الضوء الاخضر لبناء بضع مئات من المساكن الاضافية في هذه المستوطنات قبل ان يقرر وقفا موقتا للبناء.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذا التجميد الموقت الذي تطالب به بالحاح الادارة الاميركية قد يدوم تسعة اشهر.

واضاف المسؤول الاسرائيلي ان التجميد سيشمل فقط بناء مساكن جديدة في مستوطنات الضفة الغربية حيث يعيش حاليا نحو 300 الف اسرائيلي، ولن يشمل 2500 مسكن سبق وان وافقت الحكومة على بنائها.

كما لن يشمل التجميد المباني الحكومية ولا الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 200 الف يهودي اسرائيلي.

وتمارس الولايات المتحدة وباقي المجتمع الدولي ضغوطا على اسرائيل من اجل تجميد تام للاستيطان بهدف استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. ورفضت اسرائيل حتى الان مثل هذا التجميد.