غارات للنظام على وادي بردى ومحادثات السلام في 23 الجاري

تاريخ النشر: 11 يناير 2017 - 10:57 GMT
تركيا: "الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار" يمكن ان تهدد هذه المحادثات
تركيا: "الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار" يمكن ان تهدد هذه المحادثات

تعقد محادثات السلام من اجل تسوية النزاع في سوريا والمقررة في استانا بكازاخستان تحت رعاية روسيا وتركيا وايران في 23 كانون الثاني/يناير الحالي، حسبما اعلن مصدر دبلوماسي روسي الاربعاء لوكالة فرانس برس.

وتابع المصدر "في الوقت الحالي ليس هناك معلومات حول ارجاء اللقاء. وعليه فان موعد 23 كانون الثاني/يناير لا يزال ساريا". وكانت تركيا حذرت مؤخرا من ان الانتهاكات المتكررة للهدنة الهشة السارية في سوريا منذ اواخر كانون الاول/ديسمبر يمكن ان تهدد هذه المحادثات بين ممثلي النظام والمعارضة.

وتابع المصدر انه يتم اعداد قائمة باسماء المشاركين في المحادثات.

ويفترض ان تلي محادثات استانا التي ترعاها موسكو وطهران حليفتا دمشق بالاضافة الى انقرة التي تدعم فصائل من المعارضة المسلحة، مفاوضات في جنيف في الثامن من شباط/فبراير برعاية الامم المتحدة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو صرح في وقت سابق ان المحادثات يمكن ان تتم في استانا في 23 كانون الثاني/يناير اذا صمدت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في سوريا في 30 كانون الاول/ديسمبر.

الا انه حذر الاسبوع الماضي بان "الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار" يمكن ان تهدد هذه المحادثات.

النظام يخرق الهدنة 

نفذت طائرات حربية سورية غارات عدة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء على مناطق تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في محافظتي حلب وادلب، بعدما انخفضت وتيرة الغارات منذ بدء الهدنة وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومراسلو فرانس برس.

واورد المرصد ان "الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها على مناطق عدة في محافظة حلب بعد منتصف الليل" مشيرا الى ان الغارات استهدفت بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة ابرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي.

وتحدث مراسل لفرانس برس في المنطقة عن دوي غارات عنيفة بعد منتصف الليل وتحليق للطائرات الحربية.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز بعد منتصف الليل، ما تسبب بمقتل ثلاثة مقاتلين من فصيل اسلامي، وفق المرصد.

وشاهد مراسل لفرانس برس مبنى منهارا بالكامل جراء الغارة على تفتناز. وقال ان متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة الليل على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الانقاض.

ومنذ بدء وقف اطلاق النار في سوريا في 30 كانون الاول/ديسمبر، بموجب اتفاق روسي تركي، شهدت معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة تراجعا في وتيرة الغارات من دون ان تتوقف.

والى جانب تنظيم الدولة الاسلامية، يستثني وقف اطلاق النار وفق موسكو ودمشق جبهة فتح الشام، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة المدعومة من انقرة.

على جبهة اخرى، تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام وحلفائها والفصائل المقاتلة في وادي بردى التي تبعد 15 كيلومترا عن دمشق وتعد مصدر المياه الرئيسي للعاصمة.

وافاد المرصد بضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على المنطقة الاربعاء، فيما لا تزال المياه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم احياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي.